‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




قاضٍ حوثي ينفي طفلًا من مدينة إب بعد شجار مع أبنائه.. موجة غضب واسعة تندد بانهيار العدالة


أثارت واقعة إصدار قاضٍ تابع لجماعة الحوثي في محافظة إب حكمًا يقضي بإبعاد طفل يبلغ من العمر 10 سنوات عن المدينة ومنعه من العودة إليها، موجة غضب واستنكار واسعة، وسط اتهامات بتحويل القضاء إلى أداة للانتقام الشخصي وتصفية الحسابات.

وقالت مصادر حقوقية إن رئيس محكمة غرب إب الابتدائية، القاضي عبدالرحيم العبيدي، أصدر قرارًا يقضي بنفي الطفل مالك الحبيشي من المدينة، عقب مشاجرة أطفال وقعت بينه وبين أبناء القاضي.

حبس الأب والجد وإخلاء المنزل

وبحسب المصادر، لم تتوقف الإجراءات عند الطفل، بل شملت حبس والده ثم جده، مع اشتراط نفي الطفل إلى قريته خارج المدينة مقابل الإفراج عنهما، إضافة إلى إجبار الأسرة على إخلاء منزلها بالكامل، في خطوة وصفها ناشطون بأنها “سابقة خطيرة” تعكس انهيار مؤسسات العدالة وتحول القاضي إلى خصم وحكم في آنٍ واحد.

حملة غضب واسعة على مواقع التواصل

وأطلقت شخصيات حقوقية وإعلامية حملة إلكترونية تحت وسم “#الحوثي_ينفي_الطفل_الحبيشي”، حمّلت فيها جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن ما وصفته بالعقوبات الجماعية والانتهاكات الصريحة لحقوق الطفل والأسرة.

وأكد المشاركون في الحملة أن القضية تكشف استخدام أدوات السلطة لفرض الترهيب وإخضاع المجتمع بالقوة، بعيدًا عن القانون ومبادئ العدالة.

حقوقيون: الحكم يخالف القانون اليمني والمواثيق الدولية

وقال محامون وحقوقيون إن الحكم الصادر بحق الطفل يتعارض مع أبسط قواعد العدالة، وينتهك مبدأ “شخصية العقوبة”، الذي يمنع معاقبة أفراد الأسرة بسبب فعل فرد واحد. كما أكدوا أن القانون اليمني والاتفاقيات الدولية تحظر فرض عقوبات مثل “النفي” بحق الأطفال، وتشدد على ضرورة اعتماد تدابير إصلاحية تراعي مصلحة الطفل الفضلى.

“قانون غاب” واستغلال للسلطة

وفي تعليق على القضية، وصف وكيل وزارة الإعلام عبدالباسط القاعدي ما جرى بأنه “تدمير ممنهج للمجتمع”، مؤكدًا أن استهداف طفل بهذه الطريقة يكشف اعتماد سياسة الترهيب وبث الرعب داخل المجتمع.

كما اعتبر المستشار ناجي القرطحي أن وصف القرار بأنه “إجراء مؤقت” لا يغيّر حقيقته، مؤكدًا أن إخراج الطفل من مدينته هو “نفي بعبارة ناعمة”، خاصة أن القاضي طرف مباشر في النزاع، ما يفقده الحياد ويحوّل الحكم إلى انتقام شخصي.

مخاوف من تصاعد الانتهاكات بحق الأطفال

وأكد ناشطون أن ما تعرض له الطفل الحبيشي يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة بحق أطفال اليمن، محذرين من تداعيات هذه السياسات على مستقبل الطفولة والمجتمع، في ظل غياب المساءلة وتنامي الانتهاكات في مناطق سيطرة الحوثيين.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا