تفاقم الأزمة المالية في مناطق الحوثيين مع استمرار انقطاع الرواتب وتراجع الخدمات
كشفت مصادر مطلعة في صنعاء أن ميليشيات الحوثي أوقفت، للشهر الثالث على التوالي، صرف المبالغ الجزئية التي كانت تُمنح لنحو 30% من موظفي الخدمة المدنية، في ظل استمرار انقطاع الرواتب الأساسية لغالبية موظفي الدولة منذ سنوات.
وبحسب المصادر، فإن الأزمة المالية لم تقتصر على الموظفين المدنيين، بل امتدت أيضاً إلى المقاتلين في عدد من الجبهات، الذين لم يتسلموا مستحقاتهم منذ نحو أربعة أشهر، ما يعكس اتساع الضغوط المالية التي تواجهها الجماعة.
وأرجعت المصادر أسباب الأزمة إلى تراجع الإيرادات، خصوصاً من موانئ الحديدة، إضافة إلى انخفاض التدفقات النقدية المرتبطة بالأنشطة الإنسانية والتجارية، فضلاً عن تأثير العقوبات التي قلّصت مصادر التمويل.
ويرى مراقبون أن تركيز الإنفاق على الجوانب العسكرية والتعبوية جاء على حساب الالتزامات تجاه الموظفين والقطاعات الخدمية، الأمر الذي ساهم في تدهور الخدمات العامة في مناطق سيطرة الجماعة.
تأثر القطاع الصحي
وفي القطاع الصحي، أفادت مصادر طبية بأن عدداً من المستشفيات الحكومية قلّص خدماته أو أوقف جزءاً من نشاطه بسبب نقص التمويل، بينما يواصل العاملون أداء مهامهم في ظل غياب انتظام صرف المستحقات المالية.
وتشهد الأوساط الاجتماعية والوظيفية حالة متزايدة من التذمر، مع تصاعد الشكاوى من استمرار انقطاع المرتبات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.




التعليقات