عادت لحضن الشرعية وبقرار سيادي عودة الأمن المؤسسي إلى الوازعية.. تعيين مدير جديد ينهي سنوات من الجدل والتوتر في تعز
في خطوة وُصفت بأنها استعادة للدور المؤسسي للدولة، أصدر وزير الداخلية إبراهيم علي حيدان قرارًا بتعيين النقيب عزالدين علي قاسم سالم مديرًا لشرطة مديرية الوازعية، غرب محافظة تعز، في إطار إنهاء حالة التداخل الأمني التي استمرت لسنوات.
ويمثل القرار تحولًا مهمًا في إعادة تبعية الأجهزة الأمنية إلى وزارة الداخلية اليمنية، بعد فترة كانت فيها المديرية خاضعة لإدارة أمنية مرتبطة بقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق محمد عبدالله صالح.
تنفيذ متأخر لقرار سابق
ويأتي تعيين النقيب عزالدين، وهو من أبناء المديرية، تنفيذًا لقرار سابق صدر عام 2019، لكنه ظل معطلًا نتيجة خلافات على الصلاحيات، ورفض تمكينه من أداء مهامه خلال السنوات الماضية.
انسحاب عسكري واتفاق قبلي
وتزامن تنفيذ القرار مع انسحاب وحدات من “اللواء الثالث مغاوير” التابع للمقاومة الوطنية من مديرية الوازعية، تنفيذًا لاتفاق أُبرم مع قبائل المنطقة، نص على إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري.
وأفادت مصادر محلية بأن القوة البديلة تضم عناصر من أبناء قبائل الصبيحة في محافظة لحج، في إطار ترتيبات تهدف إلى تهدئة الأوضاع.
خلفية التوترات
وجاءت هذه التطورات استجابة لمطالب قبلية عقب تصعيد خطير شهدته المديرية منذ مطلع أبريل، تضمن حملات مداهمة واشتباكات مسلحة، واستخدام طيران مسيّر، أسفر عن سقوط قتلى، بينهم الشاب برهان طه، ما أثار موجة غضب واسعة.
كما تضمنت الأحداث اتهامات بعرقلة عمليات إسعاف المصابين واعتقال مسعفين، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
بنود الاتفاق وتنفيذها
وأفضت وساطة رسمية وقبلية إلى اتفاق لاحتواء الأزمة، شمل:
- أمنيًا: تعيين مدير أمن بقرار رسمي من وزارة الداخلية
- عسكريًا: انسحاب القوات من مواقع التماس وتسليمها لقوات محايدة
- حقوقيًا: إطلاق سراح المعتقلين ومعالجة ملف جبر الضرر لأسرة الضحية
خلفية تاريخية
يُذكر أن مديرية الوازعية تحررت من مليشيا الحوثي عام 2018، قبل أن تتسلمها قوات طارق صالح عام 2021، لتشهد بعدها سلسلة من التوترات والصراعات المحلية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل بداية لإعادة ضبط المشهد الأمني في المديرية، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء حالة التداخل بين التشكيلات العسكرية.




التعليقات