الحوثيون يشرعنون نهب أملاك أبرز قيادة الشرعية بتهم "التخابر مع إسرائيل" (تقرير خاص)

نشر بتاريخ : 4 مارس 2019

الحوثيون يشرعنون نهب أملاك أبرز قيادة الشرعية بتهم

أعلن الحوثيون عن التحفظ على أموال وأملاك ثلاثة من أبرز قيادة الحكومة الشرعية، ضمن مواصلتهم نهب الأموال والأملاك للمسؤولين والمعارضين لهم المتواجدة في العاصمة صنعاء وبقية مناطق سيطرتهم في عدد من المحافظات اليمنية.

وقضت المحكمة الجزائية بأمانة العاصمة -التي تتبع الحوثيين- بالحجز التحفظي على أموال وأملاك كل من الرئيس عبدربه منصور هادي ورئيس الحكومة معين عبد الملك ووزير الخارجية خالد اليماني بتهمة التخابر مع الاحتلال الإسرائيلي. وهي التهمة والتي سبق وأن أعلنوا محاكمة الكثير من الشخصيات غيابياً لتبرير مصادرة أموالهم.

ويحاول الحوثيون شرعنة نهبهم لأموال خصومهم في مناطق سيطرتهم بعد أن تم السيطرة عليها ونهبها منذ سيطرتهم على العاصمة صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014، حيث يعملون من خلال تلك الأحكام القضائية على إيهام الآخرين أنهم يمارسون سلطتهم على القانون.

وتعد التهمة التي أطلقها الحوثيون عبر سلطاتهم القضائية، استمراراً لاستغلالهم لظهور وزير الخارجية اليماني بجوار رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي في "مؤتمر وارسو" في فبراير/ شباط الماضي، حيث يعمل الحوثيون منذ شهر على التعبئة والتحريض ضد الحكومة في الأوساط الشعبية بمناطق سيطرتهم، في محاولة استغلال ايمان اليمنيين بعدالة القضية الفلسطينية.

وسبق وأن أعلنت ميليشيات الحوثي في نوفمبر/ تشرين ثاني 2017 الحجز التحفظي على 1223 من الحسابات البنكية، والتي تخص أشخاصاً ومؤسسات وشركات. بحسب وثيقة صادرة من البنك المركزي في صنعاء الذي يسيطر عليه الحوثيون تم تداولها في ذلك الحين. وكان ذلك أول إعلان رسمي للحوثيين بنهب أموال المعارضين.

وتعد عملية النهب والسطو على أموال المعارضين لها والذين غادروا صنعاء عقب سيطرتهم، إلى محافظات أخرى أو إلى الخارج، هي الوسيلة الأسهل لتمويل جبهات القتال للحوثيين بالإضافة إلى الإثراء للكثير من القيادات الموالية للجماعة والتي استطاعت تكوين استثمارات هائلة خلال سنوات الحرب.

وفي مايو/ آيار 2018 كشف تقرير حكومي أن الحوثيين نهبوا ما يعادل 6 مليارات دولار خلال العام 2017، من موارد الضرائب والزكاة والجمارك والرسوم المتنوعة، فضلاً عن عائدات المؤسسات الخدمية، وأرباح الشركات الحكومية. ويعد قطاع الضرائب والجمارك والزكاة، الشريان الحيوي الأهم لتغذية الحوثيين، إذ يوفر لها أكثر من 60 في المائة من إجمالي الموارد المالية.