أم مروى اليمنية .. من المطبخ إلى عالم الفنون التشكيلية عالمياً

يني يمن – خاص

نشر بتاريخ : 20 يوليو 2019

أم مروى اليمنية .. من المطبخ إلى عالم الفنون التشكيلية عالمياً

من المتعارف عليه بين الجميع أن يستخدم الرسام أدوات مثل القلم والفرشاة والألوان والورق للتعبير عن موهبته، ولكن على غير العادة، الفنانة اليمنية "أم مروى محمد" (ربة بيت وأم لأربعة أطفال والتي لم تكمل دراستها الثانوية بعد) برزت في مجال الرسم بحبيبات الطبيعة كالشاي والملح والسكر والأرز، بالإضافة إلى الرمل ودخان الشمع، وبدأت بممارسته منذ الصف الرابع الابتدائي.

تقول أم مروى "لي طفل مشاعب نوعاً ما، يحب الاستكشاف، فتح علبة الشاي وانسكبت على الأرض وترك آثار أصابع قدمه على الشاي المتناثر"، وبدل أن توبخه انحنت لتتأمل في الصورة التي تشكلت من أصابع أقدام ابنها وبدأت بالإضافة عليها، لكنها كانت صدفة غريبة جعلتها تكتشف قدرتها على تحويل تلك الحبيبات إلى لوحة فنية على أرض مطبخ منزلها في منطقة جازان بالمملكة العربية السعودية التي تقيم فيها.

هذه المصادفة دفعت أم مروى التي تهوى الرسم والفنون إلى ترك عنان ذهنها لتتخيل وتصوغ المزيد من الأعمال واللوحات الفنية باستخدام أدوات متوفرة في مطبخ كل منزل.

الأولى محلياً و الثالثة عالمياً..

لم تقف أم مروى عند هذا الحد، فقد نشرت صور أعمالها على أحد حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي وحصلت على 3 آلاف إعجاب وتعليقات شجعتها على الاستمرار في هذا الفن، ومن هنا بدأت أم مروى مشوارها الفني وبدأ الناس يتبادلون أعمالها عبر المواقع والصفحات حتى لمعت في سماء الفن بالرسم بالشاي كأول يمنية وثالث رسامة على مستوى العالم مما جعل الإقبال كبيراً جداً على رسوماتها سواء في كتابة الأسماء أو دعوات الزفاف والتهاني أو الشعارات.

أما بالنسبة للتشجيع الذي حظت به أم مروى فلم يقتصر على الأهل والأصدقاء فقط، بل كان جميع الشعب اليمني مشجعاً لها سواء عبر صفحاتهم أو عن طريق نقل وتداول رسوماتها، وهذا ما ساعدها على الظهور والتألق على المستوى المحلي والعالمي خلال فترة وجيزة.

وعن المواد المستخدمة في الرسم تقول أم مروى "أشعر بمتعة وأنا استخدم مواد غير المواد المعتاد عليها"، فهي تستخدم قصاصات بلاستيك تقوم بقصها من بطائق ،أما التفاصيل فتستخدم لها أدوات حادة كالدبابيس.

لم تكتفي أم مروى محمد بالرسم والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي فقد شاركت في أكثر من 50 معرضاً داخل المملكة وخارجها، وكانت من أبرز لوحاتها الفنية "لوحة لحن الغربة، والجمبية ،والتراث اليمني"، وقد حصلت على أكثر من مائة شهادة ودرع وجوائز عديدة من خلال مشاركاتها في هذا المجال.

تأثرت أم مروى برسامين كُثر منهم عرب وأجانب، لكن أكثر من ألهمها -حسب قولها- الفنانون اليمنيون، لأنهم كما وصفتهم يرسمون ويبدعون، ويبهرون العالم بإبداعهم رغم الحرب والصعاب.

ومثلت حبيبات الشاي للفنانة أم مروى نقلة نوعية في حياتها منذ أن بدأت بممارسة الفن قبل ثلاث سنوات حتى اللحظة، ولا يزال طموحها يعانق السماء. فهي تطمح لافتتاح معرضها الخاص والذي يتضمن لوحات مرسومة بالشاي والرمل وتكون ثابتة دائماً.