‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




رصاصة في القلب أمام شقيقته الصغيرة.. قناص حوثي يخطف طفولة جديدة في تعز (فيديو لشقيقته)

في مشهد إنساني موجع هزّ مدينة تعز وأعاد إلى الواجهة مأساة الطفولة تحت نيران الحرب، سقط طفل بريء برصاص قناص تابع لمليشيات الحوثي، ظهر يوم الأحد، بينما كان في طريق عودته من مدرسته إلى منزله، حاملاً حقيبته المدرسية وعلى مقربة من شقيقته الصغيرة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الطفل كان يسير في منطقة الروضة شمال شرقي مدينة تعز، في طريق العودة إلى المنزل، حين باغتته رصاصة مباشرة في منطقة القلب أطلقها قناص حوثي متمركز في مواقع تطل على الأحياء السكنية، ليسقط على الأرض في لحظة صادمة ومروعة وثّقتها فيديوهات متداولة أثارت موجة واسعة من الحزن والغضب والصدمة.

طفل على الطريق.. وجريمة على مرأى العالم

لم يكن الطفل يحمل سوى دفاتره وحلمه الصغير بالعودة إلى منزله، ولم يكن في المشهد ما يشير إلى خطر سوى قنّاص يترصد الطفولة من بعيد. لكن الرصاصة جاءت لتقطع الطريق، وتحوّل رحلة العودة من المدرسة إلى مأساة دامية تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات بحق أطفال تعز.

وزادت قسوة المشهد مع الحديث عن أن الطفل كان بجوار شقيقته الصغيرة لحظة استهدافه، في صورة تختصر حجم الوحشية والانتهاك الذي يلاحق المدنيين في المدينة، ويكشف كيف تحوّلت الأحياء السكنية والمدارس والطرقات إلى مساحات مفتوحة للموت.

فيديوهات المأساة تشعل الغضب

وسرعان ما انتشرت مقاطع مصورة للحادثة على نطاق واسع، لتشعل موجة استنكار كبيرة بين اليمنيين، وتعيد طرح السؤال المؤلم ذاته: كم طفلاً يجب أن يُقتل حتى يتوقف هذا النزيف؟

ورأى ناشطون وحقوقيون أن ما جرى ليس حادثة عابرة، بل جريمة مكتملة الأركان بحق الطفولة اليمنية، مشيرين إلى أن استهداف طفل أعزل في وضح النهار وأمام شقيقته يكشف عن استهانة مطلقة بالحياة الإنسانية، وعن نهج متكرر طال عشرات الأطفال خلال السنوات الماضية.

ليست الأولى.. وقد لا تكون الأخيرة

وتعيد هذه الجريمة التذكير بأن تعز ما تزال واحدة من أكثر المدن اليمنية التي دفعت ثمناً باهظاً من دماء الأطفال والنساء والمدنيين، بفعل القنص والقصف والحصار والانتهاكات المباشرة.

ويؤكد حقوقيون أن هذه الحادثة ليست الأولى في سجل الانتهاكات الحوثية بحق الطفولة، ويحذرون من أنها لن تكون الأخيرة ما لم تتحرك الجهات الدولية والحقوقية بشكل أكثر جدية لوقف هذا الاستهداف الممنهج ومحاسبة المسؤولين عنه.

طفولة تُغتال بصمت

وفي الوقت الذي يواصل فيه أهالي تعز دفن أحلام أطفالهم الواحد تلو الآخر، تتصاعد الدعوات إلى تحرك إنساني وحقوقي عاجل لوقف جرائم استهداف المدنيين، وإنقاذ ما تبقى من طفولة محاصرة بالخوف والرصاص.

ففي مدينة أنهكتها الحرب، لم يعد الأطفال يخافون فقط من أصوات الانفجارات، بل باتوا يخشون حتى الطريق إلى المدرسة... والطريق إلى البيت.







اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا