ما موقف أبناء المحافظات الجنوبية مما يحدث في عدن؟

يني يمن – أمة الرحمن العفوري

نشر بتاريخ : 8 أغسطس 2019

ما موقف أبناء المحافظات الجنوبية مما يحدث في عدن؟

شهدت العاصمة المؤقتة عدن في الأيام الماضية حملات تضييق وترحيل لأبناء المحافظات الشمالية بعد الهجوم الذي وصف بـ "الإرهابي" الذي استهدف معسكر الجلاء من قبل ميليشيات الحوثي.

وردت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً على الهجوم بترحيل مجموعة كبيرة من أبناء المحافظات الشمالية وإغلاق محلاتهم التجارية وبعض المطاعم وإحراق بعض البسطات والأكشاك.

ويرى الكثير من أبناء المحافظات الجنوبية أن هذه الممارسات خاطئة وفي غير محلها وكان الأولى التحقيق في الحادثة. فيما يرى البعض أنها تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار في محافظات الجنوب.

وأجرى "يني يمن" استطلاعاً لمعرفة موقف أبناء المحافظات الجنوبية تجاه الممارسات التي تقوم بها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن.

شبّه رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية عمر عيدروس السقاف الأمر بمن يلعب المباراة النهائية والنتيجة لصالحه وجمهوره متعاطف معه ثم قام فجأة بتسديد الكرة في مرماه. خسر المباراة لصالح خصمه وخسر تعاطف جماهيره وحولهم لصالح الطرف الآخر، وهذا ما يسمى بالأخطاء القاتلة.

ويرى الإعلامي صالح شنظور أن هذا الممارسات "غير مناسبة، وهي رد عاطفي وآني وفردي، وعمل لا انساني ولا أخلاقي ولا يتناسب مع هذه الجريمة الإرهابية. وكان من الأولى المطالبة بلجنة تحقيق مستقلة وشفافة ووفق نتائج التحقيق يكون الرد".

وأضاف شنظور أن "هذا الرد حرف القضية عن مسارها وبدل تناول العالم للجريمة صار يتناول قضية تعامل الجنوبيين مع الشماليين بهذه الطريقة".

وقالت المهندسة سهى جمالة "أرفض ذلك تماماً لكونهم بسطاء ولا علاقة لهم بما يحدث في الجنوب ومثل هذه التصرفات دخيلة على عدن وأهلها ولا نرضاها. وهذه الممارسات التي ينفذها المجلس الانتقالي الذي تدعمه الإمارات لا تخدم إلا الحوثي وإيران". ووصفت جمالة المجلس الانتقالي والحوثي بـ"الوجهين لعملة واحدة".

وعبرت الناشطة إصلاح الحياني عن رفض أبناء عدن التام لمثل هذه الممارسات التي لا تمثلهم. مضيفة "عدن مدينة احتضنت الجميع وعاشوا فيها بسلام وأمان والمستفيد الأول من هذه الممارسات هو الحوثي".

وفي تعليق لها على تقرير قناة المسيرة الحوثية الذي عرض الانتهاكات واستقبال الجماعة للمُرحلين قالت الحياني "لقد سمحوا له أن يظهر بمظهر الدولة الحقيقية وأنه الحاكم الحقيقي، لقد أتاحوا له هذه الفرصة بالعبث بممتلكات هؤلاء البسطاء وترحيلهم بدلاً من أن يقوموا بالبحث والتحري عن القاتل الحقيقي".

وأفادت الناشطة الحقوقية أريج الخضر أن هذه الممارسات جاءت من ميليشيا مسلحة أفقدت الدولة هيبتها، وطغت بسلوكها على قوة الدستور والقانون، وأصبحت الدولة لا حول لها ولا قوة".

أما أم محمد ذكرت أن "هؤلاء لا يمثلوننا ونبرأ إلى الله منهم. خرجوا من كهوف التاريخ كما خرج الحوثي من كهوف مشابهة مليئة بالإجرام والتوحش والحقد. لا يُؤمَن هؤلاء على أبناء بلدهم الجنوبيين فكيف بالشماليين". واستعرضت قائلة "لكنهم حفروا لأنفسهم حفرة الفناء بما اقترفته أيديهم".