التكتل الوطني يرسم ملامح المرحلة القادمة.. دعوة لعودة مؤسسات الدولة وتحذير من مخاطر الحوثي على باب المندب
أصدر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، اليوم الثلاثاء الموافق 31 مارس 2026، بياناً سياسياً لافتاً حمل رسائل واضحة بشأن مستقبل المواجهة السياسية والعسكرية في اليمن، وحدد من خلاله أولويات المرحلة المقبلة على المستويين الداخلي والإقليمي.
ورحب التكتل، في مستهل بيانه، بـعودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً هذه الخطوة تحولاً مهماً في مسار استعادة مؤسسات الدولة، ومؤكداً أن تعزيز الحضور الرسمي من الداخل يمثل ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.
دعوة عاجلة لعودة مجلس القيادة والبرلمان
وفي هذا السياق، وجه التكتل نداءً عاجلاً إلى أعضاء مجلس القيادة الرئاسي وأعضاء مجلس النواب، دعاهم فيه إلى العودة الفورية إلى الداخل اليمني، ومباشرة أعمالهم من داخل البلاد، بما يسهم في تعزيز الأداء المؤسسي، واستعادة هيبة الدولة، وتوحيد القرار السياسي والعسكري.
وشدد البيان على أهمية توحيد القوات الأمنية والعسكرية تحت قيادة وطنية واحدة، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء حالة التشظي، وبناء مؤسسة دولة قادرة على فرض السيادة واستعادة الاستقرار.
31 مارس.. “فرصة تاريخية” بعد انتهاء مهمة بعثة الحديدة
وفي تطور لافت، أشار التكتل إلى أن 31 مارس 2026 يمثل محطة مفصلية مع انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، واصفاً ذلك بأنه فرصة تاريخية لاستعادة السيادة اليمنية الكاملة على الموانئ الحيوية، بعد سنوات من ما اعتبره فشلاً أممياً في منع الانتهاكات الحوثية والتجاوزات المستمرة.
وأكد البيان أن انتهاء مهمة البعثة يجب أن يشكل بداية جديدة لتعزيز الحضور الوطني في الساحل الغربي، وضمان حماية الشريط الساحلي والموانئ اليمنية من أي اختراقات أو أجندات خارجية، لما تمثله هذه المناطق من أهمية استراتيجية وأمنية واقتصادية بالغة.
هجوم حاد على الحوثيين وتحذير من تهديد باب المندب
وشن التكتل في بيانه هجوماً سياسياً حاداً على جماعة الحوثي، متهماً إياها بـالارتهان الكامل للمشروع التوسعي الإيراني، والانخراط في صراعات إقليمية بالوكالة لا تخدم اليمن ولا مصالح شعبه.
وحذر البيان من أن تحركات الحوثيين في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تمثل خطراً مباشراً على حرية الملاحة الدولية، وتهديداً متصاعداً لـالأمن الإقليمي والدولي، مشيراً بشكل خاص إلى الأمن القومي المصري، في ظل حساسية هذا الممر البحري الاستراتيجي بالنسبة للتجارة العالمية وحركة الطاقة.
إشادة بالموقف الشعبي اليمني الداعم للسعودية والخليج
وفي المقابل، أشاد التكتل بما وصفه بـحالة التضامن الشعبي اليمني الواسعة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، مؤكداً أن هذا الموقف يعكس وحدة المصير والمصلحة المشتركة بين اليمن ومحيطه العربي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية التي طالت عدداً من العواصم والمنشآت الحيوية في المنطقة.
واعتبر البيان أن الموقف الشعبي اليمني يعكس وعياً متزايداً بحجم التهديدات التي تمثلها السياسات الإيرانية وأذرعها المسلحة، وفي مقدمتها جماعة الحوثي.
موقف من القضية الفلسطينية وإدانة لقانون إعدام الأسرى
وعلى الصعيد القومي، عبّر التكتل عن صدمته وإدانته الشديدة لمصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفاً الخطوة بأنها جريمة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
وجدد البيان التأكيد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية لليمنيين، وأن دعم الشعب الفلسطيني ورفض الانتهاكات الإسرائيلية يمثل موقفاً مبدئياً وثابتاً لا يتغير.
دعوة للمجتمع الدولي لدعم استعادة الدولة
وفي ختام بيانه، دعا التكتل المجتمع الدولي إلى التخلي عن سياسات المداهنة والتراخي في التعاطي مع الملف اليمني، مطالباً بـدعم مجلس القيادة الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي، ومساندة جهود استعادة الدولة، وفرض السلام الشامل والمستدام على أسس تحفظ سيادة اليمن ووحدته واستقراره.
الخلاصة
يحمل بيان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية رسائل واضحة بأن المرحلة المقبلة تتطلب عودة فعلية للدولة من الداخل، وتوحيد القرار الوطني، إلى جانب تعزيز المواجهة السياسية والعسكرية مع الحوثيين، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بـالنفوذ الإيراني وتهديد الملاحة الدولية.
ويبدو أن 31 مارس 2026، بحسب مضمون البيان، ليس مجرد تاريخ إداري لانتهاء مهمة بعثة أممية، بل لحظة سياسية مفصلية يحاول من خلالها التكتل الدفع نحو إعادة تعريف معركة استعادة الدولة والسيادة في اليمن.




التعليقات