زقر اليمنية تشعل خلافات بين القوات المدعومة إماراتياً

يني يمن - خاص

نشر بتاريخ : 29 يوليو 2019

زقر اليمنية تشعل خلافات بين القوات المدعومة إماراتياً

أشعل انسحاب القوات الإماراتية من جزيرة زقر اليمنية، حالة من التوتر والاحتقان العسكري، بين فصائل المقاومة التي تدعمها أبوظبي، في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الإماراتية مارست ضغوطاً كبيرة لتسليم جزيرة زقر التابعة لمحافظة الحديدة، إلى قوات طارق صالح، وسط رفض من قوات المقاومة التهامية التي يقودها عبدالرحمن حجري وتدعمها الإمارات أيضاً وتنتشر في الجزيرة منذ تحريرها على يد قوات البحرية السعودية في ديسمبر من العام 2015.

وتصاعد التوتر منتصف الأسبوع الماضي مع محاولة قوات طارق صالح الانتشار داخل الجزيرة، قبل أن يتدخل ضباط إماراتيون قدموا على متن مروحية عسكرية إلى الجزيرة، وقاموا باحتجاز القائد في المقاومة التهامية خالد مهدي لساعات، بعد رفضه إخلاء الجزيرة وتسليمها لقوات طارق صالح، الذي تسعى أبوظبي تسليمه قيادة جبهة الساحل الغربي بشكل كامل.

وعقب أيام من الاحتقان والتوتر أعلن المتحدث باسم القوات المشتركة العقيد وضاح الدبيش، اليوم السبت، أن “قوات خفر السواحل اليمنية، تسلمت خلال الأيام الماضية جزيرة زقر من القوات الإماراتية التي كانت فيها"، حسب تصريحات نقلتها وكالة الأناضول.

وأضاف الدبيش أن العملية تأتي ضمن جهود قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي وقوات التحالف العربي، لمكافحة الإرهاب وإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى تدريب وتجهيز أكثر من 6 آلاف جندي من عموم محافظات اليمن، لغرض حماية وتأمين السواحل اليمنية، ومنع كافة أنواع التهريب ومكافحة الإرهاب.

وأوضح المتحدث العسكري أن الجنود تلقوا دورات في عمليات التفتيش والتدقيق، ومكافحة جرائم القرصنة البحرية، كما تم تسليمهم زوارق مجهزة بأسلحة وأجهزة اتصالات ورادارات مطورة، لتأمين وحراسة الممرين الهامين، البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وزعم أن قوات خفر السواحل تتولى حالياً تأمين كافة الجزر والسواحل والموانئ اليمنية، من المهرة شرقاً، حتى الحديدة غرباً.

لكن مصادر مطلعة وصفت هذه التصريحات بأنها محاولة من التحالف لامتصاص الغضب المتصاعد داخل فصائل المقاومة التهامية، منذ إعلان تشكيل مجلس عسكري لجبهة الحديدة واستبعاد قوات النخبة التهامية التابعة لعبدالرحمن حجري، والتي ترفض القتال تحت قيادة طارق صالح.

وتسعى السعودية لإعادة ترتيب القوات والفصائل العسكرية في جبهة الساحل الغربي جنوب الحديدة، مع انسحاب القوات الإماراتية والسودانية من تلك الجبهة المهمة، لكن الرياض تصطدم بتعدد الفصائل العسكرية التي أنشأتها الإمارات ودعمتها خارج سلطة الحكومة المعترف بها دولياً.

وتعد زقر أكبر جزر أرخبيل حنيش الواقعة بين اليمن وإريتريا، قرب مضيق باب المندب الرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن. وسبق أن كانت جزر حنيش محل نزاع بين اليمن وإريتريا، قبل أن تفصل فيها محكمة التحكيم الدولية لمصلحة اليمن عام 1998.

وتُصنف زقر وجزر حنيش الأخرى، جزءاً من الشق الآسيوي، رغم قربها الكبير من قارة إفريقيا، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً لإطلالتها على ممرين عالميين، الآسيوي من ناحية الشرق، والإفريقي من جهة الغرب.