تركيا: سنراجع تعاوننا مع الاتحاد الأوروبي

يني يمن - الأناضول

نشر بتاريخ : 14 أكتوبر 2019

تركيا: سنراجع تعاوننا مع الاتحاد الأوروبي

أعلنت الخارجية التركية إدانتها ورفضها للقرارات التي وافق عليها مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي حول أنشطة تركيا في شمال شرقي سوريا، وشرق المتوسط، وجميع الدعوات التي وجهها لتركيا بهذا الصدد".

وقالت الوزارة، في بيان، الاثنين، إنها تعتزم مراجعة تعاونها مع الاتحاد الأوروبي جراء موقفه غير القانوني والمنحاز.

وأشار البيان إلى أن تركيا تقود عملية نبع السلام بنجاح على أسس القانون الدولي، وبموجب حقها المشروع في الدفاع عن النفس النابع من المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

وأضاف البيان: "من غير المقبول أن يتبنى الاتحاد الأوروبي مقاربة تحمي العناصر الإرهابية في ظل تهديدها أمننا القومي ووحدة تراب سوريا ووحدتها الوطنية".

ودعا البيان الاتحاد الأوروبي الذي "يخدم الأجندة الانفصالية لتنظيم إرهابي تحت غطاء مكافحة إرهاب داعش، والدول الأعضاء في الاتحاد التي تدعم ذلك التنظيم، إلى النقد الذاتي وإبداء التفهم، في سياق مسؤولياتهم بالوصول إلى نتيجة اليوم".

وأكد أنه لا يحق للاتحاد الأوروبي عبر هذه السياسية والممارسات، إعطاء تركيا دروسًا بخصوص مكافحة داعش، مشددًا أن تركيا ستواصل بشكل عازم مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية على رأسها "ب ي د، ي ب ك"، و"داعش" التي تهدد الأمن القومي لتركيا، ومرتبطة بشكل وثيق بوجود الشعب السوري.

وبين البيان أن العملية المستمرة ستساعد في تشكيل منطقة آمنة على الحدود السورية مع تركيا، وعودة المنطقة لأصحابها الأصليين، وعودة السوريين المهجرين إلى مناطقهم.

كما شدد البيان أنه من غير المقبول أن يعتبر الاتحاد الأوروبي عمليات التنقيب التي تجريها تركيا في شرق المتوسط من أجل الحفاظ على حقوقها والقبارصة الأتراك، أنشطة غير قانونية.

وأكد أن موقف الاتحاد الأوروبي المنحاز الذي لم يسبق له مثيل ضد تركيا لا يتوافق مع القانون الدولي، مبينًا أن عدم إشارة الاتحاد الأوروبي للقبارصة الأتراك في قراراته وتجاهلهم أمر يثير القلق.

وأشار البيان إلى أن إحلال السلام والاستقرار شرق المتوسط، وخلق مناخ تعاون يكون الجميع فيه رابحًا، ممكن عبر احترام الحقوق والمصالح المشروعة لتركيا والقبارصة الأتراك خصوصًا النابعة من الاتفاقات والقانون الدولي، والأخذ بعين الاعتبار الحقائق السياسية والقانونية والتاريخية والجغرافية لشرق المتوسط.

وأضاف: "بسبب هذا الموقف غير القانوني والمنحاز، نعتزم بشكل جدي مراجعة تعاوننا مع الاتحاد الأوروبي في بعض المجالات".

وأصدر الاتحاد الأوروبي، الإثنين، بيانًا يدين العملية العسكرية التركية شمالي سوريا، واصفًا إياها بأنها "تضر بأمن واستقرار المنطقة بأسرها".

وشدد بيان الخارجية على أن تنظيم "داعش" مازال يهدد كل من أوروبا وتركيا، داعيا الأعضاء إلى عقد اجتماع وزاري لدول التحالف الدولي لمحاربة تنظيم (داعش).

وبخصوص أنشطة التنقيب التركية عن النفط والغاز في شرق المتوسط، وافق الاتحاد الأوروبي على تطبيق تدابير تقييدية تستهدف الأشخاص الحقيقيين والاعتباريين المسؤولين عن أنشطة التنقيب في شرق البحر المتوسط.

والأربعاء، أطلق الجيش التركي، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "بي كا كا/ ي ب ك" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وتهدف العملية العسكرية إلى القضاء على "الممر الإرهابي"، الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإلى إحلال السلام والاستقرار في المنطقة.