كيف بدأت محادثات السلام غير المباشرة بين السعودية والحوثيين؟

يني يمن – ترجمة خاصة

نشر بتاريخ : 14 نوفمبر 2019

كيف بدأت محادثات السلام غير المباشرة بين السعودية والحوثيين؟

قال مسؤولون إن المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي المدعومين من إيران، يجرون محادثات غير مباشرة لإنهاء الحرب المستمرة من خمس سنوات في اليمن.

وأوضح المسؤولون لوكالة أسوشيتيد برس (لم تسمهم الوكالة) أن المحادثات تجري عن طريق سلطنة عمان كوسيط.

ووفقاً لممثل جماعة الحوثي في المفاوضات جمال عامر، فقد تم التواصل بين الجانبين عبر الفيديو خلال الشهرين الماضيين. كما أجروا مفاوضات عبر وسطاء أوروبيين، وفقاً لثلاثة مسؤولين من الجماعة.

بدأت المحادثات في سبتمبر، بعد أن استهدفت طائرات مسيرة للحوثيين منابع النفط الخام في شركة أرامكو السعودية وتسببت بشكل كبير في قطع إمدادات النفط العالمية. وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران التي تنفي تورطها.

وأظهر الهجوم ضعف المنشآت النفطية السعودية، ويبدو أن هذا الأمر دفع الرياض نحو التفاوض على إنهاء الحرب الباهظة التكلفة. واجهت المملكة أيضاً ردة فعل كبيرة ضد دورها في حرب اليمن، بما في ذلك من قبل الكونغرس الأمريكي.

وتركز المحادثات الحالية على الأهداف المؤقتة، مثل إعادة فتح مطار اليمن الدولي الرئيسي في صنعاء، الذي أغلقه التحالف الذي تقوده السعودية في عام 2016. كما تجري مناقشة عمل منطقة عازلة على طول الحدود اليمنية السعودية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وقال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني السابق، لوكالة أسوشييتد برس من عمان، إن أبرز اهتمامات السعوديين تركز على تفكيك قدرات الحوثيين البالستية والطائرات بدون طيار وأمن الحدود للمملكة.

ويبحث السعوديون عن ضمانات بأن الحوثيين سوف يتخلون عن الدعم الذي يتلقونه من إيران. ولطالما كانت الرياض تخشى أن يتمكن الحوثيون من تأسيس وجود إيراني على طول الحدود السعودية اليمنية.

وقال أحد المسؤولين الحوثيين إن هذه المحادثات قد تمهد الطريق لمزيد من المفاوضات رفيعة المستوى مطلع العام المقبل.

جميع المسؤولين، باستثناء عامر والقربي، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث إلى الصحفيين بشأن مفاوضات القنوات الخلفية، وفقاً للوكالة.

في الأسبوع الماضي، أخبر مسؤول سعودي بارز مجموعة من المراسلين في واشنطن أنه "هناك شعور بأننا بحاجة إلى التحرك لحل هذا النزاع". وقال إن المحادثات الجارية تركز أيضًا على تبادل الأسرى بين الأطراف المتحاربة.

هناك مؤشرات على أن جميع المشاركين في النزاع يبحثون عن مخرج. حاولت دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي عضو في التحالف الذي تقوده السعودية، إخراج نفسها من النزاع وقالت الشهر الماضي إنها ستنسحب من اليمن، بعد أن أمضت سنوات في تمويل وتدريب الميليشيات والفصائل الانفصالية في جنوب اليمن.

المحادثات بين السعوديين والحوثيين ليست جديدة

أبرم الجانبان وقفا لإطلاق النار في عام 2016 بعد اجتماع في منطقة عسير بجنوب السعودية، لكن الهدنة انهارت في وقت لاحق. عامر، المفاوض الحوثي، يقول إن تبادل الرسائل بين الجانبين لم يتوقف وأنهم "أبقوا نافذة مفتوحة" للحوار.

جلس كل من جماعة الحوثي وحكومة هادي على طاولة المفاوضات عدة مرات، وعلى الأخص في المحادثات التي توسطت فيها الأمم المتحدة في السويد في ديسمبر الماضي، عندما توصلوا إلى خطة سلام مبدئية تضمنت وقف إطلاق النار في ميناء الحديدة، ممر الواردات اليمنية وشريان حياة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

ومع ذلك، فإن المحادثات التي تتم بوساطة سلطنة عمان ليست شاملة لجميع أطراف النزاع، وفقًا لمسؤول حكومي يمني.

يقول مستشار الرئيس هادي عبد العزيز الجباري، وهو أيضًا نائب رئيس البرلمان، إن الحكومة بقيت في الظل بشأن ما يتفاوض عليه رعاياها السعوديون.

وقال إنه يخشى أن تتمكن السعودية من إبرام صفقة لمغادرة صنعاء وغيرها من المناطق الرئيسية التي يسيطر عليها الحوثيون والتي تخضع حصرياً لسيطرة المتمردين - مما يعزز الفجوة في البلاد.

وقال الجباري، "سيكون ذلك خطأ فادحا ويؤسف السعوديين بشدة".

يقول سلمان الأنصاري، المعلق السعودي الذي يرأس منظمة الضغط الموالية للسعودية والمعروفة باسم لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية، إن السعوديين شجعهم نجاحهم في التوسط في صفقة في وقت سابق من هذا الشهر بين قوات حكومة هادي والقوات المدعومة من الإمارات العربية المتحدة المجلس الانتقالي الجنوبي لوقف القتال المستمر منذ أشهر في جنوب اليمن.

وأضاف الأنصاري: "لم تتنازل المملكة عن أي شيء". "خاصة عندما يتعلق الأمر بتأمين حدودها وردع النفوذ الإيراني".

لقراءة المادة الأصلية انقر هنا