الطلاب اليمنيون في الصين : كل الجاليات تم إجلاؤها ونحن ننتظر الموت كل يوم

يني يمن – خاص

نشر بتاريخ : 2 مارس 2020

الطلاب اليمنيون في الصين : كل الجاليات تم إجلاؤها ونحن ننتظر الموت كل يوم

يعيش الطلاب والجالية اليمنية في مدينة ووهان الصينية خطراً من نوع آخر؛ بينما ينتشر الموت في أرجاء المدينة وأغلقت السلطات وسائل المواصلات المؤدية من وإلى المدينة، وهم محتجزون في مساكنهم لا يستطيعون الخروج إلا إلى مسافات قريبة ولابتياع حاجيات الحياة الضرورية، خشية الإصابة بفيروس كورونا.

ويتواجد في ووهان الصينية ما يزيد عن 170 طالباً وطالبة من الطلاب اليمنيين مع عوائلهم.

وفي بيان لها الذي نُشر أمس الأحد، وتلقى موقع يني يمن نسخة منه، قالت اللجنة الطلابية في مدينة ووهان إن خوف الطلاب اليمنيين وعوائلهم يتنامى بسبب هذا الوضع الخطير.

وفيما يتعلق بعمليات إجلاء الجاليات الأخرى من المدينة، أضاف البيان: "يتملكنا القهر والحزن ونحن نرى كل الدول يتم إجلاؤهم وإخراجهم من الخطر المحدق ونحن ننتظر الموت الذي يقترب منا ويزداد خطره يوماً بعد يوم".

وتابع: "لا نستطيع السفر والخروج من المدينة إلا بتدخل الدولة بعمل إجلاء للطلاب".

وناشد الطلاب اليمنيون الحكومة بـ "اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة التي من شأنها الحفاظ على سلامة الطالب اليمني من هذا الوباء". متسائلين "إلى متى سيستمر هذا الصمت من قبل الحكومة والتجاهل الذي سيودي بحياة الكثيرين".

والاثنين، وجه رئيس الوزراء، معين عبدالملك، الوزارات والجهات المختصة باتخاذ كل الإجراءات الضرورية اللازمة "لحماية الطلاب والجالية اليمنية في الصين لحمايتهم من المخاطر المحتملة جراء تفشي فيروس كورونا، بما في ذلك اخلائهم اذا استدعت الحاجة".

خوف وحاجة !

من جهته، قال الرئيس السابق للجنة الطلابية في ووهان، عمار الديفل، إن الطلاب اليمنيين يعيشون خوفاً وهلعاً بسبب انتشار فيروس كورونا، وكذلك بسبب تأخر وصول المستحقات الطلابية لأكثر من ثمانية أشهر.

وأضاف، لـ "يني يمن"، أن السلطات الصينية عملت على توفير جميع المواد الغذائية والخضروات والمواد التي يحتاجها المواطنون في ووهان، وسعيها لمنع انتشار الفيروس؛ من خلال نشر رجال الأمن في جميع المجمعات السكنية ومداخل الجامعات وفحص الداخل والخارج من المواطنين بأجهزة قياس الحرارة والحمى، والحفاظ على المواطنين في المدينة بتوفير جميع المتطلبات.

وقدم الديفل شكره للجامعات الصينية على توفير 3 وجبات غذائية يومية لجميع الطلاب الأجانب القاطنين في السكنات الجامعية.

ويقيم الديفل في الصين منذ سبع سنوات، ويدرس الماجستير في تخصص هندسة الاتصالات.

"الوضع خطير ومقلق..."

أما الطالب فهد الطويلي، الذي يدرس أيضاً في المدينة الموبوءة، فيقول إن الطلاب اليمنيين لا يلتفت لهم أحد. ويضيف، في مقطع فيديو منشور على مواقع التواصل، "كل الجاليات تم إجلائها ما عدا الجالية اليمنية".

وناشد الطويلي، الحكومة اليمنية، لإجلاء أبنائها من هذه المنطقة، موضحاً أنهم يقيمون في السكن الجامعي.

وأوضح أن أربعة طلاب باكستانيين أصيبوا بهذا الفيروس، معلقاً: "الوضع جداً خطير ومؤثر، نسأل الله السلامة للجميع".

وفي سياق متصل، أثارت خطوة المملكة العربية السعودية المتمثلة في إجلاء عدد من رعاياها من جمهورية الصين، وتجاهل عشرات الطلاب اليمنيين استياءً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت عدد من الدول العربية قد اجلت رعاياها من الصين، تفاديا لإصابتهم بالوباء، في الوقت الذي لم تتخذ الحكومة الشرعية أي خطوات عملية، رغم خطورة الوضع، ومناشدة عشرات الطلاب بسرعة إنقاذهم.

ويواصل فيروس كورنا الانتشار في عدد من دول العالم أبرزها الصين الذي تم اكتشاف الوباء بإحدى مدنها، وتسبب حتى الآن بوفاة أكثر من 300 مواطن صيني وإصابة أكثر من 14 ألف آخرين.