أول محاكمة علنية لرموز النظام السابق.. القضاء السوري يوجه تهماً خطيرة لعاطف نجيب ويصادر أملاك الأسد وشقيقه
شهد قصر العدل في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأحد، تطوراً قضائياً بارزاً مع توجيه محكمة الجنايات الرابعة تهماً تتعلق بـ"القتل الجماعي الممنهج" لرئيس فرع الأمن السياسي السابق في محافظة درعا العميد عاطف نجيب، على خلفية الأحداث التي رافقت انطلاق الثورة السورية عام 2011.
وبحسب ما أعلن خلال الجلسة العلنية التي جرى نقلها عبر وسائل الإعلام، فقد وجه رئيس المحكمة لعاطف نجيب عدة تهم، أبرزها القتل الجماعي الممنهج، والاعتقال التعسفي، والمشاركة في مجزرة الجامع العمري بدرعا، والتي تعد من أبرز المحطات الدامية في بدايات الاحتجاجات السورية.
كما أصدرت المحكمة قراراً بتجريد ثمانية من كبار قادة النظام السوري السابق من حقوقهم المدنية، يتقدمهم الرئيس السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب كل من فهد الفريج، ومحمد عيوش، ولؤي العلي، وقصي ميهوب، ووفيق ناصر، وطلال العسيمي، مع وضع جميع ممتلكاتهم المنقولة وغير المنقولة تحت إدارة الحكومة.
وخلال الجلسة، قدم المدعي العام مطالعة قانونية استعرض فيها الجرائم والانتهاكات المنسوبة لعاطف نجيب وقيادات الأجهزة الأمنية في درعا، معتبراً أن تلك الممارسات شكلت الشرارة الأولى لانطلاق الثورة السورية.
وفي وقت لاحق، قررت المحكمة رفع الجلسة مؤقتاً وإخراج وسائل الإعلام أثناء الاستماع لشهادات الشهود، حفاظاً على سرية الإجراءات وسير المحاكمة، قبل استكمال استجواب المتهم ومناقشة التهم الموجهة إليه من قبل النيابة العامة.
وحضر الجلسة عدد من ذوي الضحايا، إلى جانب أعضاء من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وحقوقية دولية، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية فعلية لمسار العدالة الانتقالية في سوريا.
وأكد مصدر حقوقي سوري أن محاكمة عاطف نجيب تُجرى وفق معايير قانونية عالية، متوقعاً انتهاء المحاكمة خلال ثلاث جلسات قادمة، تمهيداً لفتح ملفات ومحاكمات جديدة بحق شخصيات عسكرية وأمنية بارزة من رموز النظام السابق، بهدف إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة.




التعليقات