وزراء ومسؤولون: استهداف المدنيين في صنعاء "جريمة" ولابد من محاسبة الفاعل

نشر بتاريخ : 17 مايو 2019

وزراء ومسؤولون: استهداف المدنيين في صنعاء

لاقت حادثة استهدفت فيها طائرات التحالف أحد المنازل في شارع الرقاص بصنعاء صباح أمس الخميس، التي راح ضحيتها 6 أشخاص بينهم أطفال وجرح 52 تنديدا يمنياً على المستويين الرسمي والشعبي.

حيث أدان وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، سقوط ضحايا من المدنيين "أدين بأشد العبارات مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال من أسرة واحدة، في قصف على احد المنازل بصنعاء".

https://twitter.com/yemenaskar/status/1129066927031226369?s=21

وطالب عسكر، في تغريدة على حسابه في تويتر، اللجنة الوطنية للتحقيق للقيام بدورها، وتقديم مرتكبيها للعدالة، تحقيقا لمبدأ الانتصاف للضحايا.

وأضاف "أن أي عملية عسكرية لابد ان تتقيد بمبادئ الحرب والتي تبدأ بمبدأ التميز مرورا بمبدأ التناسب، والضرورة العسكرية، كما أن تعريض المدنيين للخطر بوضع منشآت عسكرية، في وسط الأحياء السكنية كما حصل في سعوان قبل أشهر جريمة وانتهاك صارخ للقانون الدولي.

وقال البرلماني محمد الحزمي معلقا على القصف الذي سقط فيه ضحايا من المدنيين والأطفال، "فعلا المجزرة في الرقاص مروعة ومدانة وغير مقبولة، وقاتل الله من كان السبب، القصف الذي يولد الكراهية هو قصف المساكن، هو قصف الأبرياء هو القصف الذي لا يراعي حرمة طفل ولا امرأة ولا عجوز، وحسبنا الله ونعم الوكيل".

وأعلن الدكتور عبدالله الحاضري رئيس دائرة القضاء العسكري، براءته الى الله من قصف المدنيين، "يا الله اشهد اني أبرأ إليك من الذين يستهدفون المدنيين الأبرياء في أرواحهم وامنهم واموالهم وسكينتهم.. يا الله اشهد اني أبرأ إليك من افعال التحالف الحمقى.. يا الله اشهد اني أبرأ إليك من افعال الحوثة.. التي تقتل الحياة والأحياء وتسبب في إهانة اليمن وقتل الأبرياء".

وقال مستشار وزير الإعلام اليمني مختار الرحبي "قصف مناطق مكتظة بالسكان جريمة ولا يوجد مبرر لذلك، قصف المدنيين وسقوط الأبرياء جريمة يجب أن لا تمر مرور الكرام فالتحقيق العادل في الجريمة وتقديم المتسببين بها للعادلة هو ما يجب وان لا يتم تمييع هذه الجريمة التي حدثت في حي الرباط تقاطع شارع الرقاص".

https://twitter.com/alrahbi5/status/1129008826756337664?s=21

وأدان المركز القانوني اليمني جرائم استهداف المدنيين والهجمات العشوائية بالقصف بالطيران او المدفعية والتي قال إنها تعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الانساني وقواعده العرفية.

ودعا المركز، وهو منظمة مجتمع مدني معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أطراف النزاع إلى الالتزام بقواعد ونصوص القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وتجنب استهداف السكان المدنيين والاعيان والمنشآت المدنية.

وتأتي غارت التحالف رداً على استهداف ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران لمواقع نفطية في السعودية بطائرات مسيرة الثلاثاء الماضي.

ويرى مراقبون ان المملكة بدلا عن دعمها للجيش الوطني والحكومة الشرعية لاستكمال تحرير اليمن وبسط الدولة على كامل البلاد ودحر المليشيات المدعوة من إيران التي أصبحت تمثل تهديدا كبيرا لأمنها خصوصا بعد تنفيذ عمليات عسكرية في أماكن نفطية حساسة، تتواطأ مع الإمارات التي تسعى إلى اضعاف الجيش الوطني ودعم المليشيات والأحزمة الامنية.

كما يرى المراقبون  أن أمن المملكة، لن يكون بالقصف العشوائي واستهداف المدنيين وان مثل هذه الأعمال لا تخدم سواء جماعة الحوثي بكسب العاطفة الشعبية،  وان عليها لتحقيق أمنها تصحيح العلاقة مع الحكومة الشرعية ودعم الجيش الوطني لتحرير كامل التراب اليمني من المليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

وقال ناشطون إن الغارات التي يقوم بها التحالف في الاحياء السكنية كان الأجدر بها أن تكون في الجبهات التي تفتقر للدعم الجوي خصوصا جبهة الضالع التي بات من المعروف وجود تواطؤ و صمت، للسعودية عن دعم الإمارات للمليشيات أولاً أحزمة الامنية الموالية لها، والتورط في تسهيل التقدم الذي يحرزه الحوثي في المناطق الحدودية مع الجنوب.