الدور الايراني في تقويض الدولة العربية

نشر بتاريخ : 29 أكتوبر 2020

الدور الايراني في تقويض الدولة العربية

يبذل الإيرانيون جهود مضاعفة في سبيل  تقويض الدولة الوطنية العربية انطلاقا من  الاستراتيجية الايرانية القائمة على الاستراتيجية الايرانية المعروفة ب( نظرية ام القري) التى وضع أسسها محمد جواد لارجاني في كتابه الشهير بهذا الاسم  والتي تهدف في فحواها ومحور اهتمامها اعتبار ايران ام القري اي دار الإسلام والمرشد الاعلى هو  ولي امر المسلمين  وبقية دول العالم الإسلامي والعالم دار كفر يجب إخضاعها بقوة الحديد والنار حتى تدين بالمذهب الجعفري  الاثناعشري كما يرتبط هذا التمدد المغلف بالدين بإحياء أمجاد الدولة الفارسية الغابرة والتي يأتي الدين كأحد مداخلها الرئيسية للتغلغل في العالم الإسلامي مستندة في تحقيق هذا المجد على عاملين رئيسيين إلى جانب العامل الديني  وهما مظلومة الأقلية الشيعية العربية كأحد أبرز مظاهر فشل الدولة العربية في تجسيد قيم  المواطنة  والذي كان  اهم مدخل للايرانيين في تنفيذ عملية الاحتواء لهذه الأقليات والتى جعلت ايران من نفسها وصي على الشيعة العرب بسبب الهوة العميقة بين الدول العربية ومواطنيها مما ساهم في زرع بذور الكراهية في المجتمعات العربية بين الدولة وجزء من  السكان وهو بكل تأكيد ماساهم

في غرس الأذرع العسكرية في الدول العربية كعامل ثالث بالغ الأهمية  والتى تهدف هذه الاذرع في الاخير الى تقويض الدولة العربية لكي يبقى النموذج الايراني هو سبد الموقف والدولة التي يجب ان يدين الجميع لها بالولاء ومن يعترض على ذلك فمصيره الموت بلا رحمة  والنماذج لهذا السلوك البربري ظاهرة ولا تحتاج إلى عناء بحث فالعراق  ولبنان وسوريا واليمن خير شواهد وتعمل هذه الاذرع ليل نهار على اشعال الحرائق وتمزيق النسيج الاجتماعي وهتك الأعراض وسفك الدماء للمعصومة ونهب المقومات المالية والاقتصادية في هذه الدول لصالح دولة المقر ايران

ولازلنا نتذكر كيف قام الايرانيون بتفكيك مصانع العراق وإمكاناته ونهبها الي ايران بعد سقوط نظام صدام حسين

ويتكرر المشهد في اليمن الذي يموت الناس، فيه من الجوع بينما يقوم الحوثيون بارسال الأموال إلى إيران لمساعدتها في تجاوز الحظر الأمريكي وما يحدث من تدمير في لبنان وسوريا من تجريف في كل المجالات  يدعونا إلى وقفة تأمل لنتائج هذا السلوك الشاين  والذي يجب أن بتكاتف الجميع وان تتوحد الصفوف في مواجهته كما يجب أن ندرك أن عامل الزمن في غير صالحنا كعرب وان المتغيرات الدولية قد لا تساعدنا اذا تأخرنا عن حسم المعركة مع إيران .