‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تركيا تلوّح بتدخل عسكري شمال العراق إذا زُجّ بالـPKK في حرب إيران

لوّحت تركيا بإمكانية تنفيذ تدخل عسكري جديد في شمال العراق، على غرار عملياتها السابقة في سوريا، إذا جرى الدفع بمسلحي حزب العمال الكردستاني (PKK) وامتداداته المسلحة، وبينها حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK)، إلى الانخراط في عمليات برية داخل إيران، في ظل تصاعد الحرب الإقليمية وتزايد المخاوف من فتح جبهات موازية على الحدود. وتأتي هذه الإشارات بينما تواصل أنقرة الدفع باتجاه التهدئة والوساطة بين واشنطن وطهران، مع تشديدها على رفض توظيف التنظيمات المسلحة في النزاعات الجارية.

وبحسب ما نقلته مصادر تركية، فإن أنقرة أبلغت أطرافاً معنية، منذ اندلاع الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي، رفضها القاطع لأي محاولة لاستخدام هذه التنظيمات في غرب إيران، معتبرة أن ذلك سيؤدي إلى فرض واقع ميداني جديد يهدد توازنات الأمن الإقليمي ويزيد من هشاشة المشهد الحدودي بين تركيا والعراق وإيران.

أنقرة: وحدة الأراضي “خط أحمر”

وتؤكد التحركات التركية أن أنقرة تنظر إلى أي محاولة لإعادة تدوير الجماعات المسلحة الكردية في الحرب الحالية باعتبارها تهديداً مباشراً لأمنها القومي، وليس مجرد تطور تكتيكي مرتبط بساحة إيران وحدها.

وفي هذا السياق، شددت مصادر سياسية وأمنية تركية على أن الموقف التركي من وحدة الأراضي ورفض الكيانات المسلحة العابرة للحدود “واضح ولا يحتمل التأويل”، في إشارة إلى أن أنقرة قد تتعامل عسكرياً مع أي تحرك تعتبره تمهيداً لإعادة تموضع هذه التنظيمات قرب حدودها.

رسالة حازمة إلى أربيل

وفي موازاة التصريحات السياسية، كشفت المصادر عن لقاءات وتحركات دبلوماسية وأمنية أجرتها وفود من وزارة الخارجية التركية وجهاز الاستخبارات مع مسؤولين في إقليم كردستان العراق، حملت خلالها أنقرة رسالة واضحة مفادها أنها مستعدة للتدخل العسكري “كما فعلت في سوريا” إذا تطورت الأوضاع بهذا الاتجاه.

ويفهم من هذه الرسائل أن أنقرة لا تريد فقط منع انخراط حزب العمال الكردستاني في الحرب، بل تسعى أيضاً إلى إغلاق أي فراغ أمني أو جغرافي قد تستغله هذه الجماعات للتمدد أو التموضع من جديد، سواء في جبال قنديل أو في مناطق أخرى قريبة من حدودها.

تحذير من “فتح جبهة بديلة”

ويرى مراقبون أن تركيا تتعامل مع هذا الملف على أنه محاولة محتملة لفتح جبهة بديلة على تخومها الجنوبية والشرقية، في وقت تنظر فيه إلى أي تصعيد في شمال العراق أو غرب إيران على أنه امتداد مباشر لتهديدات الأمن القومي التركي.

كما تخشى أنقرة من أن يؤدي انخراط PKK / PJAK في المواجهة الحالية إلى إعادة شرعنة وجود هذه التنظيمات عسكرياً وسياسياً تحت غطاء الحرب الإقليمية، وهو سيناريو تعتبره غير مقبول استراتيجياً.

أوجلان يحذر من “لعبة إسرائيل”

وفي تطور لافت، أفادت المصادر بأن زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وجّه من محبسه في سجن إيمرالي تحذيراً إلى قيادات التنظيم في جبل قنديل، دعاهم فيه إلى عدم الانخداع بما وصفه “لعبة إسرائيل”.

ورغم أن أنقرة لم تعلق رسمياً على هذا المعطى، فإن تداوله في هذا التوقيت عُدّ مؤشراً مهماً على حجم الحساسية التركية من احتمال استخدام هذه التنظيمات ضمن معادلات الحرب المفتوحة ضد إيران.

تركيا بين الوساطة والردع

ويأتي هذا التصعيد التركي في وقت تواصل فيه أنقرة لعب دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، حيث أكدت تقارير حديثة أن تركيا تنقل رسائل بين الطرفين في محاولة لمنع انفجار أوسع في المنطقة، بالتوازي مع اتصالات دبلوماسية مكثفة يقودها وزير الخارجية هاكان فيدان.

كما شدد الرئيس رجب طيب أردوغان خلال الأيام الماضية على أن أولوية بلاده هي وقف إطلاق النار وفتح باب الحوار، محذراً من أن استمرار الحرب سيدفع المنطقة نحو مزيد من الفوضى والانفجار.

الخلاصة

تكشف هذه الرسائل أن تركيا لا تريد فقط البقاء خارج الحرب، بل تسعى أيضاً إلى منع ارتداداتها من الوصول إلى حدودها وأمنها الداخلي، خاصة إذا جرى استخدام التنظيمات الكردية المسلحة كأداة ضمن الصراع الجاري مع إيران.

وفي حال دفعت التطورات بهذه الجماعات إلى الانخراط الميداني، فإن أنقرة تبدو مستعدة للانتقال من التحذير السياسي إلى التدخل العسكري المباشر، بما قد يفتح جبهة جديدة في شمال العراق ويضيف بعداً أكثر تعقيداً إلى مشهد إقليمي مشتعل أصلاً..

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا