‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




مليشيا الحوثي تحاصر حيًا سكنيًا في رداع بالقناصة والتعزيزات.. غضب شعبي بعد جرائم قتل هزّت البيضاء
دفعت مليشيا الحوثي، خلال الساعات الماضية، بتعزيزات عسكرية مكثفة إلى شوارع مدينة رداع بمحافظة البيضاء، في تصعيد أمني خطير تخلله فرض حصار مشدد على حي “الحفرة” المكتظ بالسكان، مع نشر قناصة مسلحين فوق المباني العامة والمرتفعات المحيطة بالمنطقة.

وقالت مصادر محلية إن هذا التحرك العسكري يأتي في إطار سياسة ترهيب وقمع ممنهج تستهدف الأهالي وتحركاتهم السلمية، بعد تصاعد المطالب الشعبية والقبلية بمحاسبة المتورطين في مقتل الشيخ حسن الحليمي ونجله عبد الله، إلى جانب المواطن علوي سكران، وهي القضايا التي فجرت موجة غضب واسعة في المدينة خلال الأشهر الماضية.

حصار وترهيب بعد احتجاجات غاضبة

وبحسب المصادر، فإن الانتشار العسكري الحوثي في حي الحفرة لم يكن مجرد إجراء أمني عابر، بل جاء في سياق محاولة خنق أي تحرك شعبي أو قبلي يطالب بـالعدالة ومحاسبة الجناة، خصوصاً مع تصاعد حالة الاحتقان الشعبي ورفض الأهالي لما وصفوه بـالإفلات المتعمد من العقاب.

وأكدت المصادر أن المسلحين الحوثيين انتشروا بكثافة في مداخل ومخارج الحي، بينما تمركز القناصة في نقاط مرتفعة ومواقع حساسة، ما خلق حالة من الذعر والتوتر بين السكان، في مشهد يعكس مستوى القلق الذي تعيشه المليشيا من انفجار الغضب الشعبي في المنطقة.

انقلاب على تفاهمات ووساطات محلية

وأوضحت المصادر أن هذا التصعيد العسكري يمثل انقلاباً واضحاً على تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها قبل نحو أسبوعين عبر وساطات محلية وقبلية، كانت قد أفضت إلى تعهدات حوثية بـضبط المتورطين في الجرائم، والإفراج عن مختطفين من أبناء الحي.

غير أن تلك التعهدات – وفقاً للمصادر – لم تُنفذ حتى الآن، وهو ما فُهم في أوساط الأهالي على أنه مراوغة جديدة تهدف إلى امتصاص الغضب مؤقتاً، قبل العودة إلى سياسة القوة والقمع.

جذور الأزمة.. دماء لم تُحاسب

وتعود جذور هذه الأزمة إلى حادثة مقتل الشاب عبد الله الحليمي برصاص عناصر حوثية في سوق الحراج بمدينة رداع، أثناء متابعته إجراءات قانونية وقبلية لملاحقة قتلة والده الشيخ حسن الحليمي.

وكان الشيخ الحليمي قد قُتل قبل نحو تسعة أشهر خلال اقتحام نفذته المليشيا لحارة الحفرة، في حادثة أثارت آنذاك استياءً واسعاً، وزادت من حالة الاحتقان الشعبي والقبلي ضد الحوثيين في المدينة.

كما ساهمت جريمة مقتل المواطن علوي سكران في مضاعفة الغضب، لتتحول القضية إلى ملف رأي عام محلي يختبر مدى قدرة المجتمع على انتزاع العدالة في ظل هيمنة السلاح وغياب القضاء المستقل في مناطق سيطرة الحوثيين.

الأهالي: الاحتجاج السلمي حق ولن نتراجع

وأكد أبناء حي الحفرة تمسكهم بحقهم في الاحتجاج السلمي والمطالبة بـمحاسبة القتلة، مشددين على أن صمتهم لن يستمر في حال واصلت المليشيا تجاهل مطالبهم المشروعة.

وحذر الأهالي من أن استمرار سياسة القمع والتسويف قد يقود إلى تصعيد أوسع، في ظل تصاعد الشعور بأن المليشيا تحاول فرض الخوف بديلاً عن العدالة.

رداع على حافة انفجار؟

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانتهاكات الحوثية في عدد من مناطق سيطرتها، بما في ذلك حوادث القتل خارج القانون، والاختطاف، والقمع الأمني، وتكميم الأصوات المحلية، الأمر الذي يفاقم من الاحتقان الاجتماعي والقبلي.

ويرى مراقبون أن ما يحدث في رداع قد يكون مؤشراً خطيراً على تصدع البيئة الداخلية في مناطق الحوثيين، خاصة عندما تتحول قضايا الدم والعدالة القبلية إلى نقاط اشتعال يصعب احتواؤها بالقوة وحدها.

الخلاصة

ما يجري في رداع لم يعد مجرد حادثة أمنية معزولة، بل أزمة متراكمة تكشف جانباً من حالة الاحتقان والانفجار الصامت داخل مناطق سيطرة الحوثيين.

فبين الوعود المنقوضة، والدماء غير المحاسبة، والحصار المسلح للأحياء السكنية، تتسع الفجوة بين المليشيا والمجتمع، في مشهد ينذر بأن القمع قد يؤجل الانفجار.. لكنه لا يمنعه.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا