مواطنو عدن يعلقون على اتفاق الرياض: أملنا الحصول على الخدمات الأساسية

يني يمن – وكالة تشنخوا – ترجمة خاصة

نشر بتاريخ : 5 نوفمبر 2019

مواطنو عدن يعلقون على اتفاق الرياض: أملنا الحصول على الخدمات الأساسية

من المقرر أن توقع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق تقاسم السلطة اليوم الثلاثاء تحت رعاية المملكة العربية السعودية.

ويهدف الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة سعودية إلى إنهاء النزاع على السلطة وتمهيد الطريق لمزيد من الاستقرار في المناطق الجنوبية اليمنية.

وشهدت العديد من المحافظات الجنوبية، ولا سيما مدينة عدن الاستراتيجية، قتالًا عنيفًا من شارع إلى شارع بين قوات الحكومة اليمنية والوحدات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً في أغسطس / آب.

وسيطرت الوحدات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي على القصر الرئاسي في البلاد وجميع المؤسسات الحكومية الرئيسية في عدن وغيرها من المحافظات الجنوبية المجاورة.

وفي سبتمبر، قامت المملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العسكري المناهض لمليشيات الحوثي المدعوم إيرانياً، بدعوة الجانبين الرسميين المتحاربين في عدن رسميًا لحضور محادثات المصالحة في مدينة جدة المطلة على البحر الأحمر.

وحققت المحادثات غير المباشرة تقدماً، وتوصلت إلى اتفاق حول تشكيل حكومة تكنوقراط جديدة على قدم المساواة لحكم عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى التي كانت قد تحررت سابقًا من سيطرة الحوثيين.

لكن الاتفاق استبعد الحوثيين الذين ما زالوا يسيطرون على جزء كبير من الجزء الشمالي من البلاد، بما في ذلك العاصمة صنعاء وغيرها من المحافظات الشمالية.

وقال كثير من المواطنين في عدن إن اتفاق الرياض لتقاسم السلطة جدد آمالهم في التوصل إلى تسوية سلمية لإنهاء معاناة المواجهات المسلحة في مدينتهم.

وصرح أحد السكان ويدعى "أكرم صادق" للوكالة، عشية اختتام محادثات اتفاق الرياض الذي تم التوصل اليها بوساطة سعودية "أملنا الاول بعد توقيع الاتفاق بين الحكومة والمجلس الانتقالي هو الحصول على خدماتنا الاساسية بسهولة، مثل الكهرباء والماء".

وقال، "سنكون قادرين على الحصول على مؤسسات حكومية جيدة ورعاية طبية في عدن فقط إذا تم ضم مسؤولين مؤهلين في الحكومة الجديدة".

وأضاف أن "العديد من العائلات في عدن تتطلع للعيش لحياة آمنة في منازلهم بعيدا عن تهديدات غزو المدينة عسكريا".

وتقدمت القوات الموالية للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية من محافظة مأرب الشمالية وتعهدت بدخول المحافظات الجنوبية بما في ذلك عدن عسكريا، لكن اتفاق الرياض أجهض الخطة.

وقال مواطن آخر يدعى "محمد بكر"، "مع توقيع الاتفاق بين الحكومة والمجلس الانتقالي، لن نخشى من مهاجمة عدن مرة أخرى من قبل رجال القبائل الموالين للحكومة وقوات أخرى".

ويعتقد النشطاء السياسيون المتمركزون في عدن أن اتفاق الرياض مكّن السياسيين الجنوبيين من جذب اهتمام دول المنطقة تجاه قضاياهم في الجزء الجنوبي من البلاد.

نبيل قاسم، ناشط شاب مقيم في عدن، قال إن "قضية المحافظات الجنوبية اليمنية واجهت التهميش والقمع المتعمد خلال السنوات الماضية على الرغم من المطالب السلمية التي أثارها الناس هناك".

وأضاف أن "الدول القوية في المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، بدأت تتعامل مع المجلس الانتقالي ككيان سياسي رئيسي لتأمين أجزاء كبيرة من اليمن".

وقال نزار هيثم ، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي ومقره عدن ، إن الصفقة التي تم التوصل إليها بوساطة سعودية ستنشئ لعصر جديد من الاستقرار والتنمية في المحافظات الجنوبية.

وأضاف، "بعد توقيع الاتفاق، سيتم تحويل كل جهود الحكومة الجديدة نحو العدو المشترك، وهو ميليشيات الحوثي التي تدعمها إيران".

وأشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بدور المملكة العربية السعودية التي استضافت الأحزاب السياسية اليمنية وشجعتها على الوصول إلى هذا الاتفاق.

وينص الاتفاق على أن حكومة تقاسم السلطة ستعمل من مدينة عدن الساحلية الجنوبية، العاصمة المؤقتة للبلاد، وتمارس جميع مهامها في خدمة المواطنين من هناك.

ويحضر العديد من القادة العرب رفيعي المستوى حفل اليوم الثلاثاء في الرياض.

وتخوض اليمن حربًا أهلية منذ أواخر عام 2014 ، عندما اجتاح الحوثيون جزءًا كبيرًا من البلاد واستولوا على جميع المناطق الشمالية بما في ذلك العاصمة صنعاء.

لقراءة المادة من مصدرها انقر هنا