غضب واسع في عدن بعد اغتيال مؤسس مدارس النورس.. تربويون: استهداف مباشر لرسالة التعليم
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء، وقفة احتجاجية غاضبة تنديدًا بجريمة اغتيال الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مؤسس مدارس النورس الأهلية، وسط مشاركة واسعة من التربويين وأولياء الأمور والطلاب الذين اعتبروا الحادثة استهدافًا مباشرًا للمشروع التنويري والرسالة التعليمية في المدينة.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بسرعة كشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين، مؤكدين أن اغتيال الشاعر يمثل ضربة موجعة للقطاع التربوي ورسالة تهديد تستهدف الكفاءات التعليمية وصنّاع الوعي في المجتمع.
وأوضح البيان الصادر عن المحتجين أن اغتيال الدكتور الشاعر ليس حادثة فردية عابرة، بل “جرح غائر في وجدان المجتمع” واعتداء صارخ على القيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن الفقيد كرّس حياته لبناء الأجيال وخدمة العملية التعليمية في عدن.
وحذر المشاركون من خطورة ما وصفوه بمحاولات “تطبيع العنف” واستهداف الكوادر التربوية، مؤكدين أن المعلمين والمربين يمثلون ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع ومستقبله.
ودعا المحتجون مجلس القيادة الرئاسي إلى تحمل مسؤولياته في حماية الأرواح وتعزيز هيبة الدولة، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، كما طالبوا الحكومة بتوفير بيئة آمنة للعمل التربوي واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وفي الوقت ذاته، أشاد المشاركون بجهود الأجهزة الأمنية، مطالبين بتكثيف التحقيقات وكشف تفاصيل الجريمة للرأي العام، وتقديم المتورطين إلى العدالة دون تأخير.
كما دعا البيان المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى توثيق الجريمة باعتبارها انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، وممارسة ضغوط قانونية لضمان محاسبة المسؤولين عنها.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على أن “دماء الشاعر لن تذهب هدرًا”، مع التشديد على مواصلة المسيرة التعليمية التي أسسها الفقيد، والتمسك برسالته في بناء جيل متعلم وواعٍ.




التعليقات