في الذكرى الـ57  لثورة 26 سبتمبر المجيدة

نشر بتاريخ : 28 سبتمبر 2019

في الذكرى الـ57  لثورة 26 سبتمبر المجيدة

يطل علينا يوم السادس والعشرين من سبتمبر من كل عام فتطل معه بيادر الأمل وبشائر الصباح الجديد لأمتنا اليمنية.

حيث كان فجر هذا اليوم ميلاد لثورة تفجرت بفضل الله ثم بفضل رجالها ينابيع الحياة بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والعلمية والثقافية.

ميلاد لثورة قادها كوكبة من الرجال الذين حملوا بين ضلوعهم آمال الشعب وأحلامه ولم يألوا جهدا في سبيل رقيه وإنعتاقه في درب مجيد عمد بأرواح المئات من خيرة أبناء اليمن ويتصدر هؤلاء البطل علي عبد المغني والشاعر الزبيري وفيلسوف الثورة محمد أحمد نعمان ومطهر الارياني والمشير عبدالله السلال وغيرهم كثير.

قاموا بها للتخلص من المشروع الإمامي الكهنوتي المستبد الذي هدف لتمزيق المجتمع حينها الذي لم يكن  ذا نزعة وطنية ولا ذا رؤية حضارية ألبته وليس ذا بعد إنساني ناهيك عن أن يكون ذا منحى تنموي مشروع لاهوتي خطابه ليس ذا طابع قيمي مبدئي واضح هكذا هو مشروع الإمامة طيلة فترات حكمه بدءا بالدولة الهادوية مرورا بالدولة القاسمية وانتهاء بالدولة المتوكلية.

ولذلك قوبل هذا المشروع الجائر بالرفض القاطع من قبل أحرار اليمن على مر التاريخ ابتداء بأبو الأحرار نشوان الحميري والفقيه سعيد بن صالح ياسين مرورا بالشيخ محمد عايض العقاب ومحاولة 1948 وانفجار البركان على يد الشهيد البطل احمد يحيى الثلايا 1955 وثورة قبائل صرواح عام 1957 وثورة قبائل القبيطه عام 1959 وانتهاء بثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة عام 1962.

فكانت هذه الثورة المباركة ثورة الحق على الباطل ثورة الإصلاح على الفساد والفوضى ثورة الإنسانية على الوحشية الشنعاء ثورة المظلوم على الجبروت الجلاد ثورة العلم على الجهل ثورة الحرية على الديكتاتورية والاستبداد ثورة العدل على الظلم ثورة الإسلام الصحيح على الإسلام المزيف ثورة الشورى الإسلامية على حصر الولاية في البطنين الإمامية.

ولهذا توجت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة بالإنتصار العظيم والإنهاء على النظام الإمامي الكهنوتي المستبد إلى غير رجعة.

فبفضل هذه الثورة المباركة كان التغيير الشامل والجوهري على كل الأصعدة فعلى الصعيد السياسي أتى بفضلها موعد نهاية النظام الإمامي الكهنوتي المستبد والمنغلق وتثبتت دعائم النظام الجمهوري المنفتح وعلى الصعيد الاقتصادي أنشئت المصانع وراجت التجارة وفكرة المشاريع الخاصة وأنشئت البنوك الحكومية والخاصة وفتح نظام مابعد الثورة الباب على مصراعيه لرجال المال والاعمال للمشاركة في خدمة أنفسهم ووطنهم وعلى الصعيد العلمي شيدت المدارس والجامعات بشقيها الحكومية والخاصة وبنيت المعاهد الخاصة والحكومية أيضا وعلى الصعيد الفكري كان نتاجه بناء جيل متحضر متسلح بالعلم والمعرفة يواكب العصر ويفكر بمستقبل أفضل يخدم به نفسه ووطنه.

ولو استقصينا منجزات ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة ماوسعها الا أسفار تنوء عن حملها الرجال وتكل عن إتمام قراءتها الأنظار وأذهان الفحول من الرجال.

وهانحن بمناسبة قدوم يوم الثورة المباركة نحتفي ونجذل ونحتفل تكريما لرجالها وتخليدا لبطولاتهم ومآثرهم الفذة وترسيخا لمبادئها وأهدافها وما قامت من أجله وتصويبا للمسارات المتنكبة عن أهدافها.