عن المنتخب وأشياء أخرى!

نشر بتاريخ : 23 سبتمبر 2019

عن المنتخب وأشياء أخرى!

بعد فوزِ المنتخب اليمني، والأداء المشرِّف الذي قدَّمه على مدى الأيامِ الماضية؛ الكل يتساءل، كيفَ نمتلك كل هذا الإبداع، ثم نضمحلُ وننتكسُ مع مرورِ الأيام؟!

من أكثر أسباب الانتكاساتِ في المجالِ "الإبداعي الفردي" على كافةِ المستويات؛ المحسوبية التي تقدم من حقه التأخير، وتؤخرُ من حقه التقديم، فيضيعُ المبدعُ في زحامِ القادمينَ عبر الهواء، فيشعرُ بالحرمان، ثم تشتدُّ في داخله ألسنةُ اللهب، وتتسعُ هوة القهر التي لا تنفكُّ عنه. فيُنسى، وتتناثر الموهبة بفعلِ الإزاحة التي أقعدتْه!

إشارةً للموضوعِ أعلاه؛ هناك فتاة متفوقة مبدعة من أبناءِ مدينتنا، حصلتْ بجدارةٍ على مقعدٍ دراسي في مصر العربية، تخصص طب، لكنها سرعان ما اكتشفتْ أنها أُسقطت، وأتي بغيرها من فوقِ الأسلاكِ؛ ليحل مكانها ويأخذ مقعدها، هكذا، بكلِّ قذارةٍ لا تزيلها مياه بحرنا العظيم!

في بعضِ الأحزاب التي عملت في الساحةِ مؤخرًا، تمَّ التأسيس بناءً على العقل الجمعي الذي يغدقُ على الشلة المحيطة، لا على الكفاءات، والقدرات، و المواهب التي يمتلكها شباب الحزب.. ولهذا، تسرَّب ويتسربُ منه المبدعون، وتبقى الشللية هي الحاكمة على تسيير شئونه، واختيار ممثليه الحصريين، من يطوفونَ البلدان والفضاءات المختلفة للحديث باسمه، في كلِّ المناسباتِ المتعددة، ولا عزاء لباقي القدراتِ الهائلة التي مكانها النسيان والتهميش، لأنها لا تجيدُ فنَّ التطبيع والتطبيل!

أخيرًا، متى ما وجدنا أنفسنا نختارُ بناءً على الكفاءة، والقدرة، و الموهبة، ويتم اختيارنا بنفسِ النَّسق، لا على الشللية، والفئوية، وتقريب من يجيدونَ التسبيح والسير في الفلك المرسوم؛ فاعلمْ حينها أننا نسيرُ في طريقٍ صحيح، يحفظُ الإبداع كـ قيمة، وينميه، ويحفظ المبدع كـ فرد؛ ليكونَ وهجًا يشرقُ في سماءِ وطننا الظامئ للنورِ والخلاص!

من صفحة الكاتب على فيسبوك