حلقة نقاش حول محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في عدن

نشر بتاريخ : 15 فبراير 2019

حلقة نقاش حول محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في عدن

نظمت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، صباح أمس الخميس بفندق كورال، حلقة نقاش حول محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان (الأهمية والتحديات).

وشددت الندوة على الحد من انتهاكات حقوق الإنسان والتخفيف من آثارها على حياة وكرامة ومواطنة البشر جميعاً، لا سيما تلك الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الانسان التي ترتكب في ظل ضعف الدول ومؤسساتها.

وكانت الندوة قد استعرضت خمسة أوراق عمل؛ الأولى مقدمة من قبل عضوة اللجنة المحامية/ إشراق المقطري بعنوان: (خصوصية المحاكمات المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان)، أشارت فيها إلى دور اللجنة الوطنية في إجراءات محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وأن اللجنة الوطنية للتحقيق ترى في محاكمة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان ضرورية للمجتمع وتعافيه كونه مقترن بحقوق الضحايا الذين تعرضوا للاعتداء والمساس بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية أثناء تواجد مؤسسات الدولة أو ضعفها.

وتناولت الورقة الثانية المقدمة من رئيس مؤسسة بيت العدالة "أحمد فيصل" بعنوان: (برامج جبر الضرر)، تناول فيها هدف برنامج جبر الضرر في أن يحصل كل الضحايا على استحقاقات فعلية، وذلك بغض النظر عن كون تلك الاستحقاقات من نفس المستوى أو النوع، وإذا تحقق شيء من هذا فان البرنامج يكون مكتملاً، ويتوقف حدوث هذا على الأسلوب الذي تحددت بمقتضاه فئات الانتهاكات والتي تترتب عليها تلك الاستحقاقات.

 كما تم استعراض ورقة أخرى مقدمة من عضو نقابة المحامين اليمنين هاشم السيد بعنوان: (المساءلة كشرط رئيسي للسلام)، بين فيها أن المساءلة وسيلة تمكن المؤسسات والأجهزة المختلفة من تحمل مسؤولياتها وكذلك الأفراد في مساءلتهم ومحاسبتهم عما ارتكبوه من أفعال.

موضحاً أن المساءلة شرط رئيس للسلام لا للمحاسبة، وتقديم مرتكبي الجرائم والانتهاكات للمحاكمة وإنصاف الضحايا هو من يحقق العدالة والاستقرار والتنمية.

وأشاد المشاركون باللجنة الوطنية وحيث أنها لم تقصر في عملها خاصة في الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

مطالبين بتتويج عمل اللجنة الوطنية بقولهم: "هناك مثلث هرمي هو اللجنة الوطنية أولاً، ثانياً الأمن، ثالثاً القضاء" موجهين السؤال إلى القضاء: متى يكون مجلس القضاء الذي نأمل عليه كثيراً لديه القدرة الكافية على الفصل في تلك القضايا؟ متى يحين الوقت ومتى تفتح العدالة أبوابها وتقول هنا اليوم نعلن عن محاكمة أول قضية لمرتكبي الجرائم ضد الإنسانية؟، "فمثلاً هنا بعدن العديد من الجرائم لم يتم محاسبة مرتكبيها، فنقول: أين هو القضاء وقبل ذلك كله أين هو الأمن؟".

هذا وقد حضر الندوة كل من نائب وزير حقوق الإنسان سمير شيباني وممثلي عدد من الجهات الرسمية والقضاء والنيابة العامة والأمن ومنظمات المجتمع المدني والنشطاء والمهتمين بمجال حقوق الإنسان.