‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




الكبيسي: دعم إيران “انحراف خطير”.. وتحذير من تحويل قضايا الأمة إلى جسور لمشاريع توسعية

قدم المفكر والداعية الإسلامي العراقي الدكتور محمد عياش الكبيسي قراءة تحليلية حادة للموقف الشرعي من التطورات الجارية في المنطقة، محذراً من خطورة ما وصفه بـالانحراف في بعض الخطابات الدينية والسياسية التي تبرر أو تدعم المشروع الإيراني.

وأوضح الكبيسي، في مداخلة خلال ندوة حديثة، أن المنطقة تشهد صراعاً بين مشاريع متنافسة، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ"مشروعين" كانا قد التقيا – وفق تحليله – عند نقطة تدمير المنطقة، قبل أن يفترقا لاحقاً نتيجة ما اعتبره نزعة توسعية لدى النظام الإيراني تجاوزت حدود التفاهمات السابقة.

موقف عربي متحفظ

وأكد الكبيسي أن الدول العربية والإسلامية، على اختلاف توجهاتها، تميل إلى عدم الانخراط المباشر في الصراع الحالي، معتبراً أن هذا الموقف يعكس إدراكاً لمخاطر الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، وأنه يمثل خياراً واقعياً ومتوقعاً في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي.

انتقادات للخطاب المؤيد لإيران

وانتقد الكبيسي ما وصفه بـ"الفتاوى والبيانات الشاذة" التي ظهرت مؤخراً دعماً لإيران، معتبراً أنها تعكس سوء فهم لطبيعة النظام الإيراني ومشروعه، إلى جانب ما وصفه بوجود نزعة براغماتية لدى بعض الجماعات السياسية والدينية.

وأشار إلى أن بعض هذه المواقف تجاوزت – بحسب تعبيره – حدود التبرير إلى إعلان الولاء السياسي والفكري، بما في ذلك تأييد مفاهيم دينية مرتبطة بالنظام الإيراني، وهو ما اعتبره دليلاً على خلل في البنية الفكرية والعقدية لدى تلك التيارات.

دعوة العلماء لتحمل المسؤولية

وشدد الكبيسي على أن المرحلة الحالية تتطلب من العلماء والدعاة القيام بدور أكثر فاعلية في توضيح الحقائق وتحذير المجتمعات من الالتباسات الفكرية، والعمل على تحصين الرأي العام من التأثر بالخطابات التي قد تخلط بين القضايا العادلة والمشاريع السياسية المتنازعة.

كما دعا إلى مصارحة الجماعات والتيارات المختلفة بخطورة الأدوار التي تقوم بها في ظل الظروف الراهنة، معتبراً أن تجاهل هذه المسؤولية يمثل تقصيراً في أداء الواجب.

انتقاد توظيف قضية غزة

وفي سياق متصل، انتقد الكبيسي استخدام قضية غزة كذريعة لتبرير مواقف سياسية، معتبراً أن بعض الخطابات توظف القضية دون أن تقدم دعماً عملياً حقيقياً، وهو ما يؤدي – بحسب رأيه – إلى تشويش الوعي العام بدلاً من خدمته.

رفض خلط المقاومة بالمشاريع الإقليمية

وأكد الكبيسي أن المقاومة المسلحة تبقى خياراً مشروعاً في مواجهة الاحتلال في مختلف البلدان، لكنه حذر في الوقت نفسه من تحويل هذه المقاومة إلى أداة تخدم مشاريع توسعية أخرى.

وأوضح أن الخطر لا يكمن في مبدأ المقاومة بحد ذاته، بل في تسييسها وربطها بأجندات خارجية، ما قد يؤدي إلى إفراغها من مضمونها الوطني وتحويلها إلى وسيلة لتحقيق أهداف لا تخدم الشعوب المعنية.

خلاصة الموقف

واختتم الكبيسي رؤيته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعياً سياسياً وفكرياً متقدماً، يميز بين القضايا العادلة والمشاريع المتنافسة، ويحافظ على استقلال القرار الوطني بعيداً عن الاصطفافات الإقليمية.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في منع استغلال قضايا الأمة لصالح مشاريع خارجية، والعمل على توجيه الجهود نحو حماية المجتمعات وتعزيز استقرارها في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا