‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




دراسة حديثة: تقييم شامل لخطاب وممارسات حزب الإصلاح وتفنيد أبرز الاتهامات الموجهة إليه
تناولت دراسة بحثية حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، أعدّها الباحث الدكتور عمر ردمان، تقييماً لمدى الاتساق بين الخطاب النظري لحزب التجمع اليمني للإصلاح وممارساته السياسية على الأرض، مقدّمة قراءة معمّقة لجملة من القضايا المثارة حول الحزب.

وخلصت الدراسة إلى أن الاتهامات المتعلقة بارتباط الإصلاح بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين تفتقر إلى الأدلة، مؤكدة غياب أي علاقة تنظيمية أو تبعية سياسية تربط الحزب بجماعات خارجية، وأن قراره مستقل ومرجعيته وطنية بحتة.

واستندت في ذلك إلى نشأة الحزب ضمن الإطار القانوني اليمني، وتحالفاته السياسية المتنوعة مع قوى علمانية ويسارية وقومية، إضافة إلى مواقف اتخذها بشكل منفصل عن توجهات الإخوان في المنطقة، من بينها تهنئة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإدانة مجموعات مرتبطة بالإخوان في الأردن.

كما أوضحت الدراسة أن الاتهامات المرتبطة بالإرهاب تُستخدم في سياق الصراع السياسي، دون أدلة موثوقة، مقابل واقع يُظهر أن الإصلاح كان ضحية لعمليات اغتيال طالت أكثر من 35 من قياداته بين عامي 2014 و2022، فضلاً عن تفجير مقراته واعتقال المئات من أعضائه.

وأشارت إلى أن مدينة عدن وحدها شهدت اغتيال عشرات المنتمين للإصلاح بعد تحريرها عام 2015، في سياق أوسع من العنف السياسي، مؤكدة أن خطابه العلني يدين التطرف والعمليات الإرهابية داخل اليمن وخارجه.

وفيما يتعلق بدعوى التخادم مع مليشيا الحوثي، أكدت الدراسة أن الوقائع الميدانية والتاريخية تنفي هذا الادعاء، إذ اتسمت العلاقة بين الطرفين بصراع بنيوي ممتد منذ ما قبل انقلاب 2014، حين استهدفت المليشيا الحزب وقياداته بشكل مباشر. ومع انطلاق عمليات عاصفة الحزم، أعلن الإصلاح تأييده للتحالف العربي، ما قابله الحوثيون بمزيد من الإجراءات التصعيدية، شملت حل الحزب ومصادرة ممتلكاته واعتقال قياداته، الأمر الذي يعكس طبيعة المواجهة بين الجانبين وينفي أي احتمال لوجود تحالف أو تنسيق.

وتبرز الدراسة أن مواقف الإصلاح السياسية جاءت منسجمة مع هذا المسار، حيث أصدر بيانات رافضة لممارسات الحوثيين، وشارك مقاتلوه ضمن تشكيلات المقاومة الشعبية تحت مظلة الدولة قبل اندماجهم في الجيش الوطني.

وتؤكد أن إثبات أي علاقة تحالفية مع المليشيا يستلزم أدلة واضحة مثل وثائق أو اتفاقات أو تنسيق معلن، وهي جميعاً غير موجودة، مقابل وفرة أدلة العداء المباشر.

وفي سياق آخر، تناولت الدراسة الاتهامات المتعلقة بالاستحواذ والإقصاء، لتشير إلى أن السلوك السياسي للحزب يقدم مؤشرات مختلفة، بدءاً من مشاركته في الانتخابات منذ 1993 وتنازله عن المرتبة الثانية لصالح الحزب الاشتراكي حفاظاً على الوحدة، مروراً برفضه المشاركة في حكومة 1997 رغم حصوله على كتلة مؤثرة، وصولاً إلى انخراطه في تحالفات واسعة مثل اللقاء المشترك، ثم التحالف الوطني المؤيد للشرعية بعد انقلاب الحوثيين.

وتخلص الدراسة إلى أن خطاب الإصلاح وممارساته تعكس توجهاً وسطياً يميل إلى العمل السياسي المشروع، والانفتاح على الشراكة، والمرجعية الوطنية المستقلة، إلى جانب التزامه بالعملية الديمقراطية عبر مواقف عدة شملت تنازلات سياسية وتحالفات متباينة.

كما تشير إلى أن مشاركة عناصره في الحرب جاءت ضمن مؤسسات الدولة وليس كقوة مستقلة، وأن الحملات التي تستهدفه ترتبط بسياقات الصراع والمناكفات السياسية أكثر من كونها تقييماً موضوعياً لأدائه.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا