وزراء الخارجية العرب يلتقون السبت لبحث عملية «نبع السلام» التركية

يني يمن - الأناضول

نشر بتاريخ : 10 أكتوبر 2019

وزراء الخارجية العرب يلتقون السبت لبحث عملية «نبع السلام» التركية

أعلنت جامعة الدول العربية عقد اجتماع وزاري طارئ، السبت المقبل، بناءً على طلب مصر، لبحث عملية "نبع السلام" التركية شرق الفرات، شمالي سوريا.

وأشار بيان الجامعة إلى تأييد عدة دول عربية (لم تسمها) لعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية.

من جهتها، أصدرت عدة دول عربية، بيانات حول مواقفها بشأن عملية "نبع السلام"، كان أبرزها الدعوة لعقد اجتماع وزاري طارئ للجاعمة واتصال قطري تركي.

وقالت مصر في بيان لوزارة الخارجية، إن العملية "تتنافى مع قواعد القانون الدولي"، واعتبرتها "اعتداء صارخا"، داعيةً جامعة الدول العربية لعقد اجتماع طارئ.

من جهتها، حذّرت السعودية في بيان، من انعكاسات العملية العسكرية على أمن المنطقة واستقرارها، واعتبرتها "تعدٍ سافر على سوريا".

وعلى غرار المملكة، أدانت الإمارات، في بيان، العملية العسكرية التركية، وقالت إنها "تطور خطير واعتداء صارخ غير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة".

ووصف الرئيس اللبناني ميشال عون، التطور العسكري على الحدود السورية التركية، بالـ "التطور الخطير لمسار الحرب في سوريا".

جاء ذلك خلال لقاء عون مع مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة روز ماري دي كارلو في مقر الرئاسة اللبنانية في بعبدا شرق بيروت.

وقال عون في بيان تلقت الأناضول نسخة منه: "لبنان يتابع التطورات على امل الا تكون لها تداعيات على وحدة سوريا وواقع النازحين السوريين الذين تتزايد الآثار السلبية لوجودهم في لبنان على الاوضاع فيه".

بدورها طالبت البحرين، في بيان، مجلس الأمن الدولي بـ"الإسراع في الاضطلاع بمسؤولياته في التصدي لهذه العملية العسكرية، حفاظا على الأمن والسلم".

وقالت الكويت، في بيان، إن العملية "تعد تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة"، وطالبت كافة الأطراف إلى "الالتزام بضبط النفس والبعد عن الخيار العسكري".

وأعربت الجزائر، في بيان، عن "تضامنها الكامل مع سوريا وحرصها على سيادتها وسلامة أراضيها ووحدتها الترابية"، وجددت "رفضها المبدئي القاطع المساس بسيادة الدول في جميع الظروف والأحوال".

وأمّا قطريًا، فقد أجرى الشيخ تميم بن حمد، اتصالا هاتفيا مساء الأربعاء، بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، "تم خلاله مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، لا سيما مستجدات الأحداث في سوريا".

بدوره أعرب وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، في مقابلات متلفزة، مساء الأربعاء، عن استنكاره الشديد للانتقادات الموجهة للعملية بذريعة أنها ستعرقل عملية مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، وأنها ستؤدي إلى حدوث أزمات إنسانية.

وقال تشاووش أوغلو، ردًا على الدول العربية: "لقد قتلتم في اليمن أعدادًا هائلة من البشر، وتركتموهم جوعى، ومات الكثير منهم بسبب حصاركم لهم، إذًا بأي وجه تتطاولون علينا بألسنتكم وتعارضون العملية".

وتقود السعودية والإمارات تحالفا عربيا عسكريا في اليمن منذ أكثر من 4 سنوات لمواجهة "الحوثيين" المدعومين من إيران، ما تسبب بحدوث أزمة إنسانية كارثية وتشريد ملايين المواطنين.

والأربعاء، أعلن الرئيس أردوغان، إطلاق جيش بلاده بالتعاون مع الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا.

وقال إن العملية تهدف إلى "تطهيرها (مناطق شرق الفرات) من إرهابيي بي كا كا/ ي ب ك وداعش، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم".

وتسعى العملية العسكرية إلى القضاء على الممر الإرهابي الذي تُبذل جهود لإنشائه على الحدود الجنوبية لتركيا، وإحلال السلام والاستقرار في المنطقة.

وفجر الخميس، عاودت المدفعية التركية قصف الأهداف الإرهابية، حيث لوحظ تصاعد أعمدة الدخان من مدينة "رأس العين".