بعد اقتحام مقرات عدن بالقوة.. هاني بن بريك يهاجم السعودية ويدعوها إلى “التراجع والتصحيح”
وجّه هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل والمقيم في دولة الإمارات، ما وصفها بـ**“نصيحة”** إلى المملكة العربية السعودية، وذلك بعد ساعات من قيام عناصر تابعة للمجلس بإعادة فتح عدد من مقراته المغلقة بالقوة في العاصمة المؤقتة عدن.
وجاءت تصريحات بن بريك في توقيت حساس، عقب تصعيد ميداني جديد نفذه أنصار المجلس، تمثل في اقتحام وإعادة فتح ثلاثة مقرات كانت السلطات المحلية قد أغلقتها في وقت سابق ضمن ما قالت إنها إجراءات قانونية لاستعادة ممتلكات الدولة.
اقتحام مقرات ورفع صور الزبيدي
وكان العشرات من أنصار المجلس الانتقالي المنحل قد أقدموا، اليوم، على إعادة فتح مقرات ما يسمى بـ“الجمعية العمومية” و“الأمانة العامة” و“هيئة الشؤون الخارجية”، في خطوة وصفت بأنها تحدٍ مباشر للسلطات المحلية في عدن.
ورفع المشاركون خلال التحرك صور عيدروس الزبيدي على واجهات المباني، مرددين هتافات تؤكد التمسك بالمجلس وقيادته، في مشهد يعكس تصعيداً سياسياً وشعبوياً متعمداً في مدينة تشهد توتراً متزايداً خلال الأيام الأخيرة.
هاني بن بريك: على السعودية أن تراجع حساباتها
وفي تعليق أثار جدلاً واسعاً، دعا هاني بن بريك، عبر حسابه على منصة “إكس”، المملكة العربية السعودية إلى مراجعة حساباتها، وتصحيح ما اعتبره “خطأً” في حق ما وصفه بـ**“الشعب الجنوبي وقواته وممثله ومفوضه الشرعي المجلس الانتقالي وقائده عيدروس الزبيدي”**.
وقال بن بريك في تدوينته:
“النصيحة التراجع والتصحيح، فالمكابرة والعناد سبيل الشيطان ونهج إبليس الذي أخرجه من الجنة”، في لغة اعتبرها مراقبون تصعيدية واستفزازية تجاه المملكة، خصوصاً في ظل الحساسية الإقليمية والسياسية الراهنة.
غضب سعودي وهجوم واسع على بن بريك
وأثارت تصريحات بن بريك ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شن نشطاء سعوديون هجوماً حاداً عليه، واتهموه بـالتطاول على المملكة ومحاولة تحميلها مسؤولية تصعيد يتحمله المجلس وأنصاره.
كما أعاد عدد من النشطاء والكتاب التذكير بـاتهامات سابقة وُجهت إلى بن بريك، تتعلق بملفات الاغتيالات السياسية والدينية التي شهدتها محافظات جنوب اليمن خلال فترات سابقة، وسط اتهامات بضلوع تشكيلات مسلحة مرتبطة بالمجلس وبدعم إماراتي في تلك الانتهاكات.
ويرى متابعون أن هذا التصعيد اللفظي من قبل بن بريك يعكس حالة ارتباك سياسي داخل صفوف الانتقالي، خاصة بعد إغلاق مقراته وتصاعد الرفض الرسمي والشعبي لتحركاته الأخيرة.
رسائل تتجاوز الداخل اليمني
ويعتقد مراقبون أن تصريحات بن بريك لا تستهدف فقط السلطات المحلية في عدن، بل تحمل أيضاً رسائل إقليمية مباشرة، في محاولة لإعادة تعويم المجلس الانتقالي المنحل وإظهاره كطرف لا يزال يسعى لفرض نفسه بالقوة الميدانية والخطاب التصعيدي.
لكن هذه اللغة – بحسب متابعين – قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة عندما تُستخدم تجاه دولة لعبت دوراً محورياً في دعم اليمن واستقراره خلال السنوات الماضية.
الخلاصة
ما بين اقتحام المقرات بالقوة في عدن، والتصريحات التصعيدية ضد السعودية، يبدو أن المجلس الانتقالي المنحل يحاول فتح جبهة توتر جديدة في لحظة شديدة الحساسية.
غير أن الرسالة الأخطر في هذا المشهد، ليست فقط في إعادة فتح مبانٍ مغلقة، بل في محاولة تحويل الخلاف السياسي إلى صدام مفتوح مع حلفاء دعموا اليمن في أصعب مراحله.
— هاني بن بريك (@HaniBinbrek) April 1, 2026
نصيحة للسعودية من قلب أحبها، وتفطر ألماً مما فعلت بشعبه ومما فعلت بالإمارات.
بعد الذي حصل اليوم في عدن راجعوا حساباتكم وصححوا ما أخطأتم به في حق الشعب الجنوبي وقواته وممثله ومفوضه الشرعي المجلس الانتقالي الجنوبي وقائده الرئيس عيدروس الزبيدي.
الشعب الجنوبي شعب لا يقهر وشعب عنيد…




التعليقات