تقرير : وول ستريت جورنال: إيران توجه هجمات الحوثيين بمعلومات استخباراتية
يني يمن – متابعات
كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن تصاعد مستوى الدعم العسكري والاستخباراتي الذي تقدمه إيران إلى ميليشيا الحوثي في اليمن، مشيرة إلى أن هذا الدعم يشمل توفير بيانات لتحديد الأهداف، والتدريب العسكري، والتوجيهات التكتيكية، والمساعدة في تنفيذ الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
ونقلت الصحيفة عن أشخاص مطلعين على معلومات استخباراتية سعودية ويمنية أن المساعدات الإيرانية أسهمت في تطوير القدرات القتالية للميليشيا، ومكنتها من تنفيذ عمليات عسكرية أكثر تعقيداً وتحقيق مكاسب ميدانية خلال جولة القتال الأخيرة.
ضباط إيرانيون يشاركون في توجيه الهجمات
وبحسب التقرير، فإن ضباطاً من الحرس الثوري الإيراني شاركوا في دعم الوحدات العسكرية التابعة للحوثيين، بما في ذلك تقديم المعلومات الاستخباراتية والمساعدة في توجيه الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر من القوات المناهضة للحوثيين أن ضباطاً إيرانيين كانوا موجودين في خطوط المواجهة الأمامية، وقدموا إسناداً عملياتياً لعناصر الميليشيا.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين باتوا يستخدمون تكتيكات تجمع بين الهجمات البرية والضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة، بما فيها طائرات تعتمد على كاميرات تنقل الصور مباشرة إلى مشغليها، وأخرى تستخدم تقنية الألياف الضوئية.
رحلات إيرانية لنقل الأسلحة والخبراء
وكشفت الصحيفة، استناداً إلى المصادر الاستخباراتية التي تحدثت إليها، أن رحلات جوية نفذتها شركة «ماهان إير» الإيرانية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في يوليو الماضي لم تقتصر على نقل مسؤولين وحجاج، بل شملت أيضاً نقل خبراء عسكريين ومعدات مرتبطة بالطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ.
ووفقاً للتقرير، تضمنت الشحنات المزعومة مكونات عسكرية حساسة، فيما شارك عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في تدريب الحوثيين على تجميع الأسلحة وتشغيلها.
كما تحدث التقرير عن استخدام إيران وسائل متعددة لإيصال الأسلحة إلى اليمن، شملت عمليات تهريب بحرية، مع الإشارة إلى مزاعم سابقة بشأن استخدام الغواصات بعد تعرض خطوط الإمداد التقليدية لضغوط عسكرية.
تعاون استراتيجي يتجاوز الدعم العسكري
ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، الرئيس السابق لفرع إيران في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن العلاقة بين طهران والحوثيين بلغت مستوى متقدماً من التعاون العملياتي.
وأوضح أن الطرفين تجمعهما مصالح استراتيجية مشتركة، وأن إيران ترى في نجاح الحوثيين وسيلة للضغط على السعودية والتأثير في أسواق النفط، معتبراً أن العلاقة تقوم على التعاون الاستراتيجي أكثر من كونها علاقة تبعية مباشرة.
وأشار التقرير كذلك إلى نتائج توصل إليها فريق خبراء تابع للأمم المتحدة عام 2024 بشأن إنشاء الحوثيين غرف عمليات مشتركة في لبنان والعراق لتنسيق أنشطتهم.
وتأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في اليمن، واتساع نطاق الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
https://www.wsj.com/world/middle-east/iran-houthi-saudi-arabia-attacks-38b82107?utm_source=chatgpt.com




التعليقات