ميليشيا ترمب!

نشر بتاريخ : 15 نوفمبر 2020

ميليشيا ترمب!

هذا ليس تجمّعاً لقبيلةٍ في اليمن!

بل هو تجمعٌ لأنصار ترمب في ولاية أريزونا

في واشنطن أو أريزونا تشتعل المظاهرات الداعمة لترمب والرافضة لفوز بايدن

قلتُ قبل عشرة أيام وقُبيل نهاية يوم الاقتراع بالنص " ترمب سيثير أزمة إذا لم تكن حرباً"

لم تكن نبوءةً! بل كانت نتيجة تأمّل عادية لشخصية منظِّم مباريات المصارعة التهريجية الذي أصبح رئيساً للولايات المتحدة!

وها نحن نشهد الولايات المتحدة وهي في طريقها لأن تصبح حلبة مصارعة تهريجية كبرى بطلها الأوحد ترمب .. ترمب الذي نصّبَ نفسه حكَماً للحلَبة وأعلن نفسه منتصراً بلا حرج من أحد

إنها حلَبة ترمب!

مايزال ترمب رئيساً لمدة 70 يوماً أيضاً

ستكون أسوأ 70 يوماً أمريكياً منذ عقود

معظم أنصار ترمب صورة من ترمب نفسه!

يعيدون عباراته وكأنهم تلاميذ صغار في طابور الصباح

ترمب سيغادر البيت الأبيض بعد 70 يوما

لكنه لن يعترف بنتيجة الانتخابات ولا برئاسة بايدن حتى يموت

هذا رجل جاء إلى السلطة من حلَبة مصارعة!

وخلال ال 70 يوماً القادمة سيشعل حرائق وسيفتعل معارك في الداخل والخارج!

سيفعل ما لم يفعله خلال سنوات حكمه الأربع

نفسياً .. ترمب يشعر الآن بحسرة بانسياب ساعاته الأخيرة في البيت الأبيض مثل ماءٍ ينساب من بين أصابعه وأمام عينيه!

يتألم محسوراً وكأنها وريد دمه المنساب

لذلك ، سيعمل بكثافة ودخان زيت سيارة محروق وأسود ومنتهي!

سيفسد هواء العالم!

الشعب الذي انتخب بالأمس أوباما الأسود لفترتين رئاسيتين هو نفسه الذي انتخب ترمب الأصفر وأسقطه اليوم!

ترمب الذي لاسابقة له في تاريخ الولايات المتحدة

في ميزان التاريخ فإن ترمب مجرد نتوءٍ صغيرٍ وعابر على طريقٍ طويلٍ وممتد ..

تنتصر الشعوب بكفاحها وقوانينها ويرحل مجانين السلطة بأوهامهم وصغائر أفعالهم!

في النهاية ، فإن ترمب السياسي الطامح والأناني هو سبب أزمة انقسام الشعب الأمريكي بهذا الشكل المريع

وهذا يذكّرنا بأنانية زعمائنا

والفارق أن لديهم في الغرب مؤسسات تُلزِم كل مجنون وتُلجِم كل جامح

ولدينا مجرد زعماء يتوالدون مثل الفئران!

من صفحة الكاتب على فيس بوك.