‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




قائد فيلق القدس يشكر الحوثيين علناً..  “رسالة” تكشف تبعية الجماعة وتلمّح لتصعيد باب المندب (تفاصيل )

في تطور يكشف بوضوح حجم الارتباط المباشر بين جماعة الحوثي وطهران، وجّه قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، اليوم الثلاثاء، رسالة علنية إلى الحوثيين، أشاد فيها بتدخلهم “في الوقت المناسب” لإسناد إيران في الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، في خطوة اعتبرها مراقبون إقراراً إيرانياً صريحاً بأن الجماعة تتحرك ضمن أجندة إقليمية تقودها طهران.

ونشرت وكالة “تسنيم” الإيرانية نص الرسالة، التي حملت إشادة واضحة بدخول الحوثيين على خط المواجهة، حيث قال قاآني إن دخول الجماعة في الصراع كشف عن “صفحة ذهبية وسيف قاطع آخر”، عبر ما وصفه بـ**“التشخيص الصائب وفي الوقت المناسب”**.

شكر إيراني مباشر للحوثيين

وفي رسالته، تقدم قاآني بالشكر لما وصفها بـ**“القيادة الحكيمة والقادة الشجعان والمقاتلين المخلصين”**، معبّراً عن تقديره لما اعتبره حسن تقدير الحوثيين للموقف في توقيته المناسب، ومشيداً بما سماه “الفكر الاستراتيجي للقيادات الدينية” في اليمن.

وتكشف هذه اللغة – بحسب متابعين – أن الحوثيين لم يعودوا مجرد حليف سياسي أو عسكري لإيران، بل باتوا جزءاً عملياً من البنية التنفيذية لمحور طهران الإقليمي، بما في ذلك التحركات المرتبطة بالحرب الجارية وتوسيع جبهات الضغط في المنطقة.

تمهيد لتصعيد جديد في البحر الأحمر؟

ولم تقتصر الرسالة على الثناء السياسي والعسكري، بل حملت إشارات بالغة الخطورة بشأن استمرار دور الحوثيين في التصعيد الإقليمي، خصوصاً في البحر الأحمر وباب المندب.

فقد قال قاآني إن هذا “الحضور في الوقت المناسب” واستمرار دعم الحوثيين لما وصفه بـ**“الأمة الإسلامية”** و**“غزة”**، يمثل دليلاً على عمق فهمهم لتحولات المنطقة، مضيفاً أن ذلك يُعد “مقدمة للتحرر الكامل لليمن من الحصار”، في خطاب يرى فيه مراقبون محاولة لتبرير مزيد من التصعيد العسكري تحت غطاء ديني وسياسي.

ويرى محللون أن هذه الرسائل قد تُفهم باعتبارها ضوءاً أخضر إيرانياً لاستمرار استخدام الحوثيين كورقة ضغط بحرية وعسكرية، خصوصاً في مضيق باب المندب والممرات الحيوية المرتبطة بأمن الملاحة والتجارة العالمية.

إيران تؤكد دعم “جبهات المقاومة”

وأكد قاآني في رسالته أن إيران ستواصل – بحسب تعبيره – “أداء التكليف الإلهي”، وستبقى صامدة حتى تحقق ما وصفها بـ**“الأهداف الكبرى”**، وفي مقدمتها إزالة “ظلال الحرب” عن المنطقة، على حد قوله.

وأضاف أن طهران ستواصل دعم ومساندة ما سماهم الأصدقاء والمجاهدين المخلصين في جميع جبهات المقاومة، في إشارة جديدة تعزز الاتهامات الموجهة لإيران بإدارة شبكة من الأذرع المسلحة العابرة للحدود، ومن بينها ميليشيات الحوثي في اليمن.

تلميح مباشر لهجوم على “جيرالد فورد”

وفي أخطر ما ورد في الرسالة، ألمح قاآني بشكل غير مباشر إلى مسؤولية الحوثيين عن استهداف حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد”، والتي كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت سابقاً تعرضها لهجوم.

وقال قاآني، في تعبير لافت، إن من يتساءلون عن مصير الحاملة الأمريكية التي قال إنها “ظلت لأكثر من أسبوعين تبحر بتخبط وتردد بين ينبع وجدة”، عليهم أن يبحثوا عن “سر هذا التخبط والتقهقر في جبال اليمن الشاهقة وأرضها المباركة”.

ويعتبر مراقبون أن هذا التصريح يمثل تبنياً إيرانياً ضمنياً للدور الحوثي في استهداف القطع البحرية الأمريكية، ويعزز المخاوف من أن الجماعة تتحرك ضمن تنسيق عسكري إيراني مباشر يتجاوز حدود اليمن.

رسالة تكشف طبيعة الدور الحوثي

ويرى متابعون أن الرسالة الإيرانية تمثل وثيقة سياسية وعسكرية كاشفة لطبيعة الدور الذي تؤديه جماعة الحوثي في المنطقة، حيث لم تعد تحركاتها قابلة للتفسير باعتبارها “مواقف يمنية مستقلة”، بل باتت تُقرأ بوضوح باعتبارها امتداداً لوظيفة إيرانية إقليمية.

كما تعزز هذه التصريحات – بحسب محللين – المخاوف من أن الحوثيين قد يُدفعون إلى مزيد من التصعيد في البحر الأحمر وباب المندب، بما يضع اليمن في قلب مواجهة إقليمية مفتوحة لا تخدم مصالح شعبه، بل تخدم أولويات طهران وحساباتها الاستراتيجية.

الخلاصة

رسالة إسماعيل قاآني إلى الحوثيين لم تكن مجرد إشادة معنوية، بل بدت أقرب إلى إقرار رسمي إيراني بأن الجماعة تؤدي دوراً وظيفياً مباشراً في الحرب الإقليمية، وتتحرك وفق إيقاع وتوجيهات طهران.

وفي ظل هذا الخطاب، تتزايد المخاوف من أن اليمن يُدفع مجدداً إلى واجهة التصعيد، ليس دفاعاً عن مصالحه الوطنية، بل بوصفه منصة متقدمة للمشروع الإيراني في المنطقة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا