الأمم المتحدة ترحب بانخفاض وتيرة العمليات العسكرية في اليمن

يني يمن - متابعات

نشر بتاريخ : 17 يناير 2020

الأمم المتحدة ترحب بانخفاض وتيرة العمليات العسكرية في اليمن

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، إن تجاوز الأزمة في اليمن "لم يكن بمحض الصدفة بل بفضل جهود القادة اليمنيين وقادة المنطقة في ممارسة ضبط النفس".

وأشار غريفيث، في إحاطته أمام مجلس الأمن صباح أمس الخميس، إلى الجهود التي تبذلها الأطراف اليمنية "والتي تُظهر استعدادها للانتقال إلى حل سلمي للنزاع في اليمن"، بما في ذلك التهدئة العسكرية، والتقدم المحرز في تنفيذ اتفاق الرياض واتفاقية ستوكهولم، وغيرها من تدابير بناء الثقة.

وأوضح المبعوث الأممي أنه "في هذه الفترة لم نشهد أي استفزاز عسكري جسيم للأحداث في اليمن".

واعتبر غريفيث هذا الأسبوع من أكثر الأسابيع هدوءً في اليمن منذ بدء الحرب، حيث وقعت ضربة جوية واحدة، والحركة العسكرية كانت محدودة للغاية على الأرض في ظل انعدام الهجمات بطائرات بدون طيار أو الصواريخ على الدول المجاورة، وفق وصف غريفيث.

وأضاف أنه "في تشرين الثاني/ نوفمبر، انخفضت حدة الحرب الجوية في اليمن بنسبة 80%".

وتابع، "منذ بداية كانون الثاني/ يناير، مرت 9 أيام دون وقوع أي ضربات جوية"، مشيراً "صحيح أن بعض الجبهات لا تزال نشطة ولا يزال هناك الكثير جدا من الوفيات المفجعة بين صفوف المدنيين، إلا أن حركة القوات والجيش على الأرض قد انخفضت".

وأكد غريفيث أن هذه التهدئة العسكرية لا يمكن أن تستمر بدون إحراز تقدم سياسي بين الطرفين.

إقرار بشأن اتفاق الحديدة

وفيما يخص تنفيذ اتفاقية ستوكهولم حول محافظة الحديدة، أقرّ المبعوث الخاص بعدم الرضا عن سجل تنفيذها، لكنه أعرب عن ارتياحه لافتاً أن "الأمم المتحدة والأطراف لا تزال ملتزمة ونشطة مثلما كانت دائما في تنفيذ الالتزامات التي تم التعهد بها في السويد".

وقال غريفيث أن الأطراف تعمل يومياً على متن سفينة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة "أونمها" وفي مراكز المراقبة المشتركة ويواصلان الجهود لتعزيز تنفيذ الاتفاقية.

وأشار إلى "الهدوء النسبي في الخطوط الأمامية في مدينة الحديدة الذي يدل على أن التدابير الرامية إلى تعزيز تدابير خفض التصعيد فعالة"، مشيراً "هذا شيء يمكننا البناء عليه".

اتفاق الرياض

كما أشاد المبعوث الأممي بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ اتفاق الرياض الذي رعته المملكة العربية السعودية.

ورحب بإطلاق سراح 6 محتجزين سعوديين من قبل مليشيات الحوثي، موجهاً الشكر إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر "على عملها الدؤوب في تسهيل إطلاق سراح المحتجزين وإعادتهم إلى أوطانهم وأحبائهم".

الوضع الإنساني بعد ستوكهولم

من جهته، قال مدير شعبة التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، راميش راجاسينجهام، إن الوضع في اليمن أصبح عموما أقل خطورة على المدنيين بالمقارنة مع الوضع ما قبل اتفاق ستوكهولم.

مشيراً أن عدد الضحايا المدنيين في عام 2019 أقل بنحو 35 ٪ عن العام السابق، وأن عدد القتلى المدنيين انخفض بمقدار النصف تقريبا.

وأكد أن اليمن "لا يزال مكانا خطيرا للغاية"، لافتاً إلى "اندلاع أعمال العنف في الأسابيع الأخيرة على عدة خطوط أمامية، ولا سيما في الضالع والحديدة والشبوة".

6.7 مليون شخص متضرر من عدم وصول المساعدات

وبخصوص وصول المساعدات الإنسانية، قال المسؤول بمكتب الأوتشا، راميش راجاسينجهام، إن "القيود على وصول المساعدات تؤثر على 6.7 مليون شخص محتاج في جميع أنحاء البلاد"، مؤكداً أن "هذا الرقم لم يكن أبدا مرتفعا بهذا القدر".

وأضاف: "لا تزال هناك مشاكل خطيرة. يتعرض الكثير من الموظفين للمضايقة والتهديد. والبعض الآخر محتجز تعسفيا أو غير قادر على الحركة بحرية، وأحيانا لفترات طويلة. يتم دخول المرافق الإنسانية بالقوة. فيما يتم تأجيل البعثات الإنسانية أو إلغاؤها، مما يعني أن الأشخاص لا يتلقون المساعدة التي يحتاجونها في الوقت المحدد".

اتهام حكومي لمليشيات الحوثي

من جانبه، اتهم مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله علي فضل السعدي، مليشيات الحوثي بالمماطلة والتعنت في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق ستوكهولم، مؤكداً إن ذلك لن يخدم العملية السياسية المرجوة بل يهدد مسار تحقيق السلام.

وجدد السعدي موقف الحكومة اليمنية الثابت من "أهمية تنفيذ اتفاق ستوكهولم بكافة مكوناته، لا سيما تنفيذ اتفاق الحديدة فيما يتعلق بقوات الامن المحلية والسلطة المحلية وانسحاب الميليشيات الحوثية من موانئ مدينة الحديدة وفتح ممرات إنسانية".

كما جدد دعم حكومته للمبعوث الخاص غريفيث في مهامه الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للصراع مبنية على المرجعيات المتفق عليها بما في ذلك المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشاكل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 (2015).

وأشار السعدي إلى أن تدخلات إيران ودورها التخريبي في اليمن واضحة، مشددا على أن الشعب اليمني لن يقبل بأن يكون اليمن ساحة للمغامرات والمشاريع الإيرانية.

وحول الوضع الاقتصادي، قال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، إن حكومته تبذل جهودا كبيرة لتفعيل مؤسسات الدولة بما يخدم معيشة المواطنين، "وتعكف على تحديد المهام ووضع الآليات المناسبة خلال المرحلة القادمة".

مؤكداً أن مليشيات الحوثي تعكس هذا المسار من خلال إجراءات غير قانونية بما فيها منع تداول ومصادرة العملة الوطنية الجديدة في مناطق سيطرتها.

وطالب السعدي المجتمع الدولي والأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الإجراءات التي تفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.