الإمارات والهند توقعان اتفاقيات اقتصادية وعسكرية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الهند حزمة واسعة من الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية، وُصفت بأنها خطوة جديدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين في عدة قطاعات حيوية.
وجاء توقيع الاتفاقيات خلال الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الإمارات، حيث شملت اتفاقية لإطار الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين وزارتي الدفاع في البلدين، إلى جانب اتفاقيات تعاون في مجالات الطاقة والاستثمار.
وضمن الاتفاقيات الموقعة، أبرمت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" شراكات استراتيجية مع جهات هندية، من بينها اتفاق مع شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية، واتفاق آخر مع شركة النفط الهندية لتوريد غاز البترول المسال.
كما تضمنت الحزمة استثمارات إماراتية كبيرة داخل السوق الهندية، أبرزها استثمار من بنك الإمارات دبي الوطني بقيمة 11.02 مليار درهم للاستحواذ على حصة تبلغ 60% في بنك RBL الهندي، بالإضافة إلى استثمار من جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) بقيمة 3.67 مليار درهم في الصندوق الوطني الهندي للاستثمار والبنية التحتية (NIIF).
وشملت الاستثمارات أيضاً صفقة من الشركة العالمية القابضة (IHC) بقيمة 3.67 مليار درهم للاستحواذ على حصة في شركة "SAMMAN CAPITAL" الهندية.
وفي السياق ذاته، بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع رئيس الوزراء الهندي سبل تطوير التعاون الثنائي في إطار الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية الشاملة، مؤكدين أهمية تعزيز العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التنمية المستدامة في البلدين.
وتناولت المباحثات ملفات التعاون في قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيراتها على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وفي جانب آخر، جدد رئيس الوزراء الهندي إدانته للهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات.
بالتوازي، ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول، آفاق التعاون المشترك والتنسيق لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة في المنطقة، إلى جانب الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار واحتواء التوترات الإقليمية.




التعليقات