«الناسور الولادي» مرض صامت يأسر النساء في سجون الاكتئاب و "النظرة القاصرة"

نشر بتاريخ : 25 مايو 2019

«الناسور الولادي» مرض صامت يأسر النساء في سجون الاكتئاب و

تتعرض مليون امرأة في العالم سنوياً للإصابة بمرض الناسور الولادي غير المعالج، ويتضاعف هذا الرقم سنوياً بمقدار مائة ألف اصابة جديدة. وتتركز إصابات الناسور على وجه التحديد في أفريقيا جنوب الصحراء، وفي آسيا والمنطقة العربية وأمريكا اللاتينية والدول النامية بصورة عامة ومن بينها اليمن. وتم اكتشاف عدد من النساء اليمنيات مصابات بالناسور الولادي.

وقالت "ياسمين منير" مذيعة ومعدة برامج بقناة عدن وإذاعة هنا عدن، إنه يقع على الصحفيين والإعلاميين واجب ومسئولية التوعية والتثقيف بخطورة مرض الناسور ومهمة التصدي له والتخفيف من ويلاته، ضمن أعمالهم وأنشطتهم وبرامجهم المختلفة.

وأضافت، "يلعب الصحفيون والإعلاميون دوراً كبيراً عبر وسائل الإعلام المختلفة في التعريف بمرض الناسور الولادي وأسبابه ومضاعفاته".

وأوضحت ياسمين أنه لا توجد معرفة كافية بطبيعة هذا المرض ومسبباته بين أوساط المجتمع، مشيرة إلى أن النساء المصابات بهذا المرض يطبق عليهن الصمت خوفاً من "النظرة القاصرة" والدونية. لافتة إلى أن هذا الأمر أدى الى عدم معرفة الجهات المختصة بعدد الحالات المصابة، ومن ثم توفير الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحالات المصابة بالمرض.

وقالت الإعلامية نور صمد، "نحن كإعلاميين نعمل على ضرورة القيام للحد من انتشار هذا المرض وتوعية المجتمع للوقاية منه".

وأضافت، "تلقينا كمتدربين مهارات احترافية في أساليب التغطية الإعلامية للناسور الولادي"، لافتة إلى خطورة تزايد المرض وحساسية المجتمع منه لاسيما النساء لما يترتب عليه من جوانب كثيرة معظمها نفسية تخص المرأة المصابة، التي يجعل منها المرض منبوذة اجتماعيا تقضي حياتها حبيسة العزلة والاكتئاب.

من جهته، قال الإعلامي علي الصبيحي، "لا ريب أن الصحفي الحق وقد وهب قلمه لخدمة مهنته النبيلة فإنه يدرك يقينا لا تخمينا بأن ثمة رسالة سامية توجب عليه التفاني في إيصالها لتحقيق الأهداف السامية التي تتقدمها توعية المجتمع من كل المخاطر المحدقة بصحته لاسيما ما هو متعلق بالأمراض المغيبة طبيعتها عن الناس ولا تتصل بإدراكهم".

وأضاف، "ولعل مرض الناسور الولادي أبرزها فهو كابوس صامت يهدد المرأة التي هي المجتمع كله لما للمرض من حساسية وأعراض  تترتب عليها  جوانب عدة  معظمها نفسية تخص  المرأة المصابة التي يجعل منها المرض منبوذة اجتماعيا تقضي حياتها حبيسة العزلة والاكتئاب ومتى ما أدرك واستشعر الصحفيون ذلك الإحساس  سخروا كل إمكاناتهم العقلية والمهنية واستعانوا بعد الله بوسائلهم الإعلامية في إرسال مضامين توعوية تساهم في القضاء على مرض ناسور الولادة والدعوة إلى الجدية وتفاعل الجانب الرسمي والمجتمعي وجميع المنظمات المحلية والدولية  وتعزيز  الجهود  لرفع درجات التوعية الصحية وتوفير الخدمات الصحية لاسيما للأمهات الحوامل".

وتابع، "تقع اليوم على الصحفي مسؤولية كبرى أكثر من أي وقت مضى تجاه تبني مواد إعلامية بمختلف القوالب والفنون الصحفية والإذاعية والتلفزيونية للتعريف بمرض الناسور وأسبابه وأعراضه وحث الجهات المختصة ومكاتب الصحة على توفير الرعاية الكاملة للمصابات وتوجيه المرضى إلى المراكز المتخصصة لعلاجه وإخراج المصابات به من صمتهن وغرس الثقة في   أنفسهن مجددا ليتحدين المرض بإرادة لا تقهر وبذلك تستعيد المرأة مكانها حيث يجب أن تكون دوماً".

وأكدت استشارية أمراض نساء وتوليد وجراحة النواسير الولادية، منسقة الزمالة العربية واليمنية نساء وتوليد – عدن، إقبال محمد ناجي، على أن من أهم طرق الحد من مرض الناسور الولادي هو توجيه الرسائل الإعلامية للمجتمع بطرق الوقاية وتوفر مراكز العلاج بالمجان، وهذا الدور يقوم به الصحفيون، فيجب رفدهم بالمعلومات الكافية عن هذا المرض الخطير ومدى تأثيره على حياة المرأة والأسرة والمجتمع صحيا ونفسياً واجتماعيا واقتصادياً.