رايتس رادار تدعو إلى وقف جرائم الحرب في اليمن

يني يمن - متابعة خاصة

نشر بتاريخ : 10 ديسيمبر 2019

رايتس رادار تدعو إلى وقف جرائم الحرب في اليمن

دعت منظمة حقوقية يمنية أطراف الصراع المسلح في اليمن إلى وقف انتهاكات حقوق الإنسان، المستمرة منذ اندلاع الحرب في اليمن قبل نحو خمس سنوات.

وطالبت منظمة "رايتس رادار لحقوق الإنسان"، التي تتخذ من هولندا مقرا لها، من الأطراف المتحاربة في اليمن بوقف انتهاكات حقوق الإنسان "التي تصل بعضها الى مستوى جرائم حرب"، والالتزام بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يوافق اليوم الثلاثاء 10 كانون أول/ديسمبر 2019، طالبت المنظمة بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب والانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن. داعية جميع الفرقاء وأطراف النزاع المسلح والدول الداعمة لها والتحالف العربي بقيادة السعودية الداعم لحكومة اليمن الشرعية الى "احترام حقوق الإنسان الأساسية في اليمن وحماية مناصري حقوق الإنسان ومواجهة ظاهرة الإفلات من العقاب".   

وقالت: "إن الانتهاكات لحقوق الإنسان تركت تأثيرات واسعة ومختلفة على حياة المدنيين من ضحايا الغارات الجوية لطيران التحالف بقيادة السعودية وضحايا الألغام التي زرعتها ميليشيا جماعة الحوثي على سبيل المثال لا الحصر".

واعتبرت أن جميع أطراف الحرب في اليمن ضالعة بشكل أو بآخر في ارتكاب جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان، "وٳن كانت بنسب متفاوتة قد يصل بعضها إلى جرائم ضد الإنسانية وإلى جرائم حرب".

وفيما يتعلق بالأزمة الإنسانية، أشارت المنظمة إلى أن "اليمن يمر بأسوأ كارثة إنسانية جراء ما تعرضت له المواد الغذائية الأساسية من إتلاف ومصادرة والحؤول دون وصولها لمستحقيها ومثلها الأدوية والمستلزمات الطبية، ما تسبب في انتشار الأمراض والأوبئة مثل الكوليرا وحمى الضنك وغيرها من الأوبئة الفتاكة".

ولفتت إلى حالة الخوف والرعب التي يعانيها المدنيون "جراء الملاحقات والاختطافات والتهديدات والاعتقالات التعسفية والاخفاء القسري وتقييد عمل الناشطين والمدافعين عن حقوق الانسان وعمل الصحافيين والإعلاميين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي ومصادرة المساعدات الغذائية ومواد الإغاثة واستغلالها للثراء غير المشروع من قبل بعض أمراء الحرب".

وأحالت "رايتس رادار" تدهور الوضع الاقتصادي وانهيار التعليم والصحة وسائر الخدمات وارتفاع أعداد النازحين وانهيار سعر العمر اليمنية وارتفاع أجور المواصلات وارتفاع الأسعار وتوقف صرف المرتبات، إلى استمرار الحرب لما يقارب خمس سنوات على التوالي.

وتطرقت المنظمة إلى الاغتيالات السياسية، "حيث شهد اليمن 12 حالة اغتيال لكبار المسئولين العسكريين والأمنيين منذ توقيع اتفاق الرياض بين حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي". موضحة أن هذه الاغتيالات تأتي لتصفية الشهود والمعارضين المحتملين لمشاريع دولة الإمارات.

وكشفت عما قامت به قوات المجلس الانتقالي من إعدامات ميدانية لقتلى وجرحى، وحملات اعتقال في عدن وأبين ومحافظات مجاورة، وهجوم المقاتلات الإماراتية على قوات الحكومة الشرعية تسبب بوقوع أكثر من 300 قتيل والمئات من الجرحى خلال شهر أغسطس/ آب 2019.

وسلطت المنظمة الضوء على جرائم مليشيات الحوثي بحق الصحفيين في سجونها بالعاصمة صنعاء، "تعرضوا خلالها لحالات تعذيب وحرمان من الحقوق الاساسية، إلى جانب مصادرة وإغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية والصحف وتشريد وملاحقة الصحافيين وحرمانهم من حقوقهم ومرتباتهم، عدى العاملين معها".

وأشارت إلى تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عن مقتل 140 مدنياً على الأقل بينهم 19 طفلا جراء الألغام التي زرعتها مليشيات الحوثي في الأراضي الزراعية والقرى والآبار والطرق على طول الشريط الساحلي بين محافظتي الحديدة وتعز.

كما كشفت المنظمة الحقوقية ما قامت به مليشيات الحوثي من انتهاكات "بشعة" بحق نساء مختطفات ومخفيات قسراً في سجونها السرية بصنعاء وعدد من المحافظات الأخرى. مؤكدة أن "عدد النساء المخطوفات والمخفيات قسرا وصل إلى أكثر من 160 امرأة".

ورصدت رايتس رادار "والعديد من المنظمات المحلية والدولية" عمليات تجنيد الاطفال "بشكل غير مسبوق" والزج بهم في جبهات القتال "بشكل مخيف"، مشيرة إلى إحصائيات قدرت أن أكثر من 30% من مقاتلي مليشيات الحوثي هم من الأطفال القصّر، ممن تقل أعمارهم عن السادسة عشرة.

ودعت المنظمة الى "تعزيز المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان والى ضرورة التوثيق المستمر للانتهاكات وجمع الأدلة، حتى لا يفلت الجناة من العقاب".

وطالبت المجتمع الدولي بوقف الانتهاكات بحق المدنيين ومنع وإيقاف تزويد المليشيات بالسلاح، ومساعدة اليمن للخروج من أزمته الراهنة. كما دعت الحكومة اليمنية إلى "بسط الأمن والتحرك السريع للملاحقة والقبض على مرتكبي حالات الاغتيالات وانتهاكات حقوق الانسان وإحالتهم للمحاكمات العادلة".   

ودعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان التابع لها "بالعمل على وضع حد لانتهاكات حقوق الانسان والضغط على مختلف أطراف النزاع المسلح باليمن لضمان المساءلة لمرتكبي الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، وضمان إجراء تحقيقات ومقاضاة لمرتكبي الجرائم والانتهاكات ومعاقبتهم".