هكذا يهدر المسؤولون اليمنيون أوقاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي !

يني يمن - متابعات

نشر بتاريخ : 20 ديسيمبر 2019

هكذا يهدر المسؤولون اليمنيون أوقاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي !

يقضي مسؤولو الحكومة الشرعية وقتاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع "فيسبوك"، ويشاركون في النقاشات السياسية الدائرة تارة، وتارة أخرى في نشر معلومات عن أنشطتهم الخاصة.

وشكّل حضور المسؤولين اليمنيين في تلك المواقع، تصوراً لدى اليمنيين بأن مسؤوليهم يبذرون أوقاتهم في الأخذ والرد مع تلك النقاشات بدلاً من اهتمامهم بقضايا وطنهم ومواطنيهم.

ويعد "فيسبوك" الموقع الأكثر رواجاً بين اليمنيين، حيث يتواجد فيه مسؤولون من مراتب قيادية متعددة في الحكومة (وزراء ووكلاء وزارات ووكلاء محافظات ومدراء إدارات)، ويتفاعلون في نقاشات الحرب والسياسة.

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، في الثامن من مارس/آذار من العام الماضي، بالسخرية من تغريدة نشرها وزير الإعلام معمر الإرياني، تتغزل بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. إذ كتب الإرياني في تلك التغريدة: "فارس في مشيته... فارس في نظرته... فارس وهو في الأصل فارس".

وإضافة إلى الإرياني، يتصدر معظم وكلاء وزارة الإعلام ومسؤولين آخرين حملات إلكترونية لتسجيل مواقف مرتبطة بتوجهاتهم السياسية، ومنهم من اتجه إلى مهاجمة قيادات حكومية أخرى، فيما وجه آخرون انتقاداتهم إلى التحالف والسعودية والإمارات.

وانقسمت آراء مسؤولين حكوميين، خلال أحداث عدن في أغسطس/آب الماضي، حول دعم الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وبدت مشاركاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي صورة واضحة لعبث التعيينات وتغاير المواقف داخل الحكومة.

ونشر وزير المياه والبيئة، عزي شريم، في 26 يونيو/ حزيران الماضي، على حسابه بفيسبوك، صورة له التقطت في مقهى شعبي، في العاصمة المصرية القاهرة، وهو يلعب "الدومينو"، الأمر الذي أثار استهجان الناشطين اليمنيين. كتب شريم في المنشور: "الليلة من مقهى الأدباء والساسة في مصر (زهرة البستان) قبل لحظات من انطلاق مباراة منتخب العروبة المنتخب المصري. الآن متقدم بهدف (تحيا مصر)". ولاحقاً صدر قرار من رئيس الحكومة، معين عبد الملك، بإيقاف شريم عن عمله لانقطاعه لما يزيد عن ثمانية أشهر عن مهامه واجتماعات رئاسة الوزراء.

من جانبه، قال الصحفي أحمد فوزي، إن "مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أداة للمسؤولين الحكوميين من دون استثناء لتسجيل المواقف السياسية، سواء بالتأييد للتحالف أو بالدخول في نقاشات لا فائدة منها حول الأوضاع السياسية".

وأضاف فوزي، لصحيفة العربي الجديد، أن "تجاهل المسؤولين للالتزامات الإدارية المناطة بهم وغياب دورهم في تسهيل إجراءات ومعاملات المواطنين سمة غالبة لدى كثير من المسؤولين المرتادين لمواقع التواصل الاجتماعي".

لافتاً: "قد يكون هناك استفادة جزئية للمواطن من التواصل المباشر مع المسؤول، ولكن في الحقيقة أن 1 في المائة فقط من القضايا التي تثار يتم حلها من قبل المسؤولين".

وتابع فوزي: "الكثير من المسؤولين يجهلون الفرق بين كونهم مسؤولين أو مواطنين عاديين لديهم وجود على مواقع التواصل الاجتماعي، ومن المنطقي مساءلة ومحاسبة كافة المسؤولين عن تقصيرهم في مهامهم أو أعمالهم أو حتى مخاطبتهم الرسمية التي استغلها البعض منهم لنشر رسائل وتمرير طلبات عن طريق حساباتهم الشخصية، والمحاسبة أيضاً عن أوقات العمل الرسمية التي بموجبها يتسلم المسؤول الراتب، بل ومن المفترض أن يُمنع على المسؤولين استخدام حساباتهم الشخصية أثناء أوقات الدوام".