تقرير أمريكي: الإمارات فشلت في شراء الولاءات وتعمل في سقطرى تحت مظلة التحالف

نشر بتاريخ : 10 سبتمبر 2019

تقرير أمريكي: الإمارات فشلت في شراء الولاءات وتعمل في سقطرى تحت مظلة التحالف

قالت مؤسسة جيمس تاون الأمريكية إن الإمارات العربية المتحدة المشاركة ضمن التحالف العسكري باليمن، تدعم تشكيل مليشيات محلية في جزيرة أرخبيل سقطرى تعمل ضد الحكومة الشرعية.

وأضافت: "دعمت الإمارات أيضاً المجموعة السياسية الانفصالية الأكثر تنظيماً والمدعوة باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، على الرغم من أن سقطرى لم تشهد قتالًا خلال حرب اليمن إلا أنها كانت في صراع آخر على السلطة.

وكان أرخبيل سقطرى شهد في مايو 2018 توتراً غير مسبوق إثر إرسال أبو ظبي قوات عسكرية إماراتية سيطرت على المطار والميناء دون إذن من السلطات المركزية والمحلية اليمنية، مما جعل رئيس الوزراء السابق د/ احمد عبيد بن دغر، يذهب مع حكومته إلى الجزيرة والمكوث فيها، وانتهى التوتر بانسحاب القوات الإماراتية من الجزيرة بعد وساطة سعودية.

وقالت جيمس تاون "لا تواجه سياسة الإمارات المتمثلة في ممارسة التأثير المطلق على سقطرى الصعوبات التي يواجهها المحافظ محروس". مؤكدة أن دولة الإمارات فشلت أيضًا في كسب زعماء القبائل الرئيسيين مثل الشيخ عبد الله بن عفرار، الذي حكمت أسرته سلطنة المهرة وسقطرى لمئات السنين قبل تشكيل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

وأضافت: "لقد كان صوته متزايدًا في معارضته لسياسة الإمارات في سقطرى. لم يعد بن عفرار وعائلته حكام سقطرى لكن تأثيره على السكان لا يزال مهمًا ولا سيما عندما يتعلق الأمر بتحديد المسألة الأساسية المتمثلة في بقاء جزء من اليمن أو الانفصال عنه".

وفي 30 أبريل الفائت تعهد محافظ أرخبيل سقطرى، رمزي محروس، بعدم السماح بإنشاء تشكيلات عسكرية أو قوات أمنية خارج إطار المؤسسات الرسمية "الشرعية"، واصفاً هذه التشكيلات بأنها بؤرة للصراع في المحافظة.

وذكرت جيمس تاون "إن القوات الإماراتية لا تزال في سقطرى، لكنها تعمل بشكل أقل وضوحاً تحت مظلة التحالف. ويُعتقد أن خلفان المزروعي، ممثل دولة الإمارات في سقطرى، يسيطر على المطار والميناء الرئيسي والعديد من المواقع الأخرى في سقطرى.

وأشار تقرير جيمس " الكثير من أعضاء الحكومة اليمنية والجمهور اليمني قد استاءوا من سياسات الإمارات التي تهدف إلى السيطرة على جنوب اليمن".

وتأتي أشارت التقرير إلى استياء الحكومة اليمنية من سياسات الامارات في المناطق المحررة، بعد تصريحات وزير الداخلية اللواء أحمد الميسري الأسبوع الماضي والتي دعا فيها إلى تصحيح العلاقة بين الحكومة الشرعية والتحالف العربي على أسس التعاون في قتال الحوثيين في الشمال وليس السيطرة على المناطق المحررة، وكان وزير النقل صالح الجبواني قد دعا في عدة تصريحات آخرها تصريحه الأخير على قناة البي بي سي. الى ضرورة تصحيح العلاقة مع التحالف وهاجم سياسات الإمارات في المناطق المحررة.

وتابع التقرير: "في حين أن استراتيجيته في عدن وحضرموت فشلت إلى حد كبير - حيث تم تمكين الأشخاص الذين أقالهم وأصبحوا أكثر ارتباطا بالإمارات العربية المتحدة - إلا أنه يبدو في وضع أفضل في سقطرى مع المحافظ محروس إلى جانبه. على عكس أجزاء كثيرة من جنوب اليمن حيث تسيطر الجماعات الانفصالية وأعلام الانفصال أكثر وضوحًا من العلم اليمني، في سقطرى هادي يبدو أنه يعزز موقفه كرمز وطني موحد".

وكانت الحكومة اليمنية اتهمت الإمارات الأسبوع الماضي بإرسال نحو 100 مقاتل من مؤيدي انفصال جنوب اليمن إلى جزيرة سقطرى اليمنية. وذلك ما نفته الإمارات عبر وزير خارجيتها انور قرقاش.