مخيم الخانق.. مسرح الجوع والنزوح

نشر بتاريخ : 4 أكتوبر 2018

مخيم الخانق.. مسرح الجوع والنزوح
"تسكن معظم الأسر في هذا المخيم في الكهوف، والعشش المبنية من القصب، وفي خيام لا تقي حراً ولا برداً، كما يشرب نازحوا المخيم مع حيواناتهم من مستنقع واحد تطفوه الطحالب" هذه هي خلاصة الوضع في مخيم الخانق الذي لا يختلف كثيراً عن اسمه "الخانق". يقع مخيم الخانق للنازحين في منطقة جبلية شرق مديرية نهم، شرقي العاصمة صنعاء، ويعد أكبر مأوى للنازحين أنشأ خلال الأعوام الثلاثة الماضية. تصل المخيم مساعدات إنسانية عن طريق "مركز الملك سلمان" ومنظمة "الكويت إلى جانبكم"، عبارة عن مجموعة خيام للمأوى وسلال غذائية مرحلية، ولكن لازال أن المخيم يفتقر للكثير من الاحتياجات بحسب تصريحات نازحي المخيم. هادي أحمد صلاح، مدير مخيم الخانق، تحدث إلى "يني يمن" قائلاً: "مخيم الخانق يعد أكبر تجمع سكاني للنازحين في المحافظة، كونه يضم الفارين من سطوة الحوثي من معظم مديريات محافظة صنعاء والمحافظات الأخرى." وأضاف: "يضم المخيم 1300 أسرة نازحة، مع تزايد ملحوظ من يوم لأخر. كما يعاني النازحين معاناة شديدة في حياتهم المعيشية حيث تسكن معظم الأسر في الكهوف، والعشش المبنية من القصب، وفي خيام لا تقي حراً ولا برداً." أوجاع مستمرة.. وتخديرات موضعية وبالإضافة إلى تصاعد خوف النازحين من موجات البرد القارس كلما اقترب موسم الشتاء، تعد مياه الشرب الملوثة أكبر المشاكل اليومية لسكان المخيم. حيث أوضح صالح الحرملي، أحد ساكني المخيم، أن "النازحين يتشاركون مع حيواناتهم في الشرب من مستنقع تطفوه الطحالب، كما يعاني العديد من النازحين من أمراض الكلى جراء ترسب الحصوات." ولمعالجة هذه المعضلة وجه محافظ محافظة صنعاء عبد القوي شريف، بشراء حاملة ماء لمنطقة الخانق بسعر 10 مليون ريال يمني. وفيما يخص تردي الخدمات الطبية في المخيم، أوضح مدير مديرية نهم، زبن الله المطري، أن السلطة المحلية بقيادة المحافظ جهزت مركزاً طبياً قد العمل يحوي مستلزمات وأدوات طبية. مشيراً إلى حاجته للمزيد من المستلزمات لرفع مستوى الخدمات الصحية فيه. وأثناء التجوال في المخيم، مررنا بأطفال يمرحون بجوار "خيمة" قالوا: أنها المدرسة. وأكد مدير المخيم على ذلك، مشيراً إلى أنها أنشأت على نفقة "فاعل خير" وتفتقر لأبسط الخدمات. مساعدات بالتقطير يقوم "مركز الملك سلمان للإغاثة" ومنظمة "الكويت إلى جانبكم" من حين لأخر بمحاولة رسم البسمة على محيا النازحين، من خلال مساعدات هنا وهناك. غير أن تلك المحاولات لا تفي بالغرض، لاسيما وسلال مركز الملك الاغاثية صارت في الآونة الأخيرة تعاني من فقدان في الوزن، حيث تحولت من سلة ذات 150 كيلوا جرام إلى سلة 35 كيلوا جرام، تأتي في فترات تتراوح زمنياً ما بين أربعة إلى خمسة أشهر، بحسب مدير المخيم. مناشدات إنسانية وكالعادة، لم يفوت النازحون فرصة أي تواجد إعلامي داخل المخيم، لعلها تكون هي المنقذة لهم، حيث ناشد سكان المخيم الحكومة اليمنية والسلطة المحلية والمنظمات الإغاثية بدعم مجال التعليم والصحة والغذاء وإيجاد المأوى لما من شأنه التخفيف من معاناتهم. كما يأمل النازحون في المخيم من الجهات المعنية تلبية مطالبهم ليهنئوا ولو بشي ء من السعادة ويتدفأوا ولو بثوب المواعدة والتمني.