وجه الإمارات المظلم!

يني يمن – ترجمة خاصة

نشر بتاريخ : 11 سبتمبر 2019

وجه الإمارات المظلم!

يوماً بعد يوم يزداد تصدع العلاقات والتعاون طويل الأمد بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. ومع سيطرة مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي، المسماة "الحزام الأمني" والمدعومة من الإمارات والتي يبلغ عددها 100 ألف شخص تقريباً، على عدن ومحافظات جنوبية أخرى، تربط بين البلدين مخاوف أمنية مشتركة.

ومع امتلاء السياسة الإماراتية بكثير من الملفات الشائكة والخطيرة، مثل؛ سباق السيطرة على دول القرن الأفريقي، مساعي احتلال اليمن كجزيرة سقطرى، عدم إدانة إيران بعد الهجوم على ناقلات النفط في الفجيرة على عكس السعودية، وتوقيع اتفاقية أمنية بحرية عن طريق إرسال سبعة مسؤولين من خفر السواحل إلى طهران، واستعادة العلاقات الدبلوماسية مع نظام بشار الأسد السوري، تتصدع العلاقة أكثر فأكثر بين السعودية والإمارات.

آخر ملفات التصدع للعلاقات السعودية الإماراتية كانت تشكيل مليشيات الحزام الأمني في المحافظات الجنوبية اليمنية، بتدريب ما يقارب 100 ألف مقاتل من الانفصاليين والمرتزقة الأجانب.

بعد هذه الخطوة، أعرب الملك سلمان عن رفضه لكل ممارسات المجلس الانتقالي الجنوبي الذي رفض الخضوع لسلطة الدولة، واستهدف المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ودمر مؤسسات الدولة، مؤكداً أنه "أمر غير مقبول".

وتعالت أصوات الرفض لسياسات دولة الإمارات العربية المتحدة في حسابات وسائل التواصل الاجتماعي السعودية. وفي دول الخليج، تم مشاركة عشرات الآلاف من التغريدات على وسائل التواصل الاجتماعي، وكانت من ضمنها؛ (طرد الإمارات من التحالف، قاطعوا البضائع الإماراتية، قاطعوا طيران الإمارات، ...) وتعج تلك الهاشتاقات بعشرات الآلاف من التغريدات.

الهدف.. تقسيم اليمن!

من ناحية أخرى، صرح الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، بأن المجلس الانتقالي الجنوبي نفذ انقلاباً بتخطيط ودعم دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تقسيم اليمن. وتستهدف طائرات الإمارات المواطنين المدنيين وقوات الجيش في العاصمة المؤقتة عدن.

قُتل وجرح العشرات في القصف الإماراتي. وانسحبت قوات الجيش لتبقى عدن وسكانها المستضعفين تحت رحمة مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وصلت الانتهاكات التي قامت بها مليشيات الانفصاليين في المنطقة إلى حد إعدام الجرحى الذين عولجوا في بعض المستشفيات في مدينة أبين.

ويواصل المجلس الانتقالي الجنوبي ارتكاب أسوأ الجرائم بحق الشعب اليمني الضعيف باستخدام الترسانات العسكرية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

أنشأت دولة الإمارات العربية المتحدة قوات الحزام الأمني في جنوب اليمن (لا تنسى أنهم من المرتزقة)، مدعيا أن حزب الإصلاح اليمني، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين – حسب مسؤولي الإمارات- مقرب من الحكومة اليمنية.

النقطة المهمة ذكرها هنا؛ هي أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد التقى رئيس حزب الإصلاح محمد عبد الله اليدومي والأمين العام للحزب عبد الوهاب الآنسي، في نوفمبر 2018، وهو الذي اتهم من الإمارات بانتمائه لجماعة الإخوان المسلمين "الإرهابية".

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات العربية المتحدة، أنور قرقاش، إن "حزب الإصلاح قطع علاقاته مع الإخوان مؤخرًا". مضيفاً، "الآن، لدينا الفرصة لاختبار النوايا وتحديد أولويات مصالح اليمن وبيئته". وتابع: "نحن نعمل بمرونة، وهدفنا هو أمن واستقرار المنطقة".

دور دحلان

إذا تحدثنا عن الاغتيالات التي تنظمها وتمولها دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن (والعديد من الدول الأخرى) فإن محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي، قد أحضر العديد من الأسماء الإرهابية إلى أبو ظبي بما في ذلك إريك ووتر، مؤسس شركة بلاك ووتر.

