ترامب ينشر صورًا مثيرة للجدل تضم كندا وغرينلاند وفنزويلا إلى الخريطة الأمريكية
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب صورًا أثارت جدلًا واسعًا، تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا ملوّنة بألوان العلم الأمريكي، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية تحمل دلالات توسعية غير مسبوقة.
وفي الصورة الأولى التي نشرها عبر منصته الخاصة Truth Social، ظهر ترامب داخل مكتبه في البيت الأبيض وهو يعرض خريطة تضم الدول الثلاث بألوان العلم الأمريكي، أمام عدد من القادة والمسؤولين الغربيين، من بينهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، والرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، إضافة إلى أمين عام حلف شمال الأطلسي مارك روته.
وفي صورة ثانية، ظهر ترامب وهو يغرس العلم الأمريكي في جزيرة غرينلاند، برفقة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جيه. دي. فانس، بينما بدت لافتة قريبة تشير إلى أن غرينلاند أصبحت “أرضًا أمريكية” في عام 2026.
وتأتي هذه الصور في سياق تصريحات متكررة أطلقها ترامب سابقًا، أكد فيها أن كندا يجب أن تصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين، مبررًا ذلك بما وصفه اعتمادها الكامل على واشنطن اقتصاديًا وأمنيًا.
وإلى جانب كندا، يواصل ترامب المطالبة بضم غرينلاند، التابعة للمملكة الدنماركية، مؤكدًا في مناسبات عدة أن الجزيرة تمثل أهمية استراتيجية كبرى للأمن القومي الأمريكي، لا سيما في ظل التنافس الدولي في القطب الشمالي.
وفي تطور لافت، سبق هذه التصريحات إعلان الولايات المتحدة، في الثالث من يناير، تنفيذ هجوم واسع النطاق على فنزويلا، أسفر – بحسب ما أُعلن – عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلهما إلى مدينة نيويورك.
ولم يحدد ترامب مدة زمنية واضحة لبقاء الولايات المتحدة مسيطرة على فنزويلا، مكتفيًا بالقول إن السيطرة ستكون “أطول بكثير من عام”، ما فتح باب التساؤلات حول مآلات التصعيد الأمريكي وتداعياته على المشهد الدولي.
وتعكس هذه التحركات، وفق مراقبين، تصعيدًا غير مسبوق في خطاب السياسة الخارجية الأمريكية، وتوجهًا نحو فرض وقائع سياسية جديدة قد تثير توترات واسعة على الساحة الدولية.




التعليقات