أزمة الوقود في اليمن.. آمال بانفراجة وشيكة

يني يمن – متابعات

نشر بتاريخ : 16 أكتوبر 2019

أزمة الوقود في اليمن.. آمال بانفراجة وشيكة

أفادت مصادر في رئاسة الحكومة اليمنية أن عملية الاستجابة لدخول المشتقات تأتي في سياق الحرص على التخفيف من معاناة المواطنين، وقطع الطريق على جماعة الحوثي التي تستغل الأزمة في تحشيد الرأي العام ضد جهود الحكومة الشرعية.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن تلك المصادر قولها، إن الحكومة اشترطت مقابل المبادرة التي تقدمت بها إلى الأمم المتحدة الالتزام بالضوابط السابقة لقرارات الحكومة، والخاصة بعملية استيراد المشتقات النفطية.

واشترطت الحكومة على التجار أصحاب السفن العشر الالتزام بالتسديد النقدي للرسوم الضريبية والجمركية والعوائد القانونية الأخرى، وفقا لتعميم اللجنة الاقتصادية وتوريدها إلى فرع البنك المركزي اليمني في الحديدة وتقديم الإشعارات والتقارير الخاصة بذلك.

وطالبت الحكومة الشرعية الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها بالرقابة على تلك الأموال في فرع البنك المركزي اليمني بالحديدة، وضمان عدم سحبها أو استخدامها خارج صرف مرتبات المدنيين وفق الآلية التي يتم العمل على إتمامها والاتفاق عليها، وكذلك ضمان عدم قيام الحوثيين بفرض أو تحصيل أي جبايات أو رسوم أخرى على التجار.

وفي تعليق لمليشيات الحوثي، قال عضو في المجلس السياسي الأعلى للجماعة لـ"العربي الجديد" إن الموافقة على دخول السفن بعد شهر من حصار اليمنيين يؤكد أن حكومة عبد ربه منصور هادي، من كانت تقف خلف الأزمة.

وأضاف المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أن "هذه السفن العشر في حال دخولها إلى الحديدة، فإنها ستساهم بالتأكيد في انفراجة فعلية، وقد تعيد مئات الآلاف من المواطنين إلى أعمالهم، كما ستساعد على إعادة افتتاح عشرات المصانع والمحال التجارية التي أغلقت أبوابها بسبب الأزمة خلال الأسابيع الماضية".

وعلق الباحث في الشأن الاقتصادي اليمني "حسام السعيدي" لـ"العربي الجديد" على هذا الإعلان من قبل الحكومة الشرعية، قائلاً إنها تنازلت عن شروط وقرارات سابقة متعلقة باستيراد المشتقات النفطية.

وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الحكومة تنازلات، ما يعكس قوة الضغط الذي يحققه الحوثيون عن طريق خلق الأزمات في الداخل، والتأثير على التجار ومنعهم من التعامل مع الآلية الحكومية، إذ تضطر الحكومة الشرعية للموافقة مراعاة للأوضاع الصعبة التي تخلفها أزمة المشتقات على المواطنين، والجديد هذه المرة هو مطالبة الحكومة بإيداع المبالغ طرف البنك المركزي في الحديدة، ودعوة الأمم المتحدة للإشراف على العملية.

وتابع السعيدي: "فشل تطبيق القرارات الحكومية، والدعوة لتدخل أممي أكبر، قد يخلق وضعا جديدا تسيطر فيه المنظمات الأممية على جزء كبير من تجارة النفط، وتمهد لإجراءات واتفاقات مصغرة عديدة، وبذلك تسحب الحقوق السيادية للحكومة الشرعية شيئا فشيئا لصالح وضع تحظى فيه المليشيات الحوثية بمزيد من المكاسب".