الحوثيون ينفون وصول ناقلات المشتقات النفطية للحديدة بعد ساعات من إعلان انفراج الأزمة

نشر بتاريخ : 20 أبريل 2019

الحوثيون ينفون وصول ناقلات المشتقات النفطية للحديدة بعد ساعات من إعلان انفراج الأزمة

نفى الحوثيون في العاصمة صنعاء وصول المشتقات النفطية إلى ميناء الحديدة (غرب اليمن)، بعد ساعات فقط من اعلانهم بدء انفراج الأزمة واستقبال السفن لتفريغها في المخازن، في الوقت الذي تعيش صنعاء ومناطق سيطرتهم أزمة خانقة للأسبوع الثالث على التوالي.

وقالت شركة النفط في صنعاء - التي يديرها الحوثيين - أنه لم تصل أيا من السفن الأربع التي تم الإعلان السماح بدخولها إلى ميناء الحديدة. وكشفت أن سفينة واحدة فقط تحمل "المازوت" وصل إلى غاطس الميناء على متنها حوالي ثلاثين ألف طن.

والخميس الماضي أعلنت اللجنة الاقتصادية الحكومية إصدارها لوثائق الموافقة على دخول أربع شحنات من الوقود الى ميناء الحديدة بكمية تقدر ب 51 ألف طن تم استيفائها جميع الاجراءات ومنح بعضها استثناءات غير مخلة بأهداف القرار الحكومي ولمرة واحدة فقط.

وبعد ساعات من اعلان اصدار الموافقة، أعلنت شركة النفط بصنعاء عن "حالة الاستنفار التام لاستقبال سفن المشتقات النفطية التي بدأت الوصول إلى غاطس ميناء الحديدة وتفريغها في أقل وقت ممكن" بحسب نص البيان. لكنها عادت بعد ساعات ونفت وصول السفن بشكل كلي.

ويتلاعب الحوثيون بالأزمات في مناطق سيطرتهم من اجل جباية الأموال لتمويل حروبهم، وتتهمهم الحكومة الشرعية بافتعال أزمة المشتقات النفطية، من خلال إجبار التجار على عدم الالتزام بالإجراءات القانونية التي فرضتها الحكومة مؤخرا.

وقال اللجنة الاقتصادية في تغريدة بحسابها على موقع "تويتر" إن الحوثيين يصنعون أزمات الوقود من أجل تعزيز السوق السوداء التي يديرونها لتمويل نشاطهم وتكوين كتلة نقدية ضخمة من بيعهم الوقود بزيادة عن السعر الطبيعي تجاوزت ٢٥٠% مؤخرا.

وأضافت "أن هدف الحوثيين المضاربة على العملة والتسبب في انهيار قيمتها لإفشال إجراءات اللجنة والبنك المركزي اليمني".

وتعيش العاصمة صنعاء أزمة خانقة في المشتقات النفطية حيث وصل سعر 20 ليتر من البنزين خلال اليوميين الماضيين في السوق السوداء إلى 25,000 ريال يمني (ما يعادل 50 دولار امريكي)، في الوقت الذي تمتد طوابير الانتظار في المحطات الرسمية نحو 2 كيلو متر في كل محطة تعبئة، ويحتاج وقت الانتظار للتموين 24 ساعة على الأقل.

ويخشى المواطنون من تفاقم الازمة بشكل أكبر بالتزامن مع استقبال شهر رمضان، حيث سينعكس ذلك على أسعار السلع الغذائية الاستهلاكية، مما يفاقم حالتهم المعيشة المتدهورة نتيجة الظروف المادية السيئة التي يعيشها غالبية اليمنيين، نتيجة استمرار الحرب للعام الخامس على التوالي.