#بايع_الماء.. طفل يمني من الجولات إلى الشهرة العالمية

يني يمن – خاص

نشر بتاريخ : 9 أكتوبر 2019

#بايع_الماء.. طفل يمني من الجولات إلى الشهرة العالمية

في بلد يعيش حالة حرب وانقسام، والأصوات التي ترافق تلك الصور القادمة من اليمن هي أصوات القصف والنيران والرصاص والصواريخ. والطفولة هي أول ضحايا هذا المشهد العبثي. لكنها تظهر أحياناً بكل هذا الصخب لتقول: "أنا أحب الحياة.. أنا أستحق الأفضل فيها".

بات الطفل اليمني عمرو أحمد الملقب بـ #بائع_الماء، مادة قنوات إخبارية وحديثاً متداولاً بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

الطفل عمرو، ذا الثامنة ربيعاً فقط، يقوم كل يوم بعد عودته من مدرسته ليبيع الماء في جولات وشوارع العاصمة صنعاء، ويهدي الناس إلى جانب ماءه العذب شيئاً من نغماته العذبة، ليساعد والدته في جزء من مصروف المنزل، لأن لديه إخوة وأخوات صغار.

لكنه موهوب وصوته جميل بالغناء، إذا طلب منه أحد مشتري الماء أن يغني له أغنية، فلا يتردد.. ويغني!.

إعجاب الناس بعمرو شجعه على فتح قناة على يوتيوب، ليتجاوز عدد متابعيه والمشتركين في قناته 65 ألف مشترك يستمعون إلى أغانيه، مما حاد بعدد من المطربين اليمنيين عمل "دويتو" غنائي معه ونشرها على قناته، كـ حمود السمه وعمار جعدان وغيره.

تقول "ورود": "بقدر ما أطربنا صوته العذب بائع الماء العذب، بقدر ما اوجعني قلبي عليه، فالصغار بعمره عمر الزهور يدرسون ويشجعون ويلعبون وهو كبير بأعباء الحياة رغم صغر سنه".

وقال "تناني محمد": "والله أفضل من فنانين اليوم ممن يدعون النجومية، صوته فيه شجن والمشكلة في إحساسه والتلاعب بالمقامات والجواب عنده واضح كأنه مدرب او فنان يغني في مسرح الأوبرا".

وعلى صعيد المطربين العرب، علقت المطربة السورية أصالة على إحدى فيديوهاته قائلة: "ما أحلاك يا روح قلبي ويا أجمل صوت وروح، يا بائع الحب وبائع الطيبة وبائع الفرح.. يا ابني عمرو! بائع الماء مو معقول مو معقول هالجمال".

وعلى شاشة قناة البي بي سي في برنامج #بي_بي_سي_ترندينغ، شدا الطفل عمرو بمقطع من أغنية "حبيبي أنت" للمطرب اليمني صلاح الأخفش، مما إثار إعجاب مذيع القناة الإخبارية.

وتفاعل اليمنيون مع موهبة الطفل عمرو أحمد، وتناقلوا مقطوعاته الغنائية على اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن دعمهم لهذه الموهبة مبدين لها تشجيعهم الكبير.

ويقضي آلاف الأطفال في اليمن طفولتهم ما بين البحث عن لقمة العيش لمساعدة أهاليهم في مصاريف المعيشة، وبين آخرين صاروا عرضة للانتهاك الإنساني حيث يساقون إلى جبهات الموت من قبل مليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران. وهناك عشرات الآلاف من الأطفال اليمنيين الذين خطفهم الموت والمرض منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.