مرتزقة كولومبيون وأمريكيون وإسرائيليون دربوا جحافل فرنسية. عند هذه النقطة، تأتي محاولة الانقلاب التي وقعت في 15 يوليو /تموز، والتي يظهر فيها اسم الرجل المظلم في الخليج، الذي فر من الضفة الغربية إلى الإمارات العربية المتحدة في عام 2011، وهو أقرب مستشاري الأمير محمد بن زايد، "محمد دحلان".

كان دحلان مسؤولاً عن الاغتيالات والهجمات وتدريب الكوماندوز الإماراتيين من قبل المرتزقة، وكان ضالعًا في استثمارات في دول البلقان، بما في ذلك صربيا والجبل الأسود.

التقى دحلان مع أبراهام جولان، مؤسس شركة المرتزقة سبير أوبريشنز جروب، ومقرها الولايات المتحدة، ومساعده قائد البحرية الأمريكية السابق من أصل يهودي إسحاق غيلمور، في أبو ظبي لتنظيم الاغتيالات في اليمن. كان وصف وظيفته اغتيال الأسماء المحددة سلفًا وتدريب الكوماندوز من الإماراتيين. وتوصلوا إلى اتفاق بقيمة 1.5 مليون دولار شهريا ومكافأة إضافية بعد كل عملية ناجحة، وكذلك معرف الجيش الإماراتي.

أما جولان، من ناحية أخرى، فسوف يعطي المرتزقة في فريقه 25 ألف دولار في الشهر. هبط فريق الاغتيال على قاعدة صحراوية في مدينة عصب الإريترية مع طائرة عسكرية متجهة إلى اسكتلندا. (يوجد في عصب ميناء دولة الإمارات العربية المتحدة). لقد تم منحهم 23 بطاقة مع صورة، اسم، عنوان، هاتف، معلومات مركبة عن الوجهات المحددة.

على رأس قائمة المخطط اغتيالهم كان "انصاف مايو، أحد قادة حزب الإصلاح في عدن، ولكنه تمكن من النجاة من محاولة الاغتيال. وتم اغتيال معظم الأسماء المذكورة في القائمة. وقال موقع إخباري في اليمن، إن 103 أشخاص قد اغتيلوا في عدن بين عامي 2015 و2018، بما في ذلك سياسيون وأئمة مساجد وحراس أمن.

ثلاثة أسماء مظلمة

قالت مجموعة الأزمات الدولية، في تقريرها الذي نشر الأسبوع الماضي، إذا لم تتخذ أي تدابير، فإن الحرب الأهلية في جنوب اليمن قد تغذي الصراع العام، مما قد يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن. كما يمكن أن يوسع الفجوة بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. مشيرة إلى أن هناك ثلاثة أسماء أخرى تقوم بأعمال ظلامية لمحمد بن زايد.

الاسم الأول هو جورج نادر، وهو شاذ جنسيا أدلى بشهادته أمام مكتب التحقيقات الفيدرالي العام الماضي في تحقيق مويلر وتم اعتقاله بتهمة استغلال الأطفال في المواد الإباحية هذا العام.

الاسم الثاني هو راشد مالك، الذي يحقق في تجسس من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي لجمع معلومات حول سياسة ترامب في الشرق الأوسط ونقلها إلى المخابرات الإماراتية. الاسم الثالث هو جويل زامل، وهو إسرائيلي ينتج محتوى تلاعب لصالح محمد بن زايد على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب نادر الشاذ جنسيا في تحقيق نادر.

تقرير اليمن!

وفي تقرير حديث عن اليمن، قالت الأمم المتحدة إن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والحكومة الشرعية ومليشيات الحوثي المدعومة من إيران، قد انتهكوا القانون الدولي لحقوق الإنسان وربما ارتكبوا جرائم حرب.

وكما يشير التقرير إلى أن جميع الأطراف المتورطة في الحرب الأهلية اليمنية لجأت إلى الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف، وأن ميليشيات حزب العماني المدعومة من الإمارات العربية المتحدة متورطة في مثل هذه الجرائم.

ونتيجة لذلك؛ ستدفع الإمارات ثمن دعمها للانقلاب الدموي في مصر، والتسبب في وفاة الرئيس محمد مرسي في قاعة المحكمة، ومحاولة السيطرة على جزر اليمن وموانئها، وارتكاب جرائم حرب في كل من اليمن وليبيا، وزعزعة الاستقرار في الصومال وجيبوتي، ومحاولة الانقلاب في تونس، ودعم جماعة فتح الله جولن للانقلاب الفاشل في تركيا، والتلاعب بقيمة الليرة التركية في الأسواق العالمية، ومحاولة بيع القدس للصهاينة، ومحاولات ترحيل الفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، ستدفع ثمن كل هذه الجرائم –عاجلاً أم آجلاً.

المصدر: Star Gazetesi