‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




أنصار الانتقالي يقتحمون مقرات مغلقة في عدن ويرفعون صور الزبيدي.. والسلطات تحذر من جرّ المدينة إلى الفوضى (صور)

أعاد العشرات من أنصار المجلس الانتقالي المنحل، اليوم، فتح ثلاثة مقرات في العاصمة المؤقتة عدن بالقوة، بعد نحو شهر من إغلاقها من قبل السلطات المحلية، التي كانت قد أكدت في وقت سابق أن تلك المقرات تُعد ممتلكات منهوبة جرى استعادتها عبر الجهات المختصة.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من اتهامات رسمية وجهتها السلطة المحلية في عدن إلى المجلس، قالت فيها إنه يحاول “جر المدينة إلى مستنقع الفوضى” وتهديد الأمن والاستقرار في المدينة.

فتح بالقوة ورفع صور الزبيدي

وبحسب ما أوردته قناة “عدن المستقلة” التابعة للمجلس، فإن المقرات التي جرى إعادة فتحها بالقوة شملت مقار ما يُعرف بـ:

  • الجمعية العمومية
  • الأمانة العامة
  • هيئة الشؤون الخارجية

وأظهرت المشاهد المتداولة قيام أنصار المجلس برفع صور عيدروس الزبيدي على واجهات المباني، مرددين هتافات تؤكد تمسكهم بالمجلس وقيادته، في مشهد يعكس تصعيداً سياسياً وميدانياً داخل المدينة.

بيان تصعيدي لأنصار المجلس

وفي بيان صادر عن أنصار المجلس الانتقالي، اعتُبر قرار إغلاق المقرات “عدواناً سياسياً سافراً”، ومحاولة لـ**“كسر الإرادة الشعبية”**، على حد وصف البيان.

وطالب البيان بـإعادة فتح جميع مقرات المجلس، وتمكين قياداته من ممارسة مهامها دون قيد أو شرط، محملاً الجهات التي أغلقت المقرات كامل المسؤولية عن أي تصعيد قد يحدث لاحقاً.

كما شدد البيان على رفض أي إجراءات تستهدف ما وصفه بـ“العمل السياسي السلمي”، معتبراً أن استهداف المجلس يمثل – بحسب تعبيره – استهدافاً لما يسميه “الحامل السياسي للقضية الجنوبية”.

ولوّح أنصار المجلس في البيان بأن “جميع الخيارات السلمية ستظل مفتوحة”، في حال استمرار الإجراءات التي تستهدف مقراته وتحركاته.

السلطات: المقرات ممتلكات دولة ولا استهداف للعمل السياسي

في المقابل، كانت السلطة المحلية في عدن قد أصدرت، يوم الأحد الماضي، بياناً شديد اللهجة اتهمت فيه المجلس الانتقالي بمحاولة زعزعة استقرار المدينة وجرّها إلى الفوضى والتوتر.

وأكدت السلطات أن قرار إغلاق المقرات جاء في إطار إنفاذ القانون واستعادة ممتلكات الدولة، وليس في سياق استهداف العمل السياسي أو تقييد الحريات العامة كما يروج له المجلس وأنصاره.

كما دعت المواطنين في عدن إلى عدم الانجرار وراء الدعوات التحريضية، مشددة على أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار والتعامل مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

تصعيد سياسي ومخاوف من انفجار أمني

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه عدن حالة من التوتر السياسي والأمني، وسط تجاذبات متصاعدة بين السلطات الرسمية وبعض القوى التي تسعى إلى فرض نفوذها بالقوة داخل المدينة.

ويرى مراقبون أن إعادة فتح المقرات بالقوة تمثل اختباراً جديداً لهيبة الدولة في العاصمة المؤقتة، كما تعكس حجم الاحتقان السياسي المتصاعد داخل المعسكر المناهض للحوثيين، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى التهدئة وتثبيت الاستقرار لا إلى فتح جبهات داخلية جديدة.

الخلاصة

ما جرى في عدن اليوم لا يبدو مجرد خلاف على مقرات مغلقة، بل يكشف عن صراع أوسع على النفوذ والشرعية والرمزية السياسية داخل المدينة.

وبين خطاب “استعادة المقرات” وشعار “إنفاذ القانون”، تبقى عدن أمام اختبار حساس:
هل تنتصر فيها هيبة الدولة… أم تفرض فيها سياسة الشارع والأمر الواقع؟

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا