الغارديان:تنظيم "القاعدة" حليف رئيسي لـ"الانتقالي" المدعوم إماراتيا

يني يمن - صحف

نشر بتاريخ : 2 أكتوبر 2019

الغارديان:تنظيم

قالت صحفية بريطانية في مقال نشرته "الغارديان" كبرى الصحف البريطانية إن هناك علاقة تحالف بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات وتنظيم القاعدة.

وأوضحت الصحفية بيثان ماكيرنان في مقال نشرته الغادريان الثلاثاء عن الأوضاع في محافظة عدن جنوبي البلاد عقب تمرد المجلس الانتقالي بدعم الامارات، وسيطرته على العاصمة المؤقتة عدن " إن كل جندي في عدن غير متأكد من عدوه، وشكله" مع تعدد الأطراف المتحاربة.

وقالت " منذ استيلاء المجلس الانتقالي على محافظة عدن وطرده للجنود والجيش التابع للرئيس عبد ربه منصور هادي، استفاد تنظيم القاعدة الحليف الرئيسي للمجلس الانتقالي، بحسب كلامها، من الفوضى الحاصلة ونفذ عمليات قتل ونهب في معظم أرجاء المدينة ".

ومن شأن هذا المقال جلب المزيد من الحرج والفضائح بشأن الدور الذي تلعبه الإمارات في التحالف ومزاعمها عن محاربة الإرهاب وعلاقتها بالجماعات الإرهابية في اليمن.

وتعزز هذه الأطروحة ما كشفته صحيفة الإندبندنت البريطانية في أغسطس 2018 عن علاقة وثيقة للإمارات بعناصر القاعدة وتجنيدهم ضمن التشكيلات الموالية لها، ودفع أموال للتنظيم وابرام اتفاقات لمغادرة المدن التي كان يسيطر عليها كما حدث في المكلا شرقي البلاد.

وسبق لوكالة الأسوشيتد برس الأمريكية في نفس العام الكشف عن توظيف التحالف خصوصا الامارات لعناصر القاعدة في المحافظات الجنوبية في اطار الحرب التي يخوضها في اليمن، بالإضافة لملفات سوداء تؤكد تورط الامارات في عمليات اغتيالات وتصفية لخطباء جوامع وناشطين بواسطة فرق اغتيالات محلية وأجنبية.

وبحسب ما نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" فإن الصراع تحول في عدن إلى ثلاث حروب في حرب واحدة، الأولى: حرب بين الحوثيين، المدعومين من إيران، والتحالف الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية.

والثانية: بين الطرفين السابقين من جهة وبين المتشددين سواء كانوا تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى. والثالثة: حرب بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، سعيا منه للانفصال واستعادة ما يسميها "دولة الجنوب العربي"، وبين القوات الحكومية التابعة للرئيس المعترف به دوليا، عبد ربه منصور هادي. وفقاً للكاتبة بيثان.

وفي العاشر من أغسطس/آب الماضي، سيطرت قوات تابعة لـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم من الإمارات، على محافظة عدن، العاصمة المؤقتة وكبرى مدن جنوبي اليمن، وطردت الحكومة الشرعية منها، في أعقاب اشتباكات مع القوات الحكومية.

وتصف الكاتبة الوضع في مدينة عدن، التي زارتها مؤخرا، بأنه تشابك معقد من مليشيات انفصالية و سياسيين انفصاليين يحاولون تعزيز سيطرتهم على الوضع في تحالف قد لا يزال قائماً ربما على الورق لكنه لا يعني شيئا في الواقع. وهذا ما قد يجعل من الصعب جدا ايقاف الحرب التي حصدت أرواح أكثر من 100 ألف شخص وتسببت في أسوأ أزمة إنسانية عالمية.

وترى بيثان أن الحرب التي اندلعت مؤخرا بين مليشيا المجلس الانتقالي والقوات الحكومية جعلت استقرار ووحدة التحالف الذي تقوده السعودية موضع تساؤل، خصوصا بعد أن قصف الطيران الإماراتي، ثاني أكبر عضو في التحالف، القوات الحكومية التي كانت تحاول استعادة السيطرة على مدينة عدن من مليشيا المجلس الانتقالي. وقتلت حوالي 40 شخصا.

وأشارت الكاتبة إلى أن العلم الجنوبي يرفرف في أرجاء المدينة (عدن)، إلى جانب العلم الإماراتي بدلا من علم الجمهورية اليمنية الذي كان يرفع هناك بعد أن سمت الحكومة المدينة بالعاصمة المؤقتة لليمن وباتت تمارس أعمالها منها.

وتنقل عن الكثير من الجنوبيين قولهم إنهم كانوا غير سعداء بالوحدة اليمنية عام 1994 التي شهدت خروج قيادات الحزب الاشتراكي (الحاكم السابق لليمن الجنوبي) وتهميش أبناء الجنوب.

والإمارات هي ثاني أكبر دولة في تحالف عسكري عربي، تتزعمه السعودية منذ مارس/ آذار 2015، وينفذ عمليات في اليمن، دعمًا للقوات الموالية للحكومة، في مواجهة جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، على ما تقول، لكن الحكومة اتهمتها بشكل صريح بتنفيذ انقلابين عليها في عدن آخره انقلاب 10 أغسطس الذي ادى الى سيطرة مليشيا المجلس الانتقالي على العاصمة المؤقتة عدن.

وظلت مشاركة الإمارات في التحالف محل غضب واسع لدى اليمنيين بسبب بناء وتسليح تشكيلات مسلحة خارج سيطرة الشرعية، ومنع عودة رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي ووضع يدها على موانئ ومطارات وجزر ومنشآت حيوية وإبعاد الحكومة الشرعية عنها.