كيف أفشل انعقاد "مجلس النواب" في سيئون الانتخابات التكميلية في مناطق سيطرة الحوثيين؟

نشر بتاريخ : 15 أبريل 2019

كيف أفشل انعقاد

أفشل انعقاد "مجلس النواب" في سيئون الانتخابات التكميلية التي دعا لها الحوثيون وظلوا يحشدون لها خلال الأشهر الماضية، حيث بدا الاحتفاء الإعلامي باهت في وسائل الاعلام المحلية التابعة للحوثيين، في الوقت الذي تجاهلتها وسائل الاعلام الخارجية بشكل كلي.

ففي الوقت الذي كان الحوثيون يطمحون إلى صناعة حالة صخب إعلامية للانتخابات الغير الشرعية التي يجرونها، في الدوائر التي توفى نوابها خلال السنوات الماضية، لتعزيز أعداد أعضاء النواب الموالين لهم والذين يجتمعون في صنعاء، لتشريع قوانين ولوائح لسيطرة الميليشيات على الدولة، لكن الحوثيين أصابتهم خيبة أمل.

ومع ساعات الصباح الأولى من يوم السبت الماضي 13 إبريل/ نيسان الجاري، بدت أنظار الإعلام الدولي والمحلي تتجه إلى سيئون حيث انعقدت أولى جلسات مجلس النواب، بحضور 145 نائباً، وهو ما فاق النصاب القانوني، في الوقت الذي بدت انتخابات الحوثيين التكميلية في مناطق سيطرتهم باهتة بلا أي حديث حولها إيجاباً أو سلباً.

مواطنون في العاصمة صنعاء: نعرف أن مجلس النواب انعقد في حضرموت، ولا نعرف عن انتخابات الحوثيين شيئاً.

انتخابات لم تحقق هدف الحوثيين

ومن خلال ترتيبات الحوثيين خلال الأشهر الماضية، كانوا يسعون إلى إظهار قدرتهم على إنجاز انتخابات وانهم يمارسون عمل قانون ديمقراطي، في محاولة جذب انتباه المجتمع الدولي والمنظمات المهتمة بالديمقراطية، بالإضافة إلى توجيه رسالة للموطنين انهم يمارسون مهام دولة.

في استطلاع ورصد لـ "يني يمن" من صنعاء، معظم المواطنين في الشارع سألناهم، هل تعرفون ان هناك انتخابات في عدد من المحافظات لأعضاء مجلس النواب؟ كان ردهم بأنهم يعرفون ان مجلس النواب انعقد في حضرموت فقط، وغالبتهم لا يعرفون عن انتخابات الحوثيين شيء.

وأعلن الحوثيون في الخبر الرسمي للانتخابات السبت الماضي، أنها جرت في 24 دائرة انتخابية فقط في عدد من المحافظات بينها أمانة العاصمة، لكن اعلانهم في وقت سابق كان عن اجراء الانتخابات في 34 دائرة، لكنهم فشلوا من إجراء الانتخابات في بقية الدوائر.

انعقاد في سيئون بنصاب كامل

وانعقد مجلس النواب في سيئون بمحافظة حضرموت (شرق اليمن) بنصاب كامل وبحضور 145 نائب، بالإضافة إلى طاقم الرئاسة والحكومة وسفراء أجانب، وكان حدثاً سياسياً بارزا، ونفذ الحوثيون الأسبوع الماضي حملة اقتحامات على منازل النواب في صنعاء، من أجل تخويفهم.

وقال المحلل السياسي محمد جميح "إن الحوثيين ضغطوا على بعض النواب بمنازلهم وممتلكاتهم في المناطق التي يسيطرون عليها، لعدم حضور جلسة مجلسهم اليوم في سيئون".

وأضاف في تغريدات بحسابه على موقع "تويتر" بعض الخطوات البسيطة بالظاهر لها أبعاد أعمق: عقد جلسة مجلس النواب، وإشهار الائتلاف الداعم للشرعية، يعري مليشيات الكهنة ويعزلهم شعبياً وعربياً ودولياً.

وتساءل "ماذا لو عادت الشرعية للوطن بكل مؤسساتها؟ ماذا لو عملت بكامل طاقتها؟ الانقلاب عصابة، والعصابة لا تحضر إلا إذا غابت الدولة. فقط تحركوا".

من جانبه اعتبر مستشار وزير الاعلام مختار الرحبي "أن يوم السبت كان يوم حزين على ميليشيات الحوثي وميليشيات الإمارات في اليمن حيث استطاعت الشرعية إقامة جلسة مجلس النواب في مدينة سيئون برغم كل ما قامت به ميليشيات الحوثي ومليشيات الإمارات من محاولات لإفشال ذلك عبر التهديد والترغيب ومع ذلك فشلت".

ويرى مراقبون أن دعوة الحوثيين للمواطنين للاقتراع في الدوائر الشاغر اختبار للهشاشة الشعبية التي تساندهم حيث بدت شعبيتهم أقل ممن كان يعتقد الكثيرون، من خلال نسب الإقبال في الدوائر التي تم إجراء الانتخابات فيها، حتى المرشحين الذي تم اختيارهم مؤتمرين موالين لميلشيات الحوثي.