4 قتلى ومئات المصابين.. العراق على صفيح ساخن

يني يمن - وكالات

نشر بتاريخ : 2 أكتوبر 2019

4 قتلى ومئات المصابين.. العراق على صفيح ساخن

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية عن حصيلة ضحايا تظاهرات العراق، التي بدأت أمس الثلاثاء وما زالت مستمرة حتى اليوم الأربعاء، والتي بلغت 4 قتلى و294 جريحا جراء الاحتجاجات التي شهدتها العديد من المدن العراقية.

فيما أعلن التلفزيون العراقي عن وفاة متظاهر وإصابة 25 من بينهم 5 من قوات الأمن في المواجهات في محافظة ذي قار، فيما ذكرت مصادر عراقية رسمية أن حصيلة المواجهات بين الأمن والمحتجين، اليوم الأربعاء، قتيلان و82 مصاباً جراء احتجاجات اليوم في بغداد.

في السياق أعلنت مصادر حكومية عراقية، الأربعاء، دخول جميع القوات العراقية بحالة الإنذار القصوى، بعد احتجاجات بدأت الثلاثاء.

وحلقت مروحيات الأمن فوق العاصمة، وأغلقت السلطات جسوراً رئيسية لمنع اتساع الاحتجاجات.

وانطلقت الاحتجاجات من ساحة التحرير في بغداد، وهذا هو أول تحرك احتجاجي مطلبي تواجهه الحكومة منذ تشكيلها قبل عام تقريباً.

على صعيد متصل، دعا الرئيس العراقي برهم صالح والأمم المتحدة الأربعاء، قوات الأمن إلى ضبط النفس في أعمال عنف حمل رئيس الوزراء والقوات الأمنية مسؤوليتها إلى "مندسين".

وهذه التظاهرات غير مسبوقة، إذ إنها لم تنطلق بدعوة من حزب أو زعيم ديني كما تجري العادة في بغداد، بل جمعت الغاضبين المحتجين على غياب الخدمات العامة والبطالة.

ويعاني العراق، الذي أنهكته الحروب، انقطاعاً مزمناً للتيار الكهربائي ومياه الشرب منذ سنوات، ويحتل المرتبة الـ12 على لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، بحسب منظمة الشفافية الدولية.

وبحسب تقارير رسمية، فمنذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، اختفى نحو 450 مليار دولار من الأموال العامة، أي أربعة أضعاف ميزانية الدولة، وأكثر من ضعف الناتج المحلي الإجمالي للعراق.

وفرقت قوات الأمن التظاهرات في بغداد ومدن عدة من جنوب البلاد بالقوة، أولاً بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. بعيد ذلك، في العاصمة خصوصاً، استخدمت قوات الأمن الرصاص الحي في الهواء لساعات في ساحة التحرير، نقطة التجمع التقليدية للمتظاهرين في وسط بغداد.

لاحقاً، علق الرئيس العراقي على تويتر بالقول إن "التظاهر السلمي حقٌ دستوري (...) أبناؤنا في القوات الأمنية مكلفون بحماية حقوق المواطنين".

وأضاف "أبناؤنا شباب العراق يتطلعون إلى الإصلاح وفرص العمل، واجبنا تلبية هذه الاستحقاقات المشروعة".

من جانبها، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس-بلاسخارت عن "قلق بالغ"، داعية السلطات إلى "ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات".

بدورها، أبدت لجنة حقوق الإنسان النيابية اعتراضها على "ردة الفعل الخاطئة وأسلوب قمع التظاهرات السلمية"، مؤكدة على ضرورة أن "يتحمل الجميع مسؤوليته".

في وقت لاحق، عقد مجلس الأمن الوطني العراقي جلسة طارئة برئاسة عبد المهدي، وهو القائد العام للقوات المسلحة، لتدارس الأحداث التي وصفها بـ"المؤسفة".

واستنكر المجلس "الأعمال التخريبية التي رافقتها، كما أكد المجلس على اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وكذلك تحديد قواطع المسؤولية للقوات الأمنية، ويؤكد المجلس على تسخير كافة الجهود الحكومية لتلبية المتطلبات المشروعة للمتظاهرين"، وفق بيان صادر عن مكتب عبدالمهدي.

ودعا المجلس "الإعلام إلى التوعية بأهمية الحفاظ على أمن البلاد واستقرارها، من خلال الإعلام الحكومي وشبكة الإعلام العراقي ووسائل الإعلام الوطنية بتسليط الضوء على الجهود والمنجزات الحكومية المبذولة في المجالات كافة وكشف الخروقات وأي عملية اعتداء أو حرق أو نهب للممتلكات العامة والخاصة واستهداف القوات الأمنية التي تؤدي واجبها بحماية المتظاهرين بمختلف الوسائل".