اغتيال قائد بحرية الحرس الثوري..اغتيالات وضربات ورسائل سرية.. تصعيد أمريكي إسرائيلي يهز إيران ومضيق هرمز يدخل دائرة الخطر
دخل التصعيد العسكري والسياسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة أكثر حساسية، بعد إعلان إسرائيلي عن تنفيذ عملية نوعية استهدفت قيادات بحرية بارزة في الحرس الثوري الإيراني داخل مدينة بندر عباس، في تطور يعكس اتساع نطاق المواجهة نحو الممرات البحرية الحيوية.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي وجيش الاحتلال اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب رئيس الاستخبارات البحرية، خلال غارة جوية استهدفت بندر عباس، مشيرين إلى أن القيادي المستهدف كان يُعد من أبرز المسؤولين عن التهديدات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة والتجارة في العالم.
وفي موازاة ذلك، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن توسيع نطاق عملياتها ضد الأهداف الإيرانية، مؤكدة أنها استهدفت أكثر من 10 آلاف هدف منذ انطلاق العملية العسكرية، مع التشديد على استمرار الضربات حتى إزالة ما وصفته بالتهديدات الإيرانية المتصاعدة في المنطقة.
وعلى المسار الدبلوماسي، كشف وزير الخارجية الباكستاني عن وجود قنوات اتصال غير مباشرة بين واشنطن وطهران، تُدار عبر رسائل تنقلها إسلام آباد، وبدعم من أطراف إقليمية من بينها تركيا ومصر، في محاولة لاحتواء الانفجار الإقليمي ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع.
وفي تصريحات لافتة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الإيرانيين باتوا "يتوسلون" من أجل التوصل إلى صفقة بعد ما وصفه بالهزيمة العسكرية التي تعرضوا لها، داعياً مفاوضي طهران إلى التحرك بجدية قبل فوات الأوان، ومعتبراً في الوقت ذاته أن حلف شمال الأطلسي "الناتو" لم يقدم دعماً فعلياً في هذا الملف.
ميدانياً، أعلن الأسطول الخامس الأمريكي إصابة أحد أفراد البحرية الأمريكية على متن حاملة الطائرات "لينكولن" في بحر العرب، موضحاً أن الإصابة غير قتالية ولا تشكل خطراً كبيراً، في وقت يعكس استمرار التوتر والاستنفار العسكري في المسارح البحرية القريبة من إيران.
وفي مؤشر على تصاعد المخاوف الغربية من الملف النووي الإيراني، أفادت مصادر نقل عنها موقع "أكسيوس" أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل على إعداد خيارات عسكرية قد تشمل عمليات برية محدودة بهدف تأمين مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب داخل إيران، وهو ما يعكس انتقال التفكير العسكري الأمريكي إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً وخطورة.
كما كشفت صحيفة "واشنطن بوست" أن الإدارة الأمريكية تدرس إعادة توجيه أسلحة وصواريخ اعتراضية كانت مخصصة لأوكرانيا نحو الشرق الأوسط، بسبب الاستنزاف الكبير في الذخائر وحاجة العمليات الجارية إلى دعم دفاعي وهجومي إضافي في المنطقة.
وفي المقابل، دعت الصين إلى احتواء الأزمة عبر المسار السياسي، حيث شدد وزير الخارجية الصيني على ضرورة معالجة الملف النووي الإيراني من خلال الحوار والتفاهم، بعيداً عن التصعيد العسكري الذي يهدد استقرار المنطقة والعالم.
أما داخل واشنطن، فقد أشار رئيس مجلس النواب الأمريكي إلى أن عملية "الغضب الملحمي" تقترب من نهايتها بعد تحقيق أهدافها الرئيسية، مؤكداً في الوقت نفسه أن حماية الملاحة الدولية في مضيق هرمز لا يمكن أن تتحقق دون تنسيق مباشر وتعاون فعلي مع الشركاء الإقليميين.
ويعكس هذا المشهد المتشابك أن المواجهة لم تعد مقتصرة على تبادل الضربات العسكرية فقط، بل باتت تمتد إلى حسابات الطاقة والممرات البحرية والردع النووي والوساطات الإقليمية، في لحظة تبدو فيها المنطقة على حافة تحولات استراتيجية خطيرة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات