الشيطان يكمن في التفاصيل !

نشر بتاريخ : 6 نوفمبر 2019

الشيطان يكمن في التفاصيل !

سأسميها اتفاقية وبالتشاور!

اتفاقية الرياض جرّدت الرئيس هادي حتى من حق تعيين مدير أمن! فقد نصّت على أن يتشاور الرئيس كي يصدر قرار تعيين مدير أمن!.. نعم مدير أمن! أمّا تعيين وزير داخلية فربما احتاج لمؤتمر إقليمي!

تعيين مدير أمن وبالتشاور!

كنتم على الأقل ستأخذون 10% من صلاحيات الرئيس في دستور الجمهورية اليمنية! 

وإذا لم يعجبكم الدستور عودوا لصلاحيات الرئيس في المرجعيات الثلاث؟

ساويتم في كل فقرات الاتفاقية بين الشرعية والمنقلبين عليها وكأنهما دولتان وجيشان ونِدّان!

لم يتم ذِكر اسم الجمهورية اليمنية ولو مرّةً واحدة بطول فقرات الاتفاق!

وبدلاً عن ذلك تم ذكر المجلس الانتقالي ومحافظات الشمال والجنوب عدة مرات! 

وحتى كصفة لهادي باعتباره رئيسا للجمهورية اليمنية تم الاكتفاء بصفة الرئيس الشرعي فقط!

الرئيس الشرعي لمن؟.. لجزر البهاما!

ليست المشكلة في تبادل الابتسامات مع محمد بن زايد وضحكات العيون الآثمة يا فخامة رئيس الجمهورية اليمنية المبجّل .. المشكلة في عيون أمهات 300 شهيد كانت تراك اليوم وهي ممتلئة بالدموع والقهر!

ماذا قلت لبن زايد؟

هل نسيت جنودك المغدورين على مشارف عدن الذين أحرقتهم صواريخ بن زايد قبل أسابيع!

وأخيرًا تم التوقيع على الاتفاق!

كنا نأمل اتفاقا أفضل

اتفاقا للاستقرار في عدن لاستعادة صنعاء!

لكن الشيطان يكمن في التفاصيل!

أمّا أنا فسأقولها صريحةً:

الشيطان يكمن في النوايا! نوايا التحالف تحديدا!

وفي عدن سيكمن الشيطان عند التنفيذ!

عند مجرد تعيين مدير أمن!

هذه اتفاقية أم حقل ألغام للمستقبل!