مطالبات عاجلة لإنقاذ حياة المعتقلين في سجون الإمارات بعدن

نشر بتاريخ : 10 سبتمبر 2019

مطالبات عاجلة لإنقاذ حياة المعتقلين في سجون الإمارات بعدن

طالبت منظمة رايتس رادار لحقوق الإنسان في العالم العربي، ومقرها هولندا، الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة المعتقلين في سجون الإمارات بمحافظة عدن.

وذكرت المنظمة، في بيان لها اليوم الأربعاء، أن المعتقلين في كافة السجون الإماراتية عامة، ومعتقلي سجن بئر أحمد خاصة، يعانون أقسى أنواع التعذيب والتنكيل، حيث اضطر الكثير منهم الى الاضراب عن الطعام للفت أنظار العالم الى قضيتهم المنسية.

وحثت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن، مارتن غريفيث، على أن يشمل قضية معتقلي عدن، ضمن القضايا العاجلة والملحة في تحركاته الراهنة، لإنهاء معاناة عشرات المعتقلين في سجن بئر أحمد بمنطقة المنصورة في محافظة عدن، والذي تديره قوات أمنية مدعومة من الإمارات.

كما دعت المنظمة إلى إجراء تحقيق محايد وشفاف للكشف عن ملابسات حالات وفاة واصابات خطيرة في معتقلات عدن، وأيضا الكشف عن الأسباب التي أدت لفقدان ثلاثة من معتقلي سجن بئر أحمد قواهم العقلية مؤخراً.

وأوضحت رايتس رادار، وفقاً لمصادر لها، أنه "لا توجد إحصائية دقيقة لعدد المعتقلين في سجن بئر أحمد الذي افتتح رسمياً في نوفمبر 2017 غير أن رابطة أمهات المختطفين، منظمة محلية، وثقت وجود 75 سجيناً فيه، ويطالب أهاليهم بإطلاق سراحهم أو إخضاعهم لمحاكمات قانونية عادلة".

وفي تصريح يُنسب لمصدر حقوقي قوله: أن "نزلاء سجن بئر أحمد يتعرضون لانتهاكاتٍ نفسية وجسدية فضيعة، ويتم إخضاعهم لجلسات تحقيق قاسية تستمر ساعات طويلة، كما لم تعقد لهم أي محاكمات ولم توجه لأكثرهم أي اتهامات، وكثير من السجناء لا يعرفون أسباب اعتقالهم".

فيما أشارت المصادر الى أن "أبرز دليل على ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب هو محاولة 3 منهم الانتحار وخروج بعض المعتقلين وقد فقدوا قواهم العقلية مثل السجين السابق كافي جمال فيصل شاكر، وكذلك نضال محمد ونوفل محمد اللذين خرجا أيضاً بحالة نفسية سيئة للغاية ويعانيان من اضطراب عقلي"، وتم إطلاقهما في 13 من الشهر الجاري مع 9 آخرين تنفيذاً لتوجيهات النيابة الجزائية وتحت ضغط إعلامي وحقوقي.

وكشفت المنظمة أن المعتقلين بدأوا بممارسة الإضراب عن الطعام في 20 ديسمبر الماضي والذي تجاوز أسبوعين حتى الآن، احتجاجاً على تجاهل إدارة سجن بئر أحمد لتوجيهات النيابة الجزائية والنائب العام ورفضاً لسوء المعاملة، ومصممون على استمرار إضرابهم حتى يتم الاستجابة لمطالبهم.

وقال أهالي معتقلين في بئر أحمد أن النيابة العامة كانت أصدرت قراراً في 10 أغسطس الماضي قضى بالإفراج عن بعض المعتقلين، لكن مدير السجن رفض إطلاقهم واتهمت النيابة مدير السجن بعرقلة ذلك وعدم الامتثال لأوامر النيابة.

وقد تمكن المعتقلون في 6 من الشهر الجاري من تسريب صور لهم ظهروا فيها وقد خاطوا أفواههم، وبعدها بخمسة أيام سرّبوا رسالة خطية أفادوا فيها بارتفاع حالات الإغماء إلى 24 حالة، وهددوا فيها باللجوء للانتحار حرقاً وحملوا إدارة السجن المسؤولية الكاملة في حال اضطروا لهذا الإجراء.

وِأشارت رايتس رادار أن المعتقل ياسر قاسم الكلدي لا يزال مصيره مجهولاً، حيث تلقت أسرته معلومات غير مؤكدة انه توفي نتيجة التعذيب في معتقل بئر أحمد، وتطالب بالكشف عن مصيره بشكل عاجل.

مطالبة مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن بالتحرك العاجل لإنقاذ حياة المعتقلين في سجن بئر أحمد بعدن قبل أن يفقدوا حياتهم، وتوسيع دائرة اهتمامه الإنساني في اليمن لتشمل كافة ضحايا الانتهاكات في المعتقلات التي تقع تحت سيطرة القوات الإماراتية أو تحت سيطرة ميليشيا الحوثي.