إنزال العلم الوطني من قصر سيئون واعتداءات على الأمن في تصعيد خطير للانتقالي المنحل بوادي حضرموت
شهدت مدينة سيئون، عاصمة وادي حضرموت، اليوم الجمعة، تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا نفّذه المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بالانفصال، تمثّل في إنزال العلم الوطني من فوق قصر سيئون التاريخي واستبداله بعلم الانفصال، إضافة إلى اعتداءات طالت قوات الأمن في محيط مطار سيئون الدولي.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن أنصار الانتقالي الذين خرجوا في مسيرة تحت شعار «الصمود والثبات» اعتدوا على حراسة البوابة الرئيسية لقصر سيئون، واقتحموا المبنى، قبل أن يصعدوا إلى سطحه وينزلوا العلم الوطني ويرفعوا بدلاً عنه علم الانفصال، مرددين هتافات تطالب بتجديد ما وصفوه بـ«التفويض» لعيدروس الزبيدي.
وأوضحت المصادر أن المتظاهرين رفعوا شعارات سياسية تتعلق بإعادة التفويض للزبيدي، الذي أُسقطت عضويته من مجلس القيادة الرئاسي بتهمة الخيانة العظمى، واختفى عن الأنظار منذ مطلع يناير الماضي، فيما كانت تصريحات سابقة لمتحدث باسم التحالف قد أكدت مغادرته عدن إلى دولة الإمارات.
وبحسب المصادر، اتجهت المسيرة لاحقًا إلى محيط مطار سيئون الدولي، حيث حاول محتجون اقتحام المطار والاعتداء على القوات المكلفة بحمايته، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتتمكن من تفريقهم ومنعهم من الوصول إلى داخل المنشأة الحيوية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة قيام متظاهرين بترديد شعارات معادية للمملكة العربية السعودية، بينها هتافات تتهم الرياض بدعم الإرهاب وتطالب بـ«رحيل الاحتلال السعودي»، كما وثّق أحد المقاطع تمزيق لوحة كبيرة تحمل صورة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.
ويُعد هذا التصعيد حلقة جديدة ضمن تحركات ميدانية ينفذها المجلس الانتقالي في عدد من المحافظات الجنوبية، شملت خلال الأسابيع الماضية مدن عدن، وساحل ووادي حضرموت، وردفان بمحافظة لحج، بالتزامن مع استئناف نشاط جمعيته الوطنية بعد أيام من إغلاقها.
وعلى الصعيد الأمني، ما تزال التشكيلات المسلحة التابعة للانتقالي تفرض سيطرتها على المشهد في عدن ومحافظات أخرى، دون أي تغييرات تُذكر في بنيتها القيادية، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع السياسي ويحد من قدرة الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي على ممارسة مهامهما من الداخل في ظل استمرار هذه الهيمنة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات