فولة أمنية !

نشر بتاريخ : 9 ديسيمبر 2019

فولة أمنية !

"محمد مارم" هو سبب الفوضى الأمنية في عدن وهو من يدير ويمول الجماعات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في عدن.

قالها قيادي بارز في المنظومة التي تحكم عدن أواخر العام 2015 حينما سألوه عن أسباب الفوضى التي تعصف بالمدينة منذ ذلك الحين.

أردف الرجل يومها وسط مقيل حضره الكثير من القيادات بالمنصورة:" يخرج مارم وعصابته ولكم من هذا الرأس نؤمن عدن في أسبوعين.

مرت الأيام والأشهر والسنين.

غادر مارم تاركا كل شيء خلفه وانقطعت سيرته.

قيل يومها ان "بن عرب" هو السبب وكانت الشماعة هي الشماعة.

غادر بن عرب وجاءت شماعة نايف البكري وإرهابه.

توالت الأسماء التي اُتهمت بإفشال الجهود الأمنية في عدن.

جاء بن دغر وارتحل

جاء "المفلحي" ومضى.

كثيرة هي الأسماء.

في المحصلة ظل الفشل الأمني مثلما هو قلنا لما كل هذا الفشل؟

قالوا:" لا سبيل للاستقرار إلا بطرد الحكومة والشرعية وفعلا حدث هذا الشيء قبل 5 أشهر.

هل تغير شيء؟

للأسف سقطت المدينة في أتون فوضى عارمة اشد واسوأ مما مضى..

لا يحتاج المرء للكثير من الإدراك لكي يفهم الكثير حول ما يدور في "عدن" من اضطرابات أمنية مفزعة.

فالمدينة التي تتواجد فيها الأطقم الأمنية وسط البقع والأراضي وتغيب داخل مراكز الشرط لن تأمن.

والجنود الذين يتوزعون كل يوم على المخططات العمرانية كعناصر حماية للنهابة ويغيبون عن مواقع حماية الناس لن تأمن.

والمدينة التي يفرش القائمون على أمرها سجادا احمرا لاستقبال أحدهم في حين تئن كل مفاصلها من الوجع لن تحيا ولن تتنفس.

لا يحتاج عاقل ما لأدراك حجم فظاعة ما يحدث..

ثمة مشروع فاشل بوهيمي يتحرك يمنة ويسرة لكنه "أعمى" والأعمى لا يرى الطريق ولا يبصره.

وهذا المشروع افتقد عناصر الحياة.

لن تأمن "عدن" ولو زادوا 300 ألف جندي فوق التسعين ألف.

بكل بساطة "عدن" بحاجة إلى الدولة وهذا حديث قلناه قبل سنوات من اليوم وسنظل نعيده.

ليس لنا مخصمة مع "أحد"

لنا مطلب الدولة الانتماء.

الدولة المؤسسات

الدولة القانون الذي يطبق بصرامة.

الدولة قسم الشرطة والبحث الجنائي والمخابرات.

ومتى ما ظلت "عدن" على خصام مع الدولة وحضورها لن تأمن.

اقرأوا التاريخ جيدا.

والتاريخ لا يكذب..

كانت عدن أمنة في عهد الانجليز والحزب الاشتراكي وعهد صالح ..

ذات يوم حينما كان للدولة حضورها..

ودون ذلك بيعا للوهم.

لا تذهبوا بعيدا وانظروا إلى حال "المكلا والمهرة وعتق ومأرب

انظروا إلى شبوة وكيف تمكنت قوة وليدة من قوات الأمن الخاصة من تأمين محافظة مترامية الأطراف.

لن تأمن عدن في ظل شكل منظومتها الحالية ولو بعد ألف عام..

هذه منظومة ميليشيات.

حتى وانت نؤيد الانفصال لا يمكن لانفصال ما يحدث بهذا التسلسل الهرمي المفزع من الميليشيات.

أنت بحاجة لشكل الدولة حتى وأنت تريد الانفصال.

انفصل لا مشكلة، لكن انفصل بشكل دولة..

اسس الشرط واقسامها

فعل البحث الجنائي

اعطي المسئولية الأمنية لطرف معين

لا تتعبوا أنفسكم.

ولا تغرقوا في نقاشات عقيمة لماذا فشلت "عدن"؟

الجواب بسيط..

الميليشيات لا تصنع أمنا لأحد..

من صفحة الكاتب على فيسبوك